الذهب يفقد 40 جنيهًا في أسبوع واحد.. 3 عوامل تهز السوق وتهديدات جديدة تربك الأسعار عالميًا ومحليًا
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في مقابل استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة الطلب العالمي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في أسواق الذهب.
وسجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، خسائر أسبوعية بلغت نحو 40 جنيهًا بنسبة تراجع 0.58%، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية تجاه قرارات السياسة النقدية الأمريكية المقبلة.
أداء أسعار الذهب في مصر خلال أسبوع
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي تحركات محدودة خلال الفترة من 16 إلى 23 مايو 2026، حيث تراجعت الأسعار بشكل تدريجي نتيجة تغيرات الأسواق العالمية واستقرار نسبي في سعر الصرف المحلي.
وجاءت أبرز أسعار الذهب في مصر بنهاية الأسبوع على النحو التالي:
- عيار 24: 7783 جنيهًا
- عيار 21: 6810 جنيهات
- عيار 18: 5837 جنيهًا
- الجنيه الذهب: 54480 جنيهًا
- الأوقية عالميًا: 4510 دولارات
ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن الحذر داخل السوق المحلي، بين تأثيرات عالمية ضاغطة وعوامل دعم داخلية مرتبطة بسعر صرف الجنيه.
الدولار الأمريكي يضغط على الذهب عالميًا
أكد تقرير منصة آي صاغة أن قوة الدولار الأمريكي كانت العامل الأبرز في الضغط على أسعار الذهب خلال الأسبوع، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع إلى 99.4 نقطة، وهو أعلى مستوى في عدة أسابيع، مما زاد من تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي حدّ من الطلب العالمي على المعدن النفيس.
الفائدة الأمريكية والتضخم يزيدان الضغوط
أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية استمرار الضغوط التضخمية، حيث سجل معدل التضخم 3.8% خلال أبريل 2026، ما عزز توقعات الأسواق بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
وتشير التوقعات إلى احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الفائدة أو رفعها مجددًا قبل نهاية العام، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب
رغم الضغوط الاقتصادية، لا تزال التوترات الجيوسياسية، خاصة المتعلقة بالحرب الأمريكية الإيرانية، تلعب دورًا في دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كما ساهمت تقلبات أسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية عالميًا، ما خلق حالة من التذبذب في توجهات المستثمرين بين البيع والشراء.
تحركات الأسواق المحلية وسعر الصرف
أوضح التقرير أن استقرار سعر الدولار في مصر خلال الأسبوع الماضي بين 52.95 و53.38 جنيهًا ساهم في الحد من تقلبات أسعار الذهب محليًا، رغم استمرار الضغوط العالمية.
كما أشار إلى أن ضعف الجنيه المصري بنسبة 6.05% خلال عام واحد لا يزال عامل دعم متوسط الأجل للأسعار داخل السوق المحلي.
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب
في المقابل، سجلت البنوك المركزية العالمية مشتريات قوية من الذهب بلغت 244 طنًا خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 3% على أساس سنوي.
وتعد هذه المشتريات أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل للذهب، في ظل توجه العديد من الدول لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في احتياطاتها النقدية.
نظرة مستقبلية لأسعار الذهب
يرى محللون أن مستقبل الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية:
- قوة الدولار الأمريكي
- قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة
- تطورات التوترات الجيوسياسية العالمية
ورغم الضغوط الحالية، فإن استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية قد يحد من الهبوط الحاد، مع ترجيح تحركات عرضية مائلة للتراجع على المدى القصير.
في المجمل، تعكس حركة الذهب خلال الأسبوع الماضي حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث تتصارع عوامل الدعم والضغط في وقت واحد، ما يجعل المعدن النفيس في مرحلة إعادة تموضع قبل أي موجة صعود أو هبوط جديدة.



