مصر وقطر تبحثان ملفات المنطقة.. 80% زيادة في التبادل التجاري وتحركات مشتركة بشأن غزة والسودان

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، تطورات العلاقات المصرية القطرية وسبل دفع التعاون المشترك، إلى جانب عدد من أبرز الملفات الإقليمية، وذلك قبيل انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة بمدينة العلمين اليوم الخميس 20 أغسطس.
بدر عبد العاطي ومحمد بن عبد الرحمن يبحثان تعزيز العلاقات المصرية القطرية
وأشاد الجانبان خلال اللقاء بالنقلة التي تشهدها العلاقات المصرية القطرية، في ظل توجيهات قيادتي البلدين، وما تشهده الفترة الأخيرة من زيادة في الزيارات رفيعة المستوى واستمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية.
وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مع التأكيد على انتظام انعقاد اللجنة العليا المشتركة بصورة سنوية.
وشدد الجانبان على ضرورة البناء على مخرجات الدورة السابعة للجنة وترجمتها إلى خطوات عملية، إلى جانب مواصلة تحديث الإطار التعاقدي المنظم للعلاقات بين البلدين.
80% زيادة في التبادل التجاري بين مصر وقطر خلال 2025
وشهد اللقاء استعراض التطور الملحوظ في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة والدوحة، حيث أشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 80% خلال عام 2025.
كما أشاد الوزير بالطفرة التي يشهدها التعاون الاستثماري، خاصة عقب الإعلان عن صفقة علم الروم في نوفمبر 2025، وإطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في 9 أغسطس الجاري.
وأشار عبد العاطي كذلك إلى تدشين مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة، معتبرا ذلك مؤشرا على الثقة في المناخ الاستثماري المصري والفرص التي يوفرها الاقتصاد المصري.
تعاون قنصلي ودعم للعمالة المصرية في قطر
وفي ملف التعاون القنصلي، أشاد بدر عبد العاطي بالرعاية التي تحظى بها الجالية المصرية في قطر، مؤكدا أهمية عقد اللجنة العمالية المشتركة في أقرب وقت.
وأكد استعداد مصر لتوفير الكوادر والتخصصات المهنية التي يحتاج إليها سوق العمل القطري، من خلال منظومة الربط الإلكتروني ووحدة إدارة التشغيل في الخارج، بما يضمن انتقال العمالة المصرية بصورة منظمة ويحقق مصالح البلدين.
مصر وقطر تتمسكان بالحلول السياسية لخفض التصعيد
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.
وأكد الجانبان أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والبناء عليها من أجل استئناف المسار التفاوضي، وصولا إلى اتفاق نهائي ومستدام يعالج شواغل مختلف الأطراف ويدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضًا
وزير الإنتاج الحربي يشهد تخريج 116 مهندسا من الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة
كما شددا على ضرورة ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، ورفض أي إجراءات تعرقل حركة الملاحة والتجارة الدولية، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.
تحرك مصري قطري بشأن غزة والضفة الغربية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لضمان تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في قطاع غزة، ودفع إسرائيل إلى الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى وخارطة الطريق المعلن عنها.
كما ناقش اللقاء التطورات الخطيرة في الضفة الغربية والقدس، حيث حذر الجانبان من التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات والاستفزازات في المسجد الأقصى.
وأكد الطرفان ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، محذرين من تداعياتها على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
مصر وقطر تؤكدان دعم استقرار لبنان والسودان
وبشأن لبنان، شدد الجانبان على مواصلة التنسيق المصري القطري لدعم أمن واستقرار البلاد وسيادتها ووحدة أراضيها، مع التأكيد على ضرورة تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
كما بحث الجانبان تطورات السودان، وأعربا عن تحذيرهما من خطورة التدهور الإنساني، مؤكدين دعمهما لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو إنشاء كيانات موازية.
تعاون مصري قطري بشأن القرن الأفريقي والصومال
وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث شدد الجانبان على ضرورة احترام سيادة ووحدة أراضي دول المنطقة، والامتناع عن التحركات الأحادية التي تهدد السلم والأمن الإقليميين أو تسعى إلى فرض النفاذ البحري بالقوة بالمخالفة للقانون الدولي.
واستعرض الدكتور بدر عبد العاطي مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM، التي عقدت في كمبالا نهاية يوليو الماضي.
وأكد أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية في مجال الأمن والاستقرار في الصومال، بما يحمي مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.
اتفاق على مواصلة التنسيق بين القاهرة والدوحة
وفي ختام اللقاء، اتفق الدكتور بدر عبد العاطي والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق بين مصر وقطر، والبناء على الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية ومخرجات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة.
ويأتي ذلك في إطار توجه البلدين نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياسي، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بشأن الملفات الإقليمية، بما يدفع العلاقات المصرية القطرية نحو آفاق أوسع ويعزز قدرة البلدين على التعامل مع التحديات المشتركة.



