بتوجيه رئاسي.. أئمة وزارة الأوقاف ينضمون رسميا إلى كلية الدفاع الوطني
دمج الفكر الديني بالأمن القومي
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن توجه جديد يقضي بدراسة إشراك الأئمة المتميزين في البرامج الدراسية المتقدمة داخل أكاديمية ناصر العسكرية العليا وتحديدا كلية الدفاع الوطني، بهدف تعميق إدراكهم بالتحديات الاستراتيجية والأمنية التي تواجه الوطن وبناء عقول قادرة على تفنيد الأفكار الهدامة بوعي وطني شامل.
تفاصيل التوجيه الرئاسي لقادة المؤسسة العسكرية
جاء الإعلان عن هذه المبادرة الفريدة خلال فعاليات حفل تخرج الدورة رقم 3 لأئمة وزارة الأوقاف دفعة الإمام حسن العطار، والتي احتضنتها الأكاديمية العسكرية المصرية. ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي حديثه مباشرة إلى القيادات العسكرية المعنية لوضع هذه الفكرة موضع الدراسة والتقييم الفوري لمعرفة ثمار هذه التجربة الفريدة.
تكليف مباشر لـ الفريق أحمد خليفة واللواء محمد صلاح التركي
أصدر الرئيس السيسي تكليفا صريحا لكل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، ومدير الأكاديمية العسكرية المصرية اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي (المشار إليه باللواء ترك)، ببدء دراسة آليات الانتقاء والتنفيذ.
وقال الرئيس في نص حديثه: محتاج من اللواء ترك والفريق أحمد خليفة ندرس إننا ناخد حد منهم يدرس في كلية الدفاع الوطني، مجموعة منهم اتنين أو تلاتة أو أربعة، ونشوف التجربة دي هتفرز لينا إيه.
انتقاء المتميزين لفتح آفاق معرفية جديدة
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن هذا التوجه يهدف بالأساس إلى توسيع المدارك المعرفية لرجال الدين وصقل خبراتهم خارج الإطار التقليدي.
وطالب الرئيس القائمين على المنظومة التدريبية بالتدبر في هذا المقترح قائلا: فكروا في ده، وهيكون لينا كلمة خلال الأيام القادمة، وهنعلن عن ذلك سواء لهؤلاء الدارسين أو الدورة القادمة، بأننا ننتقي منهم المتميز ونعطي فرصة أخرى للمعرفة.
اقرأ أيضًا
ترامب عن السيسي: رجل نبيل وتوقع فوزي بالرئاسة قبل الجميع
بناء الشخصية الدعوية المحصنة بالوعي الاستراتيجي
يرى المراقبون أن إلحاق رجال الدين بكلية الدفاع الوطني يمثل قفزة نوعية في مسار تجديد الخطاب الديني، حيث تتيح هذه الدراسة للأئمة فهم أبعاد الأمن القومي، والحروب الحديثة، ومخططات إسقاط الدول، مما يجعل الخطاب الدعوي في المساجد والمنصات الإعلامية متسقا مع معارك البناء والتنمية التي تخوضها الدولة، ومحصنا ضد محاولات التزييف الفكري.
ومن المقرر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة الإعلان الرسمي عن المعايير والشروط الصارمة التي سيتم بناء عليها اختيار الدفعة الأولى من الأئمة لخوض هذه التجربة الاستثنائية، لتكون حافزا إضافيا للتفوق بين الدارسين في الدورات الحالية والمستقبلية.



