طاقة

​مصر ترسم خارطة طريق لـ نووي الشرق الأوسط : لا ازدواجية في المعايير

والضبعة قلب التحول الإقليمي للطاقة

وزير الكهرباء أمام قمة باريس: حق الدول في الطاقة السلمية أصيل .. ونسعى لربط القارات بكهرباء نظيفة ومستقرة

في خطاب استراتيجي عكس ثقل الدولة المصرية ودورها الريادي ، ألقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، كلمة مصر أمام القمة العالمية الثانية للطاقة النووية بالعاصمة الفرنسية باريس. الخطاب لم يكن مجرد عرض تقني لمشروع الضبعة ، بل حمل رسائل سياسية وأمنية حازمة بشأن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وتكريس حقوق الدول في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.

​أمن إقليمي بلا تمييز

​شدد الدكتور محمود عصمت على أن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط هو السبيل الوحيد لمعالجة التهديدات الأمنية بعيدا عن ازدواجية المعايير .

وأكد أن مصر، التي تلتزم بأعلى معايير الشفافية والضمانات الشاملة ، تعتبر الاستخدام السلمي للطاقة الذرية حقا أصيلا تكفله المعاهدات الدولية، مشيرا إلى أن مصر باتت اليوم مركزا إقليمياً لدعم الأمن النووي ومنصة لتدريب الكوادر الأفريقية والعربية.

​الضبعة .. ملحمة هندسية ومعايير عالمية

​واستعرض الوزير التطورات المتسارعة في محطة الضبعة النووية، واصفا تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى بـ قلب المحطة النابض وكشف عن خطوات متقدمة تشمل :
​تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدات الثالثة والرابعة لضمان أعلى مستويات الأمان.

​الحصول على إذن إنشاء منشأة تخزين الوقود المستهلك، التزاما بمعايير الدورة النووية المتكاملة.

​استمرار تصنيع المعدات الضخمة (مولدات البخار والتربينات) للوحدات الأربع بالتوازي.

​مصر .. جسر الطاقة بين القارات

​وفي رؤية اقتصادية طموحة، أكد عصمت أن دخول الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة المصري سيعزز من كفاءة مشروعات الربط الكهربائي العملاقة، خاصة مع السعودية واليونان بقدرة 3000 ميغاواط، مما يسمح لمصر بتصدير كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار الساعة إلى أوروبا وآسيا، لتدعم بذلك أمن الطاقة العالمي.

بيئة استثمارية جاذبة

​وجه الوزير رسالة مفتوحة للمستثمرين العالميين، مؤكداً أن مصر أصبحت وجهة واعدة بفضل :

​التشريعات المتطورة مثل : قانون الكهرباء الجديد وحوافز الهيدروجين الأخضر ، و​التسهيلات الجمركية كإعفاء مكونات الطاقة المتجددة والنووية من الرسوم .

​المساحات الشاسعة فقد نم تخصيص 42 ألف كم² لمشروعات الطاقة بعقود شراء طويلة الأمد.

​رسالة ختامية : معاً من أجل البشرية

​واختتم الدكتور محمود عصمت كلمته بالتأكيد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمد يدها للتعاون الدولي لتحقيق طموح مضاعفة القدرة النووية العالمية ثلاث مرات بحلول COP28، مشددا على أن الطريق لمستقبل آمن هو طريق نسير فيه معا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى