أوروبا تحذر روسيا: استهداف مصانع الأسلحة قد يستدعي تفعيل المادة 5 للناتو

صعّدت أوروبا لهجتها تجاه موسكو، بعد تحذير مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس من أن أي هجوم روسي مباشر على مصانع أسلحة داخل الأراضي الأوروبية قد يؤدي إلى اللجوء إلى المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الخاصة بالدفاع الجماعي.
وجاءت تصريحات كوبيليوس خلال اجتماع للجنة الدفاع والأمن في البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من هجمات وأعمال تخريب تستهدف منشآت مرتبطة بالصناعات الدفاعية.
كوبيليوس: الهجوم على المصانع الأوروبية يعني تفعيل المادة الخامسة
وقال مفوض الدفاع الأوروبي، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية، إنه إذا استهدفت روسيا مصانع أسلحة داخل الأراضي الأوروبية، فإن ذلك سيكون من الحالات التي تستدعي تطبيق المادة الخامسة من معاهدة الناتو.
اقرأ أيضاً ماكلمور يطلق جولة فلسطين حرة في أوروبا.. عائدات الحفلات لدعم الفلسطينيين
وأوضح أحد مساعدي كوبيليوس أن حديث المفوض كان يشير تحديدًا إلى هجوم عسكري مباشر، مثل قصف جوي أو ضربة صاروخية تستهدف مصنعًا للأسلحة، وليس بالضرورة إلى الحوادث التي تصنف ضمن الهجمات الهجينة أو أعمال التخريب.
وتنص المادة الخامسة من معاهدة الناتو على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو يُعد هجومًا على الحلف بأكمله، مع التزام الدول الأعضاء بتقديم المساعدة للدولة المستهدفة، وفق الإجراءات التي تراها كل دولة ضرورية.
روسيا تعتبر مصانع الأسلحة الأوروبية أهدافًا محتملة
تأتي هذه التصريحات بعد تحذير روسي من استهداف المنشآت الأوروبية التي تنتج أسلحة لصالح أوكرانيا.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد قالت إن المصانع الموجودة في الدول الأوروبية والتي تنتج أسلحة لأوكرانيا يمكن اعتبارها أهدافًا عسكرية محتملة بالنسبة لموسكو، مبررة ذلك بمشاركة الدول الأوروبية في تقديم الدعم العسكري لكييف.
وأثارت التصريحات الروسية مخاوف بشأن احتمال انتقال المواجهة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا إلى منشآت عسكرية وصناعية داخل دول أوروبية أعضاء في الناتو.
تصاعد المخاوف من الهجمات الهجينة
وتزامنت التطورات مع تزايد الاتهامات الأوروبية لروسيا بالوقوف وراء حوادث تخريب وهجمات هجينة داخل عدد من الدول الأوروبية.
وأشارت تقارير حديثة إلى تحقيقات تجريها دول أوروبية بشأن وقائع تتعلق بالحرق العمد والتخريب وهجمات بطائرات مسيرة، وسط اتهامات لموسكو بالوقوف وراء بعض هذه الحوادث، بينما تنفي روسيا اتهامات مماثلة.
وكان كوبيليوس قد حذر في تصريحات سابقة من ضرورة أن تكون الاستجابة الأوروبية للهجمات الهجينة متناسبة مع خطورتها، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تعزيز قدراته الدفاعية والاستعداد لمواجهة هذه التهديدات.
روته: لا تهديد وشيك لأراضي الناتو
وفي سياق متصل، أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الأربعاء، عدم وجود تهديد وشيك لأراضي الحلف من جانب روسيا، رغم التصعيد في التصريحات بين موسكو والدول الأوروبية.
وجاءت تصريحات روته عقب مذكرة روسية حذرت فيها موسكو من احتمال اللجوء إلى التصعيد النووي إذا اتخذ الناتو خطوات تستهدف عزل منطقة كالينينجراد الروسية.
وأكد روته أن تقييم الحلف للتهديد الروسي لم يتغير، مشيرًا إلى استمرار الناتو في دعم أوكرانيا وتعزيز قدراته الدفاعية.
وتعكس التصريحات المتبادلة بين موسكو وبروكسل تصاعد التوتر حول الصناعات الدفاعية الأوروبية والدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى زيادة قدراتها الإنتاجية الدفاعية وتعزيز جاهزيتها الأمنية.



