السيسي: تمويل التنمية أولوية لسد فجوات التمويل في إفريقيا
أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر جعلت تمويل التنمية في إفريقيا أولوية رئيسية خلال رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية النيباد، في إطار التحرك لمواجهة واحدة من أبرز التحديات التي تعوق تنفيذ المشروعات التنموية بالقارة.
وجاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال كلمته في قمة الدول المؤسسة لمبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا النيباد، المنعقدة بمدينة العلمين الجديدة، بالتزامن مع مرور 25 عاما على إطلاق المبادرة، وسط تأكيد على أهمية تعزيز أدوات التمويل ودعم قدرة القارة على تنفيذ خططها التنموية.
السيسي: سد فجوات التمويل ضرورة لدعم التنمية الإفريقية
وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر حرصت خلال فترة رئاستها للجنة التوجيهية للوكالة على منح ملف تمويل التنمية أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل باعتبارها من أبرز العقبات التي تواجه مسيرة التنمية في إفريقيا.
وأشار الرئيس إلى أن توفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية يمثل عاملا أساسيا في تحويل الخطط والطموحات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، خاصة في ظل اتساع احتياجات القارة في مجالات البنية التحتية والتنمية البشرية والتصنيع والتكامل الإقليمي.
وأكد أن تعزيز قدرات المؤسسات الإفريقية المعنية بالتنمية يتطلب توفير موارد تتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها، بما يمكنها من مواصلة دورها في دعم الاقتصادات الإفريقية وتحقيق أهداف التنمية القارية.
25 عاما على إطلاق النيباد ودور متواصل في تنمية إفريقيا
وتأتي قمة الدول المؤسسة للنيباد في مدينة العلمين الجديدة بالتزامن مع مرور 25 عاما على إطلاق المبادرة، التي أسهمت على مدار السنوات الماضية في دعم عدد من مسارات التنمية داخل القارة الإفريقية.
اقرأ أيضًا
السيسي من العلمين: التكنولوجيا وتمكين الشباب يرسمان ملامح مستقبل إفريقيا
البنية التحتية والتحول الزراعي والتصنيع
وقال الرئيس السيسي إن النيباد أسهمت في دعم البنية التحتية القارية، ودفع عجلة التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي.
وأضاف أن اتساع نطاق مسؤوليات الوكالة وتعاظم أدوارها يستوجب أن يتطور حجم الدعم المقدم إليها بالقدر ذاته، حتى تتمكن من مواصلة جهودها في دفع مسيرة التنمية بالقارة الإفريقية.
ويرتبط ذلك بالحاجة إلى توفير آليات أكثر فاعلية لدعم المشروعات الكبرى وتعزيز التكامل بين الدول الإفريقية، بما يساعد على توسيع قاعدة التنمية وتحقيق استفادة أكبر من الإمكانات المتاحة داخل القارة.
ملتقى الأعمال في العلمين لدعم المشروعات التنموية
وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن مبادرة عقد ملتقى الأعمال في مدينة العلمين الجديدة كل عامين جاءت في إطار دعم جهود تنفيذ الخطط التنموية والمشروعات الطموحة، ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة إفريقيا 2063.
ويمثل الملتقى مساحة لتعزيز التواصل بين الجهات المعنية بالتنمية وقطاع الأعمال، ودعم فرص التعاون في تنفيذ المشروعات التي تستهدف تحقيق أهداف التنمية في القارة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود البحث عن مصادر جديدة لتمويل التنمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوفير الموارد اللازمة للمشروعات القارية الكبرى.
صندوق للتنمية ضمن مبادرة فريق إفريقيا
وأكد الرئيس السيسي أن فترة الرئاسة المصرية شهدت أيضا دفعا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مبادرة فريق إفريقيا.
وأوضح أن إنشاء الصندوق يستهدف تعزيز القدرات الجماعية للدول الإفريقية على تنفيذ المشروعات على المستوى القاري، إلى جانب ترسيخ ثقة شركاء القارة في قدرتها على تحقيق أهدافها وتنفيذ مشروعاتها التنموية.
وتعكس هذه الخطوة أهمية تطوير الأدوات الإفريقية القادرة على حشد التمويل وتوجيهه نحو الأولويات التنموية، بما يعزز قدرة الدول على تنفيذ مشروعات تخدم أهداف التكامل والتنمية المستدامة.
السيسي يشيد بدور أنجولا في المرحلة المقبلة
وأعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن اعتزاز مصر بما تحقق خلال فترة رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، مؤكدا ثقته في أن جمهورية أنجولا، بقيادة الرئيس جواو لورينزو، ستواصل البناء على هذه الإنجازات.
وأشار الرئيس إلى أهمية استمرار العمل على تعزيز دور الوكالة في دعم مسيرة التنمية والتكامل بالقارة الإفريقية، بما يتناسب مع تطلعات شعوبها واحتياجات أجيالها القادمة.
العلمين منطلق لمرحلة جديدة في العمل التنموي الإفريقي
ودعا الرئيس السيسي إلى جعل مدينة العلمين منطلقا لمرحلة جديدة في مسيرة العمل التنموي الإفريقي، وأن يمثل اجتماع الدول المؤسسة للنيباد عهدا متجددا بالمضي قدما على طريق الإنجاز والتنمية.
وشدد الرئيس على أن مواصلة العمل المشترك وتعزيز أدوات التمويل ودعم المشروعات القارية تمثل محاور مهمة للوفاء بتطلعات شعوب القارة الإفريقية وأجيالها القادمة، بما يدعم مسار التنمية والتكامل ويعزز قدرة إفريقيا على تحقيق أهدافها.



