حسام موافي يحذر: تنميل الوجه مع الصداع وتشوش الرؤية قد يكشف التصلب المتعدد

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من تجاهل بعض الأعراض العصبية التي قد تبدو بسيطة، مؤكدا أن اجتماع الصداع الشديد مع تنميل نصف الوجه والذراع وتشوش الرؤية يستدعي إجراء تقييم طبي دقيق، لاحتمالية ارتباطها ببعض أمراض الجهاز العصبي مثل التصلب المتعدد.
حسام موافي يوضح دلالات تنميل الوجه المصاحب للصداع
وأوضح الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما المذاع على قناة صدى البلد، أن ظهور أعراض مثل الصداع الشديد الذي يسبقه تنميل في نصف الوجه أو الذراع، إلى جانب اضطرابات الرؤية، لا يجب التعامل معه باستهانة، مشيرا إلى أن هذه العلامات قد تدفع الطبيب إلى الاشتباه في الإصابة بمرض التصلب المتعدد MS.
اقرأ أيضا| العصبية. تعرف على أسباب الصداع وكيفية علاجه
وأضاف أن هذه الأعراض تحتاج إلى فحص شامل لمعرفة السبب الحقيقي وراءها، خاصة أن الأمراض العصبية قد تتشابه أعراضها في بعض الحالات، ولا يمكن الاعتماد على عرض واحد فقط للوصول إلى التشخيص.
هل سلامة الرنين المغناطيسي تنفي الإصابة بالتصلب المتعدد؟
وأشار أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني إلى أن سلامة نتيجة الرنين المغناطيسي على المخ تعد أمرا مطمئنا، لكنها لا تعني بالضرورة استبعاد جميع الأمراض العضوية بشكل قاطع.
وأوضح أن بعض حالات التصلب المتعدد قد لا تظهر بوضوح في فحوصات الرنين المغناطيسي، وهو ما يجعل الطبيب في حاجة إلى استكمال التقييم الطبي وإجراء الفحوصات اللازمة وفقا لحالة كل مريض.
وأكد موافي أن التشخيص الصحيح لا يعتمد على نتيجة فحص واحد فقط، وإنما يعتمد على الربط بين التاريخ المرضي للمريض، والأعراض التي يعاني منها، ونتائج الفحوصات المختلفة.
أعراض التصلب المتعدد تحتاج إلى تقييم مبكر
ويعد مرض التصلب المتعدد من الأمراض التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وقد تظهر أعراضه في صورة اضطرابات في الإحساس، أو مشاكل في الرؤية، أو ضعف في بعض أجزاء الجسم، أو الشعور بالتنميل والوخز.
وشدد الدكتور حسام موافي على أهمية عدم تأجيل زيارة الطبيب عند ظهور أعراض عصبية غير معتادة، خاصة إذا كانت متكررة أو مصاحبة بصداع شديد أو تغيرات في الرؤية، لأن التقييم المبكر يساعد في الوصول إلى التشخيص المناسب ووضع خطة علاجية وفقا للحالة.
التشخيص الطبي يعتمد على الصورة الكاملة للحالة
وأكد أستاذ الحالات الحرجة أن الطب لا يعتمد على نتيجة تحليل أو أشعة منفردة، بل على دراسة الحالة بشكل متكامل، مشيرا إلى أن دور الطبيب يتمثل في جمع المعلومات الطبية وربط الأعراض بنتائج الفحوصات للوصول إلى القرار التشخيصي الأدق.
وتأتي تصريحات الدكتور حسام موافي في إطار توعيته المستمرة بأهمية الانتباه إلى الأعراض الصحية المختلفة، وضرورة اللجوء إلى المتخصصين عند ظهور علامات قد تشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى متابعة طبية.



