طاقة

​القاهرة وأسمرا .. شراكة إستراتيجية لإنارة القرن الإفريقي بالطاقة المتجددة

​محمود عصمت: محطات شمسية وبرامج تدريبية مكثفة لدعم خطط التنمية الشاملة في إريتريا

​في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والتوجه المصري الراسخ نحو تعزيز التواجد في القارة السمراء، استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وفدًا رفيع المستوى من دولة إريتريا الشقيقة، ضم هاجوس جبرهويت المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري، ونصر الدين صالح وزير التجارة والصناعة الإريتري.
​شهد اللقاء تباحثًا معمقًا حول سبل نقل الخبرات المصرية الرائدة في قطاع الطاقة إلى الجانب الإريتري، وتوسيع آفاق الشراكة في مجالات الطاقة النظيفة والدعم الفني، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية بوضع الإمكانات الفنية لقطاع الكهرباء في خدمة الأشقاء الأفارقة.

​طفرة في الطاقة المتجددة ومستهدفات طموحة

​أكد الدكتور محمود عصمت خلال المباحثات أن وزارة الكهرباء تعمل وفق إستراتيجية وطنية تهدف إلى تعظيم الاعتماد على الطاقة المتجددة، كاشفًا عن تحديث الأهداف لتصل نسبة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المصري إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من الجدول الزمني السابق الذي كان يستهدف 42% عام 2030. وأوضح أن هذه التجربة الثرية هي ما تسعى مصر لنقله إلى إريتريا لدعم استقرار شبكتها الوطنية.

​مشروعات ميدانية وبرامج تدريبية

​استعرض الجانبان تقدم العمل في المشروعات القائمة، والتي تشمل:
​توطين الطاقة الشمسية: إنشاء محطتين للطاقة الشمسية لتوفير التغذية الكهربائية لعدد من المناطق الإريتيرية الحيوية.
​بناء الكوادر البشرية: تنظيم 5 دورات تدريبية متخصصة بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والمقرر انطلاقها خلال شهري مايو ويونيو المقبلين.
​الدعم الفني والإداري:

التوسع في إيفاد الخبراء المصريين وتنظيم برامج تدريبية فنية وإدارية متقدمة لإدارة المنظومات الكهربائية.

​رؤية إريتيرية: الكهرباء قاطرة للتنمية

​من جانبه، أثنى الوفد الإريتري على الخبرات المصرية الفائقة في قطاع الطاقة، حيث أكد وزير التجارة والصناعة الإريتري أن استكمال محطات الطاقة الشمسية لا يعد مجرد مشروع تقني، بل هو ركيزة أساسية لتطوير البنية التحتية التعليمية والصحية، ومحرك رئيسي للأنشطة الاقتصادية والتجارية التي تطمح بلاده لتنميتها.

​واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على استمرار التنسيق المشترك، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، ترسيخًا للدور المصري كداعم أول لمشاريع التنمية المستدامة في دول القرن الإفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى