بوركينا فاسو تقطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا.. وباريس تدرس الرد
دخلت العلاقات بين بوركينا فاسو وفرنسا مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت واغادوغو رسميا إنهاء علاقاتها الدبلوماسية مع باريس، في خطوة تعكس اتساع الخلافات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، أعلنت فرنسا اليوم السبت أنها تدرس اتخاذ إجراءات مماثلة، معربة عن أسفها للقرار الذي وصفته بأنه عدائي ولا يستند إلى أسس.
فرنسا تعلق على قرار قطع العلاقات
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي، إن باريس تأسف لقرار السلطات في بوركينا فاسو، معتبرة أنه يعكس مسارا مقلقا تتبناه الحكومة هناك.
كما دعت الخارجية الفرنسية جميع الرعايا الفرنسيين الموجودين في بوركينا فاسو إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل التطورات الأخيرة والتوتر المتزايد بين الجانبين.
واغادوغو تتهم باريس بدعم شبكات تخريبية
وكانت بوركينا فاسو قد أعلنت أمس الجمعة دخول قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا حيز التنفيذ، منهية بذلك علاقاتها مع مستعمرتها السابقة بعد سنوات من التوتر المرتبط بملفات الأمن والسيادة.
وقال وزير الاتصالات في بوركينا فاسو، جيلبير أويدراوغو، إن القرار جاء على خلفية اتهامات لفرنسا بدعم شبكات تخريبية وإرهابيين داخل البلاد، وهي الاتهامات التي سبق أن نفتها الحكومة الفرنسية بشكل قاطع.
خلفية التوتر بين البلدين
تشهد بوركينا فاسو منذ سنوات تحديات أمنية متزايدة نتيجة تمرد امتد من مالي، وأسفر خلال العقد الماضي عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين في عدد من دول غرب أفريقيا.
اقرأ أيضًا
آمال ماهر تكشف كواليس حفلها في باريس يوم 20 يونيو 2026
وأدى تدهور الوضع الأمني إلى تصاعد الخلافات بين واغادوغو وباريس بشأن أساليب التعامل مع التهديدات الأمنية، وهو ما انعكس على مسار العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.
مستقبل العلاقات بين باريس وواغادوغو
يثير قرار قطع العلاقات الدبلوماسية تساؤلات حول مستقبل التعاون بين فرنسا وبوركينا فاسو، خاصة في الملفات الأمنية والاقتصادية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات التي تدرسها باريس خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة غرب أفريقيا تحولات سياسية وأمنية متسارعة، تلقي بظلالها على علاقات عدد من دول المنطقة مع القوى الدولية.


