مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان توسيع الشراكة الاقتصادية والدعم المالي في لقاء رفيع المستوى
في إطار تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية، عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت 6 يونيو 2026، لقاءً مهمًا مع فالديس دومبروفسكيس المفوض الأوروبي للاقتصاد والإنتاجية.
وجاء ذلك على هامش الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لبحث مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
شراكة استراتيجية شاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي
أكد وزير الخارجية خلال اللقاء على عمق العلاقات التي تجمع مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة تمثل إطارًا محوريًا لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين الجانبين.
وأوضح أن العلاقات الثنائية تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، بما يعكس المصالح المشتركة والحرص المتبادل على دفع مسارات التعاون إلى مستويات أوسع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
دعم اقتصادي أوروبي وتعزيز الاستثمار في مصر
متابعة حزمة الدعم المالي الأوروبية
تناول اللقاء ملف استكمال تنفيذ حزمة الدعم المالي التي أقرها الاتحاد الأوروبي لمصر للفترة من 2024 إلى 2027، والتي تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية.
وأكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية هذا الدعم في دعم الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ برامجها الإصلاحية.
تعزيز مناخ الاستثمار والقطاع الخاص
واستعرض الوزير الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى:
- تحسين مناخ الاستثمار
- تعزيز دور القطاع الخاص
- دعم الاستقرار المالي والنقدي
- توسيع برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي
وأكد أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية.
مجالات تعاون جديدة بين مصر والاتحاد الأوروبي
شهد اللقاء بحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها:
- الطاقة المتجددة
- الاقتصاد الأخضر
- التحول الرقمي
- الأمن الغذائي
- تطوير البنية التحتية
وأكد الجانبان أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
تداعيات إقليمية وأثرها على الاقتصاد العالمي
ناقش الجانبان التطورات الاقتصادية المرتبطة بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض وزير الخارجية التداعيات السلبية لاستمرار الأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن هذه التوترات تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين والطاقة، بما ينعكس على معدلات النمو والاستثمار والتجارة الدولية، خصوصًا في الدول النامية.
تقدير أوروبي للدور المصري الإقليمي
من جانبه، أعرب المفوض الأوروبي للاقتصاد والإنتاجية عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
كما شدد على التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة التعاون مع مصر بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.
اختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي في مختلف الملفات الاقتصادية والتنموية، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون خلال الفترة المقبلة.



