واصلت أسعار الذهب في مصر انخفاضها خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو 2026، لتسجل مستويات هي الأدنى منذ نحو أسبوعين، في ظل ضغوط عالمية متزايدة على المعدن النفيس نتيجة قوة الدولار الأمريكي وتنامي توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وجاء التراجع الجديد وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية، مع متابعة المستثمرين لمستجدات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها المباشر على حركة الذهب وأسعاره.
أسعار الذهب اليوم في مصر الأربعاء 24 يونيو 2026
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعات متفاوتة بمختلف الأعيرة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولا في مصر، نحو 5800 جنيه، منخفضا بقيمة 40 جنيها خلال يومين مقارنة بمستوى 5840 جنيها المسجل في 23 يونيو.
وجاءت الأسعار على النحو التالي:
سعر الذهب عيار 24
سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6628 جنيها.
سعر الذهب عيار 21
بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5800 جنيه.
سعر الذهب عيار 18
وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 4971 جنيها.
سعر الجنيه الذهب
تراجع سعر الجنيه الذهب ليسجل 46,400 جنيه.
سعر الأوقية عالميا
هبطت الأوقية العالمية إلى مستوى 4069 دولارا، لتواصل خسائرها خلال الأيام الأخيرة.
اقرأ أيضًا
استقرار يسيطر على أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء
ما أسباب تراجع أسعار الذهب عالميا؟
بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فإن موجة التراجع الحالية ترتبط بعدة عوامل مؤثرة في مقدمتها ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة رهانات الأسواق على استمرار الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة لمواجهة التضخم.
وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التوجه نحو أدوات استثمارية أخرى تحقق عوائد أعلى.
سعيد إمبابي: السوق تواجه معادلة معقدة بين الفائدة والنمو
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب تمر حاليا بمرحلة تتداخل فيها عوامل متعارضة تؤثر على حركة الأسعار.
وأوضح أن العامل الأول يتمثل في إصرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مواصلة مكافحة التضخم عبر سياسة نقدية متشددة، بينما يرتبط العامل الثاني بتصاعد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وما قد يترتب عليه من تداعيات على الأسواق المالية والاستثمارية.
وأشار إلى أن هذه المعادلة تفرض حالة من الحذر بين المستثمرين، وتدفع الأسواق إلى متابعة أي إشارات جديدة قد تصدر عن صناع القرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية
لفت سعيد إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي للذهب ارتفعت من 84 جنيها إلى 113 جنيها خلال يوم واحد فقط.
ويعكس هذا التطور قدرة السوق المصرية على الاحتفاظ بجزء من قيمة الذهب بصورة مستقلة نسبيا عن الضغوط العالمية، مدعومة بحجم الطلب الحقيقي داخل السوق المحلية واستمرار اهتمام المواطنين بالمعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والحفاظ على القيمة.
كيف تتحرك أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟
يرى مراقبون أن اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرتبطا بشكل كبير بقرارات الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي وحركة الدولار.
وفي الوقت نفسه، تبقى مستويات الطلب المحلي عاملا مؤثرا في تحديد اتجاه الأسعار داخل السوق المصرية، خاصة مع استمرار الذهب كخيار رئيسي للادخار لدى شريحة واسعة من المواطنين.



