سياسة

تحركات مصرية روسية مكثفة.. رسائل حاسمة حول أزمات المنطقة والأمن الإقليمي

التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس 2 أبريل، بسيرجي شويجو سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يجريها إلى العاصمة الروسية موسكو.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أعرب خلال اللقاء عن التقدير للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، معربًا عن الاعتزاز بما شهدته العلاقات المصرية-الروسية خلال الفترة الأخيرة من تطور لافت في مختلف المجالات. كما أكد التطلع إلى مواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية ويحقق المصالح المتبادلة.

وأشاد عبد العاطي بمخرجات زيارة سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي إلى القاهرة في نوفمبر 2025، وكذلك نتائج المشاورات التي أجراها مع السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة رئيس الجمهورية للأمن القومي، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يدعم أولويات الأمن القومي للبلدين ويسهم في دعم السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول عددًا من القضايا الإقليمية، في مقدمتها تطورات التصعيد الجاري في المنطقة، حيث استعرض الوزير الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها مصر لاحتواء التوترات، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع. كما تطرق إلى مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مشددًا على استمرار جهود مصر لدعم الاستقرار الإقليمي.

كما شهد اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي دعم الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار في الصومال والمنطقة، مشددًا على أن حوكمة البحر الأحمر تمثل مسؤولية أصيلة للدول المشاطئة له. وتناول اللقاء أيضًا ملف الأمن المائي، باعتباره قضية وجودية لمصر، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ورفض أي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي.

وفي ختام اللقاء، تم بحث تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة واستقرار ليبيا، وأهمية توحيد مؤسساتها الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي، تمهيدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى