مصر على أعتاب 1.6 مليار دولار.. صندوق النقد يحسم المراجعة السابعة
تترقب الأوساط الاقتصادية في مصر والعالم نتائج المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مع اقتراب بعثة صندوق النقد الدولي من إنهاء زيارتها إلى القاهرة هذا الأسبوع، في خطوة حاسمة قد تفتح الباب أمام صرف شريحة تمويلية جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار، ضمن البرنامج المتفق عليه بين الجانبين.
المراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي في مصر
تقدم في المفاوضات يمهد للتمويل الجديد
تأتي المراجعة الحالية وسط مؤشرات إيجابية على تقدم المحادثات بين الحكومة المصرية وبعثة الصندوق، ما يعزز التوقعات بإتمام المراجعة بنجاح وصرف الشريحة الجديدة بنهاية يونيو المقبل. وتركزت المناقشات على تقييم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها، خاصة في الجوانب المالية والهيكلية.
الطروحات الحكومية في صدارة التقييم
كان ملف الطروحات الحكومية من أبرز محاور النقاش بين الجانبين، باعتباره أحد المعايير الأساسية التي يعتمد عليها صندوق النقد في تقييم التقدم المحرز. كما ناقشت البعثة خطط الحكومة لتوفير الاحتياجات التمويلية من مصادر محلية ودولية، في إطار تعزيز استدامة التمويل وتقليل الاعتماد على الاقتراض.
التحول في الدعم والسياسات الاجتماعية
نحو دعم نقدي أكثر كفاءة
تطرقت المباحثات إلى خطط الحكومة للتحول التدريجي نحو نظام الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني، مع التأكيد على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها الطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل، لضمان تخفيف آثار الإصلاحات الاقتصادية.
تدفقات مالية داعمة للاقتصاد
استعرضت بعثة صندوق النقد أيضًا التدفقات المالية الدولية، بما في ذلك 3 مليارات دولار متبقية من حزمة المساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي، والمتوقع صرفها قبل نهاية العام، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية.
إشادات دولية وثقة متزايدة في الاقتصاد المصري
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المراجعة السابعة تشهد تقدمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى لقاء جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، التي أشادت بجهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضحت جورجيفا أن السياسات الاقتصادية المصرية أثبتت قدرة كبيرة على التعامل مع الصدمات الخارجية، من خلال حزمة من الإجراءات الاستباقية والسياسات المتوازنة، بما يعزز من استقرار الاقتصاد الكلي.
برنامج تعاون ممتد وتمويلات متعددة
تأتي هذه المراجعة ضمن برنامج التسهيل الممدد الممول من صندوق النقد الدولي لمصر بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة.
وكان المجلس التنفيذي للصندوق قد وافق في فبراير الماضي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.3 مليار دولار، ما يعكس استمرار دعم المؤسسات الدولية لمسار الإصلاح الاقتصادي في مصر.
تمثل المراجعة السابعة خطوة محورية في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، حيث تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم الاستقرار المالي، إضافة إلى توفير تدفقات نقدية جديدة تساعد في الحفاظ على استقرار سوق الصرف ودعم خطط النمو المستدام.


