سياسة

بين سيناريوهات الحرب والتهدئة.. كيف تُدير القاهرة غرفة عمليات الاقتصاد المصري؟

ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، و حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ومسئولي الجهات المعنية.

وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض آخر تطورات الموقف جراء الأزمة الإقليمية الراهنة، وحجم التداعيات الناجمة عن العمليات العسكرية “الأمريكية الإسرائيلية ـ الإيرانية”، لاسيما ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، إلى جانب بحث مختلف السيناريوهات المتوقعة لأمد الصراع واتساع دائرته، وكذا الإشارة إلى الجهود الخاصة بالتوصل إلى اتفاق التهدئة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول أيضًا بحث نتائج قياس الأثر لعددٍ من الإجراءات التي تبنتها الدولة للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة، وتخفيف الآثار المترتبة عليها، وذلك في محاور ترشيد الطاقة، وكذا ترشيد استهلاك الغاز والمنتجات البترولية، مع جهود إسراع خطى خطط التوسع في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة. كما شمل الاجتماع الإجراءات الخاصة بتدبير احتياجات الدولة من المواد البترولية والسلع الأساسية، والجهود الرامية للحفاظ على أرصدة آمنة من السلع الاستراتيجية والأدوية والمستلزمات الطبية، وضبط الأسعار والأسواق، فضلًا عن الإجراءات المرتبطة بدعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

متابعة قطاع الكهرباء والطاقة

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مُجريات تنفيذ خطة العمل، والالتزام بأنماط التشغيل لخفض استهلاك الوقود وتعظيم العائد من الطاقات المتجددة على مدار اليوم، والتواصل المستمر مع المركز القومي للتحكم في الطاقة، وكذلك تنفيذ الإجراءات الخاصة بترشيد الإنفاق الحكومي، بما يضمن خفض معدلات استخدام الوقود.

وأكد الوزير أن جميع الإجراءات التي يتم اتخاذها تستهدف تأمين التغذية الكهربائية وضمان استمرارية وإتاحة التيار الكهربائي لجميع الاستخدامات، لافتًا إلى جهود قطاع الكهرباء خلال الفترة الماضية فيما يخص تغيير نمط التشغيل وخفض استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين معدلات الأداء وكفاءة الطاقة.

جهود الترشيد الحكومية

وعرض المهندس محمود عصمت تقريرًا شرح خلاله الأثر المتحقق من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في إطار خطة الترشيد الحكومي، لا سيما ما يتعلق بغلق المحال العامة والمطاعم والمراكز التجارية والأندية في التاسعة مساءً، وتنظيم قواعد العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع، اعتبارا من 5 أبريل الجاري.

من جانبه، استعرض المهندس كريم بدوي تقريرًا شاملًا حول مؤشرات الأداء بقطاع الطاقة، كما تناول نتائج إجراءات ترشيد استهلاك المنتجات البترولية التي أقرتها الحكومة مؤخرًا، مشيرًا إلى الانخفاض الملحوظ في اعتمادات تدبير الخام منذ بدء تطبيق القرار وحتى تاريخه.

وأوضح الوزير أن التنسيق المشترك أدى إلى ضبط متوسط الاستهلاك الشهري من السولار بمختلف المحافظات، لافتًا إلى تحقيق وفورات جراء قرار إرجاء تنفيذ عدد من المشروعات القومية لمدة ثلاثة أشهر، وهو ما سيسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو الأولويات الملحة.

وفي إطار تعزيز استقرار السوق المحلية، استعرض الوزير موقف الاتفاقيات المبرمة لتأمين شحنات الخام من الخارج، مؤكّدًا أن التعاقدات تسير وفق جداول زمنية محكمة تضمن تدفق الإمدادات بانتظام.

التداعيات الاقتصادية العالمية والإجراءات الدولية

بدوره، استعرض الدكتور أحمد رستم التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة الراهنة، والتي تشمل تأثيرات على سلاسل التوريد الدولية وأثرت على نمو التجارة العالمية في المجالات السلعية والخدمية، حيث أدت هذه العوامل إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وزيادة تكلفة الاستيراد والعجز التجاري، فضلًا عن ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل الدولية، مما ساهم في تفشي ظاهرة الركود التضخمي وتراجع معدلات النمو الاقتصادي.

كما استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية نماذج للإجراءات التي اعتمدتها الدول حول العالم لمواجهة الأزمة، بما في ذلك تأمين الإمدادات من الطاقة وتحقيق الترشيد في عدة مجالات، وأشار إلى تأكيد تلك التجارب الدولية على أهمية مواصلة جهود التنمية بالرغم من التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى