اقتصاد و استثمار

تسعير مرن.. الكهرباء تدشن نظام “تسوية الذروة” التجاري لترشيد الاستهلاك

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطوة إستراتيجية جديدة لضبط وتيرة استهلاك الطاقة وحماية الشبكة القومية من الضغوط الفائقة، عبر تفعيل آلية محاسبية مستحدثة تُعرف بنظام “تسوية الذروة”.

اقرأ أيضاً|المصرية لنقل الكهرباء توقع عقد إنشاء محطة محولات الطور الدائمة بجهد 220 كيلوفولت

وتستهدف هذه الآلية إعادة توازن الأحمال الكهربائية على الشبكة من خلال فرض تعريفة متغيرة ترتفع في أوقات الضغط المكثف وتنخفض للأرقام المعتادة باقي اليوم، وهو ما يضمن استمرارية كفاءة التيار الكهربائي وتفادي الانقطاعات الطارئة، خاصة في الفترات الصيفية الحارة.

الكهرباء تطرح القواعد الحسابية والتقنية لنظام “تسوية الذروة”

يرتكز النظام الجديد على تقنية الفترات الزمنية الموزعة لتسعير استهلاك الكيلووات، وجاءت ملامحه الفنية كالآتي:

زيادة مؤقتة: يتم احتساب إضافة مالية بنسبة 20% على سعر الكيلووات الفعلي المقررة تجارياً.

المدى الزمني اليومي: تنحصر هذه الزيادة في 4 ساعات محددة على مدار اليوم، والتي تمثل ذروة الإقبال على الطاقة.

التسعير الاعتيادي: يعود احتساب الاستهلاك لأسعاره الرسمية دون أي زيادات خلال الساعات العشرين المتبقية من اليوم.

إدارة رقمية بدون تدخل: كشفت هندسة كهرباء التحرير بمدينة بدر (التابعة للشؤون التجارية بقطاع السادات) أن المنظومة تعمل بصورة رقمية كاملة عبر العدادات الذكية والكروت مسبقة الدفع، وتُحدث بياناتها ذاتياً دون أن يتطلب ذلك أي إجراء من المشتركين.

من هم الخاضعون لتعريفة الذروة الجديدة؟

حددت وزارة الكهرباء نطاق تطبيق النظام الجديد بدقة، بحيث لا يمس صغار المستهلكين، مقتصرة في ذلك على المنشآت والأنشطة الخدمية والتجارية مرتفعة السحب:

شرط حجم الاستهلاك

تطبق الزيادة حصرًا على المواقع التجارية التي يتجاوز سحبها الشهري من الطاقة حاجز 250 كيلووات/ساعة.

قائمة القطاعات المشمولة

تضم قائمة الأنشطة التي تقع تحت طائلة النظام حال تخطيها الحد الأدنى كلاً من:

المحلات التجارية بمختلف تخصصاتها.

المطاعم، والمقاهي، والكافيهات.

الورش الصناعية والإنتاجية، المكاتب الإدارية، والأكشاك.

تنظيم أحمال الطاقة وموقف القطاع المنزلي

أثارت الخطوة الجديدة تساؤلات حول احتمالية امتدادها لتشمل العقارات السكنية، وهو الأمر الذي حسمته الإدارة الرسمية للوزارة بوضوح تام لقطع الشك باليقين.

نفي قاطع لأي زيادة منزلية

أكد منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في تصريحات تلفزيونية، أن القطاع المنزلي مستثنى بالكامل وخارج حسابات نظام تسوية الذروة. ونفى المتحدث ما يُشاع حول رفع أسعار شرائح البيوت، واصفًا تلك الأنباء بأنها عارية تمامًا من الصحة.

الغاية الاقتصادية من القرار

أوضح المتحدث الرسمي أن فرض فائض الـ 20% المحاسبي على المشروعات كثيفة الاستهلاك يستهدف تشجيع المستثمرين والتجار على إعادة جدولة أوقات تشغيل الأجهزة الضخمة والمعدات وسحب الطاقة بعيدًا عن ساعات الذروة الأربع، مما يتيح للشبكة القومية العمل بأعلى كفاءة ممكنة وتوزيع الأحمال الحيوية بنجاح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى