اخبار عالمية وسفارات

حرائق غابات واسعة تضرب جزيرة يوبيا اليونانية وتدفع السلطات إلى الإخلاء

تعيش اليونان ساعات حاسمة بعد اندلاع حريق غابات واسع في جزيرة يوبيا، أحد أكبر الجزر اليونانية، حيث دفعت سرعة انتشار النيران السلطات إلى تنفيذ إجراءات إخلاء احترازية للسكان مع اقتراب ألسنة اللهب من المناطق السكنية.

 

ويأتي الحريق في وقت تتزايد فيه المخاوف من موسم صيفي شديد الصعوبة، في ظل موجات الحرارة المتكررة والرياح القوية التي ترفع من احتمالات اندلاع الحرائق واتساع نطاقها في مختلف مناطق البلاد.

 

كيف بدأ حريق يوبيا؟

 

اندلعت النيران، اليوم السبت، في منطقة تقع بين قريتي ميسوخوريا ورابتي بجزيرة يوبيا، قبل أن تتسع رقعتها بشكل سريع نتيجة الرياح القوية التي ساهمت في دفع الحريق نحو المناطق المأهولة بالسكان.

 

ومع استمرار اشتعال النيران في المناطق الجبلية والغابات الكثيفة، سارعت السلطات اليونانية إلى رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تطورات الموقف.

 

تحذيرات عاجلة وإخلاء احترازي للسكان

 

أصدرت فرق الطوارئ تحذيرات عاجلة دعت سكان المناطق القريبة من مسار النيران إلى مغادرة أماكن إقامتهم حفاظا على سلامتهم.

 

وجاءت قرارات الإخلاء كإجراء احترازي لمنع وقوع إصابات بشرية، خاصة مع استمرار الرياح القوية التي تعقد جهود السيطرة على الحريق وتزيد من احتمالات تغير اتجاهه بشكل مفاجئ.

 

120 رجل إطفاء وطائرات لمواجهة النيران

 

دفعت السلطات اليونانية بقوات كبيرة إلى موقع الحريق في محاولة لاحتواء النيران ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.

 

ووفقا للبيانات الأولية، شارك نحو 120 رجل إطفاء في عمليات المكافحة، مدعومين بعشرات المركبات المتخصصة، إلى جانب طائرات ومروحيات تعمل على إخماد النيران من الجو.

 

وتواجه فرق الإطفاء تحديات كبيرة بسبب التضاريس الوعرة التي تتميز بها الجزيرة، وهو ما يصعب من حركة المعدات الأرضية ويجعل التدخل الجوي عاملا أساسيا في جهود المكافحة.

 

النيران تقترب من المنازل وتثير مخاوف السكان

 

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن ألسنة اللهب اقتربت بشكل ملحوظ من عدد من المنازل والممتلكات الخاصة، ما أثار حالة من القلق بين السكان الذين يخشون تكرار المشاهد المأساوية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

 

وتعمل فرق الإنقاذ والإطفاء على إنشاء خطوط دفاعية لمنع وصول الحريق إلى التجمعات السكنية، في وقت تتواصل فيه عمليات المراقبة الميدانية على مدار الساعة.

 

الرياح القوية تزيد من صعوبة المهمة

 

تمثل الظروف الجوية الحالية أحد أبرز التحديات أمام فرق الإطفاء، حيث تشير التوقعات إلى استمرار نشاط الرياح خلال الساعات المقبلة.

 

ويؤدي هذا العامل إلى تسريع حركة النيران وخلق بؤر اشتعال جديدة، ما يفرض على السلطات مضاعفة الجهود للحد من انتشار الحريق.

 

يوبيا تستعيد ذكريات كارثة 2021

 

يعيد الحريق الحالي إلى الأذهان الكارثة البيئية التي شهدتها جزيرة يوبيا خلال صيف عام 2021، عندما اجتاحت الحرائق مساحات واسعة من الغابات وألحقت أضرارا كبيرة بالبيئة والاقتصاد المحلي.

 

وخلفت تلك الحرائق خسائر ضخمة في الثروة الطبيعية والممتلكات، كما أجبرت آلاف السكان على مغادرة منازلهم في واحدة من أكبر الكوارث البيئية التي شهدتها اليونان خلال السنوات الأخيرة.

 

مخاوف من صيف استثنائي في اليونان

 

يتابع المسؤولون اليونانيون تطورات الحريق لحظة بلحظة، وسط قلق متزايد من أن يكون ما يحدث في يوبيا مؤشرا مبكرا على موسم حرائق أكثر خطورة هذا العام.

 

ويربط خبراء المناخ تزايد حرائق الغابات بارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية التي تضرب منطقة البحر المتوسط بشكل متكرر، وهو ما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق واتساع نطاقها خلال فصل الصيف.

 

وفي الوقت الحالي، تظل الأولوية لدى السلطات اليونانية متمثلة في حماية السكان والممتلكات ومنع الحريق من الوصول إلى مناطق جديدة، بينما تواصل فرق الإطفاء معركتها الميدانية للسيطرة على النيران قبل تفاقم الموقف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى