اخبار عالمية وسفارات

‏شيخ الأزهر يستقبل الرئيس الإندونيسى ويتفقان على مواصلة الضغط للمطالبة بوقف العدوان والإبادة الجماعية فى غـزة ‏

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك. ‏

وأشار فضيلة الإمام الأكبر الشريف، إلى العلاقات ‏التاريخية المتينة التى تربط الأزهر بإندونيسيا، والتى ترسَّخت من خلال توافد أبناء إندونيسيا لتلقى العلوم فى الأزهر، مؤكدًا، ‏أن الأزهر يسعد باستضافة 15 ألف طالب وطالبة من إندونيسيا للدراسة فى مختلف المراحل التعليمية، وأنهم يتميزون بالجِد ‏والاجتهاد فى طلب العلم، والتحلى بالأدب والأخلاق الرفيعة. ‏

وأكد فضيلته، استعداد الأزهر لتلبية كل مطالب إندونيسيا المتعلقة بتدريب الأئمة والوعاظ فى أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب ‏الأئمة، مشيرًا، إلى أن الأكاديمية قامت بتدريب 300 إمام إندونيسى.

وأعلن، استعداد الأزهر لزيادة البعثة الأزهرية ‏المُوفَدة لإندونيسيا البالغ عددها 47 عالمًا ومعلمًا أزهريًّا، مشيدًا، بتطور العلاقات بين بيت الزكاة والصدقات -الذراع ‏الخيرى للأزهرـ والمؤسسات الخيرية الإندونيسية، خاصة فى دعم القوافل الإغاثية التى يُسيِّرها البيت دعمًا لإخواننا فى ‏غزة الذين يعانون ظلمًا كبيرًا، وإبادة جماعية، وعدوانًا لا يمكن أن يتحمله بشر فى ظل صمتٍ وتخاذلٍ دوليين لم يسبق لهما ‏مثيل. ‏

وأكد شيخ الأزهر، ضرورة العمل على وحدة الصف العربى والإسلامى، وأنه السبيل الأوحد للتصدى للأزمات المتلاحقة التى ‏تواجه عالمنا الإسلامى، مشيرًا، إلى امتلاك الدول الإسلامية لكل عوامل التقدم والازدهار، داعيًا المولى عز وجل أن يُخرجَ لنا من ‏كل هذه المحن مِنحةً للتقارب والتعاضد وتغليب المصلحة والأخوة الإسلامية. ‏
وأعرب، عن تقديره لاحتضان إندونيسيا المكتب الإقليمى لمجلس حكماء المسلمين، وترحيبها بالاضطلاع بدور ‏مهم فى التحالف العالمى للقيادات الدينية، الذى ينظمه مجلس حكماء المسلمين تحت عنوان: (أديان من أجل التنمية والسلام).‏

من جانبه، أعرب الرئيس الإندونيسى عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر للمرة الثانية بعد اللقاء الأول فى ‏جاكرتا، وتقديره الكبير لما يبذله الأزهر من جهود لرعاية طلاب إندونيسيا، وتوفير كل سبل الراحة لهم للتفرغ لتحصيل العلوم ‏والمعارف، مؤكدًا، أن خريجى الأزهر فى إندونيسيا يتمتعون بسمعة طبية، ويمثلون قاعدة أساسية فى إرساء قيم الإخاء والتعايش ‏فى المجتمع الإندونيسى، وأن الدولة تعول عليهم كثيرًا فى نشر السلام المجتمعى، مشيرًا، إلى أن الرئيس الإندونيسى الرابع عبد ‏الرحمن وحيد تلقى تعليمه فى الأزهر الشريف. ‏

وأضاف، نحن نشعر بالأسى والحزن لما يحدث فى منطقة الشرق الأوسط، وكل ما يحدث للعرب والمسلمين ‏يؤثر فينا بشكل كبير، ونحزن كثيرًا عندما نرى حالة الفُرقة التى اجتاحت عالمنا الإسلامى والصمت تجاه ما يحدث فى غزة، كما ‏يؤسفنا أن نرى تيارات عالميَّة تعمل على تهميش دور العالم الإسلامى وتقزيم دوره، مؤكدًا، ثقته فى استعادة الدول الإسلامية ‏لموقعها المميز فى النظام العالمى، فى ظل ما تمتلكه من قدرات بشرية وموارد طبيعية تضمن لها النمو والتقدم.

وأكد، أن ‏إندونيسيا حريصة على وحدة العالم الإسلامى، وتبذل جهودًا كبيرة فى احتواء النزاعات والتوترات الداخلية ودفع عجلة التواصل ‏والتقارب. ‏

كما أكد، ترحيب بلاده لاحتضان النسخة الأولى من مؤتمر مجلس حكماء المسلمين (أديان من أجل التنمية ‏والسلام) ورعايته وتوفير كل السبل لخروجه بأفضل شكل ممكن.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى