انخفاض حتى 100 ألف جنيه هل تستمر موجة تراجع أسعار السيارات .. شعبة السيارات تكشف مفاجآت

بدأ سوق السيارات في مصر يشهد تحركات سعرية لافتة بعد إعلان عدد من الوكلاء تخفيضات وصلت إلى 100 ألف جنيه على بعض الموديلات، بالتزامن مع تراجع سعر الدولار واستقرار الأوضاع الاقتصادية. وفي المقابل، حذرت شعبة السيارات من أن استمرار هذه الانخفاضات يرتبط بقرارات الاستيراد المقبلة، مؤكدة أن المنافسة وتوافر المعروض هما العاملان الحاسمان في رسم خريطة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
تخفيضات تصل إلى 100 ألف جنيه في بعض الموديلات
أكد منتصر زيتون عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية أن التراجعات الأخيرة في أسعار السيارات تمثل بداية مرحلة تصحيحية داخل السوق المحلي، موضحا أن عددا من الوكلاء أعلن بالفعل تخفيضات رسمية تراوحت بين 50 ألف جنيه و100 ألف جنيه.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج اقتصاد مصر المذاع على قناة أزهري، أن هذه التخفيضات جاءت نتيجة تراجع سعر صرف الدولار، متوقعا أن تعلن شركات أخرى قوائم أسعار جديدة مع بداية الشهر لإعادة التسعير وتحفيز حركة المبيعات.
لماذا ارتفعت أسعار السيارات خلال الفترة الماضية؟
الحرب الأمريكية الإيرانية رفعت تكلفة الاستيراد
أوضح منتصر زيتون أن سوق السيارات تعرض لضغوط كبيرة عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى خروج الأموال الساخنة وارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن.
وأشار إلى أن هذه التطورات تسببت في زيادة أسعار السيارات بأكثر من 30%، كما أعادت ظاهرة الأوفر برايس إلى الواجهة، قبل أن تبدأ في التراجع مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
الأوفر برايس يتراجع بنسبة 70%
لفت عضو شعبة السيارات إلى أن استقرار السوق خلال الفترة الأخيرة انعكس بشكل واضح على تراجع الأوفر برايس داخل معارض السيارات بنسبة وصلت إلى 70%.
وأكد أن زيادة المعروض وهدوء الأسواق العالمية ساهما في تقليص هذه الظاهرة، وهو ما منح المستهلكين فرصة أكبر للحصول على السيارات بأسعار أقرب إلى قيمتها الحقيقية.
لماذا تنخفض الأسعار تدريجيا؟
الشحنات القديمة ما زالت تحدد تكلفة السوق
كشف منتصر زيتون أن دورة استيراد السيارات تستغرق نحو ثلاثة أشهر، ما يعني أن هناك شحنات تم التعاقد عليها سابقا عندما كان الدولار عند مستويات مرتفعة.
وأوضح أن الوكلاء يحاولون حاليا تحقيق توازن بين تكلفة السيارات المستوردة بالأسعار القديمة والتكلفة الجديدة الأقل، لتجنب الخسائر، وهو ما يفسر الانخفاض التدريجي الذي بدأ يظهر بوضوح خلال الأسبوع الماضي.
المستهلكون ينتظرون مزيدا من التراجع
أكد عضو شعبة السيارات أن المستهلكين يترقبون انخفاضات أكبر في الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن ذلك يعتمد على استمرار تدفق السيارات المستوردة وزيادة حجم المخزون داخل السوق.
وأضاف أن قطاع السيارات يعد من أكثر القطاعات استجابة للمؤشرات الاقتصادية، متوقعا أن يؤدي توافر السيارات داخل صالات العرض إلى إنهاء التشوهات السعرية التي عانى منها السوق خلال الأشهر الماضية.
قرارات الاستيراد تحدد مستقبل الأسعار
تحذير من القيود الجديدة
شدد منتصر زيتون على أن مستقبل سوق السيارات في مصر سيتأثر بشكل مباشر بطبيعة القرارات والقيود الاستيرادية الجديدة المنتظر تطبيقها.
وأوضح أن القيود التي فرضت خلال الفترات الماضية أدت إلى شبه توقف للاستيراد الموازي سواء التجاري أو الفردي، وهو ما أضعف المنافسة ومنح الوكلاء قدرة أكبر على التحكم في الأسعار.
وحذر من أن فرض قيود إضافية قد يحد من المنافسة ويخلق بيئة احتكارية، مطالبا وزارة الصناعة والحكومة بمراعاة دعم المنافسة العادلة عند وضع أي ضوابط جديدة.
ما المطلوب لاستمرار انخفاض أسعار السيارات؟
أكد عضو شعبة السيارات أن القضاء نهائيا على الأوفر برايس وتحقيق استقرار كامل في الأسعار يرتبط بفتح قنوات الاستيراد وتوفير مخزون كاف من السيارات.
وأضاف أن تسهيل إجراءات الاستيراد أمام الشركات والمستوردين سيخفض التكلفة الإجمالية للسيارات، بما ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع ويحقق استفادة حقيقية للمستهلكين.


