الذهب يعود للصعود بعد خسائر تجاوزت 400 جنيه.. هل ينجح عيار 21 في استعادة مكاسبه؟
شهدت أسعار الذهب في مصر تحركا جديدا نحو الارتفاع مع بداية تعاملات اليوم، بعد موجة تراجع قوية خلال الأسبوع الماضي فقد خلالها الذهب المحلي أكثر من 400 جنيه للجرام، وذلك بالتزامن مع إغلاق سعر الذهب العالمي فوق مستوى 4200 دولار للأونصة، وسط متابعة واسعة من المستثمرين والمتعاملين في سوق الصاغة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهي عوامل تلعب دورا رئيسيا في تحديد اتجاه أسعار المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية:
سعر الذهب عيار 24
- 7166 جنيها للجرام
سعر الذهب عيار 21
- 6270 جنيها للجرام
سعر الذهب عيار 18
- 5374 جنيها للجرام
سعر الجنيه الذهب
- 50160 جنيها
وتعكس هذه الأسعار عودة محدودة للصعود بعد سلسلة من التراجعات التي شهدها السوق خلال الأيام الماضية، مدفوعة بتقلبات الأسعار العالمية وتغير توجهات المستثمرين.
لماذا ارتفع الذهب بعد خسائر الأسبوع الماضي؟
جاءت عودة الذهب للارتفاع بالتزامن مع إغلاق الأونصة العالمية فوق مستوى 4200 دولار، وهو ما منح السوق المحلي دعما إضافيا بعد فترة من الضغوط البيعية.
اقرأ أيضًا..
سعر الذهب اليوم في مصر يشهد استقرارا ملحوظا
ورغم هذا الارتفاع، ما زالت الأسواق تواجه تحديات عديدة، أبرزها استمرار خروج الاستثمارات من صناديق الذهب العالمية، حيث فضل عدد من المستثمرين التحول إلى أدوات استثمارية أخرى مثل السندات الحكومية والأصول المالية التي قد تحقق عوائد أعلى في حال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
كما أن حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب.
تطورات الملف الإيراني تضغط على أسواق الذهب
من بين العوامل المؤثرة بقوة على حركة الذهب خلال الأيام الأخيرة، التصريحات المتعلقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
فقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية توقيع اتفاق سلام بين واشنطن وطهران بنهاية الأسبوع، وهو ما قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون أن الاتفاق النهائي لم يتم التوصل إليه حتى الآن، ما أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق العالمية، وهو ما يفسر استمرار التقلبات الحادة في أسعار الذهب والنفط.
جولد بيليون: الذهب يواجه ضغوطا جديدة
بحسب تحليل صادر عن جولد بيليون، فإن أسعار الذهب عادت للتراجع خلال التداولات الأخيرة نتيجة استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية.
وأوضح التقرير أن المخاوف المتزايدة من عودة التضخم للارتفاع تمثل أحد أهم العوامل الضاغطة على المعدن الأصفر، خاصة مع تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يضطر إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه أسعار الفائدة.
وأشار التحليل إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرا على اتجاه الذهب خلال النصف الثاني من العام الجاري.
بيانات التضخم الأمريكية تعزز رهانات رفع الفائدة
خلال اليومين الماضيين صدرت بيانات أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين في الولايات المتحدة، وأظهرت استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة مقارنة بالمستهدف الرسمي للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وأدت هذه البيانات إلى رفع توقعات الأسواق بشأن إمكانية زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، حيث ارتفعت نسبة التوقعات إلى نحو 60%.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى زيادة جاذبية السندات والأدوات المالية ذات العائد الثابت، ما يقلل من الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدا مباشرا للمستثمرين.
هل يواصل الذهب الصعود في مصر؟
يرى مراقبون أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها مسار التضخم الأمريكي، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة، إضافة إلى تطورات الملف الإيراني ومستقبل أسواق الطاقة العالمية.
وفي ظل استمرار هذه المتغيرات، تبقى أسعار الذهب مرشحة لمزيد من التحركات السريعة بين الصعود والهبوط، ما يجعل السوق في حالة ترقب دائم لأي مستجدات اقتصادية أو سياسية قد تؤثر على حركة المعدن النفيس.



