أخر الأخبار

الذهب في مصر يتراجع 3.5% خلال أسبوع.. عيار 21 يخسر 210 جنيهات

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، متأثرة بالهبوط العالمي للمعدن الأصفر وتغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث فقد الذهب عيار 21 نحو 3.5% من قيمته خلال أسبوع واحد، بينما تراجعت الأوقية العالمية إلى مستوى 4091 دولارا.

الذهب يتراجع في مصر تحت ضغط الأسواق العالمية

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، تراجع من 6020 جنيها في بداية الأسبوع إلى 5810 جنيهات بنهاية تعاملات السبت.

وبلغت قيمة الخسائر نحو 210 جنيهات للجرام، بنسبة انخفاض وصلت إلى 3.49%، لتسجل أسعار الذهب واحدة من أكبر التراجعات الأسبوعية خلال الفترة الأخيرة.

كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4980 جنيها، في حين تراجع سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيها.

سعيد إمبابي: هبوط الذهب تصحيح طبيعي بعد موجة صعود قوية

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب يمثل تصحيحا سعريا بعد موجة الصعود القوية التي شهدها المعدن الأصفر منذ بداية العام.

وأوضح إمبابي أن ما يحدث في سوق الذهب يعد تصحيحا طبيعيا، رغم قوة الهبوط، مشيرا إلى أن الأسعار الحالية قد تخلق فرص شراء مناسبة للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز استثمارية على المدى المتوسط والطويل.

وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي غير اتجاه السوق بعدما بعث برسائل تشير إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما أثر على جاذبية الذهب خلال الفترة الحالية.

الذهب العالمي يفقد نحو 3% خلال أسبوع

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بعدما افتتحت الأوقية تعاملاتها قرب 4191.95 دولارا، قبل أن تهبط إلى أدنى مستوياتها خلال الأسبوع عند 3999.73 دولارا في 24 يونيو.

وعادت الأوقية للارتفاع بشكل محدود بعد موجة البيع القوية، لتسجل 4091.09 دولارا بنهاية الأسبوع، إلا أنها أنهت تعاملاتها على خسائر تقترب من 3%، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية.

الفيدرالي الأمريكي والدولار وراء موجة التراجع

وأوضح إمبابي أن العامل الرئيسي وراء انخفاض الذهب يتمثل في تغير توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعدما أبقى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وأشار إلى إمكانية استمرار التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن ارتفاع العوائد على السندات الأمريكية دفع عددا من المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، وهو ما انعكس سلبا على الذهب باعتباره من الأصول التي لا تحقق عائدا مباشرا.

كما لعب ارتفاع الدولار دورا مهما في تراجع المعدن النفيس، بعدما قلل من جاذبية الذهب أمام المستثمرين في الأسواق العالمية.

تراجع التوترات الجيوسياسية يقلل الطلب على الذهب

وأشار المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إلى أن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية ساهم أيضا في انخفاض الطلب على الذهب باعتباره ملاذا آمنا.

وأوضح أن التطورات المرتبطة بتهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران وانخفاض المخاوف بشأن اضطرابات الملاحة في المنطقة، دفعت بعض المستثمرين إلى الاتجاه نحو أصول أكثر مخاطرة.

ورغم ذلك، أكد إمبابي أن استمرار معدلات التضخم المرتفعة عالميا يبقي الذهب مدعوما على المدى الطويل، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي.

مشتريات البنوك المركزية تدعم مستقبل الذهب

وأكد إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال أحد العوامل الداعمة للذهب، مشيرا إلى استمرار المؤسسات المالية في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر.

وأوضح أن هذه المشتريات تمثل دعما مهما للأسعار على المدى الطويل، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن قوة الدولار والسياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أن عددا من المؤسسات المالية العالمية ما زالت تتوقع وصول الذهب إلى مستويات مرتفعة خلال عام 2026، رغم التراجع الأخير في الأسعار.

اقرأ أيضًا

أسعار الذهب تستقر اليوم في محلات الصاغة

فجوات سعرية في السوق المصرية خلال الأسبوع

ولفت إمبابي إلى أن السوق المصرية شهدت خلال الأسبوع الماضي فجوات سعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي، نتيجة سرعة انخفاض الأسعار العالمية مقابل بطء انعكاسها على السوق المحلية.

وأوضح أن هذه الفجوات جاءت بسبب حالة الترقب بين المتعاملين، إلى جانب محاولات الحفاظ على هوامش الربح في ظل التغيرات السريعة بأسعار الذهب.

وأشار إلى أن تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار تظل من العوامل المؤثرة في أسعار الذهب محليا، رغم أن تأثيرها خلال الأسبوع الماضي كان محدودا مقارنة بحركة الأسواق العالمية.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

وتوقع سعيد إمبابي استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة، مشيرا إلى أن مستوى الدعم الرئيسي لعيار 21 يتحرك بين 5700 و5750 جنيها.

وأضاف أن المقاومة الأولى تقع عند مستويات تتراوح بين 6000 و6100 جنيه، مع احتمالات حدوث ارتداد محدود بعد استيعاب الأسواق لتداعيات قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وأكد أن الاتجاه طويل الأجل للذهب لا يزال مدعوما بعدة عوامل، أبرزها استمرار التضخم ومشتريات البنوك المركزية، بينما تظل تحركات الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار العامل الأكثر تأثيرا على الأسعار خلال الفترة القصيرة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى