ترامب ينتقد نتنياهو بسبب الأساليب العسكرية المتبعة في لبنان وقصف المباني السكنية
انتقاد علني من الرئيس الأمريكي لإسرائيل
انتقاد علني نادر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوجهه لإسرائيل بسبب الأساليب العسكرية المتبعة في لبنان وقصف المباني السكنية، محذرا من تهديد الاتفاق مع إيران.
فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة سياسية من العيار الثقيل بوجه حليفه الإستراتيجي في المنطقة، موجها انتقادا علنيا نادرا وحادا للأساليب العسكرية والعملياتية التي تنفذها إسرائيل في الأراضي اللبنانية.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي لتضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل التنسيق العسكري، بعدما أكد صراحة أنه ليس من الضروري تدمير وقصف مبان سكنية بأكملها بساكنيها لملاحقة واستهداف مقاتلي حزب الله، مشيرا إلى أن الكلفة الإنسانية باتت غير مقبولة وتتطلب مراجعة فورية من قادة الحرب.
قمة مجموعة السبع في فرنسا تشهد التحول الأمريكي المفاجئ
جاءت هذه المواقف الصادمة للدوائر السياسية الإسرائيلية خلال تواجده في المحفل الدولي الأبرز، لتكشف عن حجم الضيق الذي تعيشه الإدارة الأمريكية جراء التطورات الميدانية الأخيرة.
دونالد ترامب يتحدث عن فاتحة الضحايا المدنيين
اختار دونالد ترامب منبر قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا ليوجه رسالته المباشرة، حيث أكد في تصريحاته يوم أمس الثلاثاء أن هناك عددا كبيرا جدا من الأشخاص الأبرياء قد قتلوا جراء هذه الهجمات. وأوضح الرئيس الأمريكي بلهجة حاسمة أنه ليس على الجيش الإسرائيلي تدمير مبنى سكني كامل في كل مرة يبحث فيها عن شخص واحد ينتمي للفصائل المسلحة، معللا ذلك بأن هذه البنايات تضم الكثير من السكان المدنيين والعائلات، وليسوا جميعهم من عناصر حزب الله، مما يوجب تغيير التكتيكات القتالية المتبعة فورا.
كواليس الاستياء الأمريكي وتأثير قصف بيروت على التوازنات الإقليمية
لم يكن هذا الموقف وليد اللحظة، بل جاء نتاجا لتراكمات ومخاوف أمنية وسياسية تزايدت داخل البيت الأبيض خلال الأيام القليلة الماضية جراء التصعيد المستمر.
خطر داهم يهدد مسار الاتفاق مع إيران
أعرب دونالد ترامب بشكل واضح وملموس عن استيائه الشديد من الهجمات العسكرية الإسرائيل المتواصلة التي استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت.
اقرأ أيضًا
لقاء جانبي يجمع السيسي وترامب وماكرون في قمة السبع.. ماذا حدث؟
ويرى الرئيس الأمريكي أن هذه الضربات العنيفة تجاوزت الخطوط الحمر وكان يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة، لعل أبرزها تهديد اتفاقه المرتقب مع إيران وإفشال الجهود الدبلوماسية المعقدة التي تبذلها واشنطن للوصول إلى تسوية شاملة مع طهران، مما يجعل الاستمرار في هذا النهج خطرا على المصالح الأمريكية العليا.
الجدول الزمني للحرب وحتمية إنهاء الصراع في المنطقة
في سياق متصل، تطرق دونالد ترامب إلى الأفق الزمني لهذه المواجهة المفتوحة، معتبرا أن الأزمة استمرت وتجاوزت المدى المتوقع لها بكثير.
مواجهة مستمرة منذ وقت أطول من اللازم
أشار الرئيس الأمريكي في حديثه إلى أن إسرائيل تقاتل حزب الله، الحليف الأبرز والأقوى لطهران في المنطقة، منذ وقت أطول من اللازم دون حسم نهائي ملموس.
هذا التعليق يفسره الخبراء على أنه رغبة أمريكية جادة في وضع حد سريع للعمليات العسكرية، والانتقال نحو التهدئة لتفادي انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة ومدمرة تلتهم جهود الاستقرار المالي والاقتصادي التي تسعى القوى الكبرى لترسيخها في الشرق الأوسط.
ارتدادات التصريحات الرئاسية على المشهد السياسي والعسكري
تفتح كلمات دونالد ترامب الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تحمل في طياتها رسالة تحذير مبطنة بضرورة ضبط النفس واختيار الأهداف بدقة متناهية.
ويتوقع المحللون أن تلقي هذه التصريحات بظلالها على خطط التحرك الميداني القادمة للجيش الإسرائيلي، الذي سيجد نفسه تحت مجهر الرقابة الدولية والأمريكية بشكل صارم، خشية خسارة الغطاء السياسي الإستراتيجي الذي توفره الولايات المتحدة في المحافل الدولية.



