إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز.. أمريكا ترد : الملاحة مستمرة
شهدت منطقة الخليج تطورا لافتا بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني، الخميس، إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، وذلك في أعقاب الضربات الأمريكية الأخيرة على أهداف داخل إيران، ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز أمام السفن
أعلن الحرس الثوري الإيراني عبر قناته الرسمية على تطبيق تيليغرام أن مضيق هرمز أصبح مغلقا أمام جميع أنواع السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية، مشيرا إلى أن القرار جاء بسبب ما وصفه بانعدام الأمن في المنطقة.
وأكد البيان أن أي سفينة تحاول عبور المضيق خلال الفترة الحالية ستكون عرضة للاستهداف، في تصعيد جديد يرفع مستوى التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
اقرأ أيضًا..
عقوبات أمريكية جديدة ضد هيئة مضيق هرمز.. واشنطن تصعد ضد إيران وتتهمها بابتزاز التجارة العالمية
ويعد مضيق هرمز شريانا حيويا للتجارة الدولية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي تطورات مرتبطة به محل متابعة دقيقة من الحكومات والمؤسسات الاقتصادية حول العالم.
القيادة المركزية الأمريكية ترد على المزاعم الإيرانية
في المقابل، سارعت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم إلى نفي الرواية الإيرانية بشأن توقف الملاحة في المضيق، مؤكدة أن السفن التجارية لا تزال تعبر الممر البحري دخولا وخروجا.
وشددت القيادة الأمريكية على استمرار عمليات تأمين حركة الملاحة البحرية في المنطقة، مؤكدة أن الممر لا يزال مفتوحا أمام السفن التجارية رغم التهديدات والتصريحات الصادرة من الجانب الإيراني.
ويأتي هذا الرد في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى طمأنة الأسواق العالمية وشركات الشحن البحري بشأن استمرارية حركة النقل عبر واحد من أهم الممرات المائية على مستوى العالم.
تراجع حاد في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب
ورغم الجدل الدائر حول وضع المضيق حاليا، فإن حركة الملاحة البحرية شهدت بالفعل تراجعا ملحوظا خلال الأشهر الماضية نتيجة الحرب والتوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
وتشير تقديرات بنك جي بي مورغان إلى أن حجم الحركة الملحوظة عبر مضيق هرمز لا يتجاوز حاليا نحو 15% فقط من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته التطورات الأمنية على النشاط التجاري والبحري.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من الضغوط على قطاع النقل البحري وأسعار الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد العديد من الدول على الإمدادات التي تمر عبر المضيق.
قواعد جديدة وتهديدات متواصلة
ومنذ اندلاع الصراع، واصلت إيران إطلاق تحذيرات متكررة للسفن المارة عبر مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة الحصول على موافقات مسبقة من الحرس الثوري لعبور الممر البحري.
كما فرضت طهران خلال الشهر الماضي مجموعة من القواعد والإجراءات الجديدة على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءا من استراتيجية الضغط المرتبطة بالتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.
لماذا يمثل مضيق هرمز نقطة ارتكاز للاقتصاد العالمي؟
يحظى مضيق هرمز بأهمية استثنائية باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ يربط بين الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي، وتمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز يوميا.
وأي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، وتكاليف الشحن البحري، وسلاسل الإمداد الدولية، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي الكبير بأي تطورات تتعلق به.
ومع استمرار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، تبقى الأنظار موجهة نحو تطورات الساعات المقبلة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.



