اخبار عالمية وسفارات

إيران وأمريكا على حافة اتفاق نهائي.. الأموال المجمدة في الخارج تتحول إلى عقدة الحسم وسط وساطة قطرية

تتصاعد التطورات في ملف المفاوضات بين إيران وأمريكا ، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر المستمرة، بينما تبقى قضية الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج هي العقبة الأخيرة أمام إتمام الصفقة النهائية، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها قطر.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء فارس الإيرانية، فإن الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة يعد النقطة العالقة الأخيرة في مسار الاتفاق المرتقب بين طهران وواشنطن، الذي يجري التفاوض بشأنه عبر قنوات متعددة، في مقدمتها الوساطة القطرية.

الأموال المجمدة.. العقدة الأخيرة في مفاوضات إيران وأمريكا

خلاف مالي يعرقل إعلان الاتفاق

أكدت وكالة فارس أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج يمثل العقبة الأخيرة أمام إعلان اتفاق محتمل لإنهاء الحرب أو التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة، رغم التقدم المحرز في ملفات أخرى.

وأشارت التقارير إلى أن الجانب الإيراني يربط أي اتفاق نهائي بضرورة ضمان الإفراج عن هذه الأموال، باعتبارها جزءًا من الحقوق المالية لطهران في الخارج، بينما تستمر المفاوضات حول آليات التنفيذ والضمانات الدولية.

وساطة قطرية لحل الأزمة بين طهران وواشنطن

الدوحة تدخل على خط التفاوض

تلعب قطر دورًا محوريًا في الوساطة بين الجانبين الإيراني والأمريكي، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن الملف المالي العالق، والعمل على صياغة حلول وسط تتيح التوصل إلى اتفاق شامل.

وبحسب مصادر إعلامية إيرانية، فإن التحركات القطرية تركز على إيجاد صيغة توافقية تضمن الإفراج التدريجي أو المشروط عن الأموال المجمدة، بما يفتح الطريق أمام إعلان الاتفاق النهائي خلال الفترة المقبلة.

زيارة قاليباف إلى الدوحة.. تقدم في المحادثات

لقاءات رفيعة المستوى لتعزيز التفاهمات

أفادت وكالة تسنيم بأن زيارة كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى العاصمة القطرية الدوحة حققت تقدمًا ملموسًا في المحادثات مع الجانب الأمريكي، عبر الوساطة القطرية.

وذكرت المصادر أن الزيارة ركزت بشكل أساسي على بحث ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، باعتباره مفتاح الحل في مسار التفاوض الجاري، إلى جانب مناقشة الجوانب الفنية والسياسية المرتبطة بالاتفاق المحتمل.

كما عقد الوفد الإيراني رفيع المستوى، برئاسة قاليباف، اجتماعات مع مسؤولين قطريين كبار لبحث تطورات المفاوضات، ضمن مسار دبلوماسي بدأ خلال الأسابيع الماضية بمشاركة وساطات إقليمية متعددة، من بينها باكستان.

الموقف الإيراني.. لا تراجع في المفاوضات

رسائل سياسية حاسمة من طهران

في سياق متصل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، أن التراجع عن المواقف الإيرانية غير مطروح على الطاولة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوحدة الداخلية.

وأضاف أن التماسك الوطني يشكل عنصر قوة في مواجهة التحديات الخارجية، مشيرًا إلى أن أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي لن تنجح، وأن إيران ماضية في مسارها السياسي والدبلوماسي بثبات.

كما أوضح أن الحفاظ على الانسجام الداخلي يمثل أولوية قصوى، محذرًا من أي خطاب أو تحرك من شأنه التأثير على وحدة الصف الإيراني في هذه المرحلة الحساسة.

اتفاق محتمل يترقب العالم تفاصيله

تشير المعطيات الحالية إلى أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة دخلت مرحلة متقدمة، مع بقاء نقطة وحيدة تقريبًا تعرقل الإعلان الرسمي، وهي ملف الأموال المجمدة.

وفي حال التوصل إلى تسوية بشأن هذا الملف، يُتوقع أن يتم الإعلان عن اتفاق شامل قد ينعكس على خريطة التوازنات الإقليمية، خاصة في ظل الدور المتنامي للوساطات الإقليمية وعلى رأسها قطر.

وتبقى الأنظار متجهة نحو الدوحة وطهران وواشنطن خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما إذا كان ملف الأموال المجمدة سيُغلق الباب أمام أزمة طويلة، ويفتح نافذة جديدة للتهدئة بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى