اخبار عالمية وسفارات

نميرة نجم: ضرورة الاستجابة لسياسة شاملة تضمن الحماية القانونية للمهاجرين فى أفريقيا

أكدت السفيرة د. نميرة نجم خبيرة القانون الدولى والهجرة ومدير المرصد الأفريقى للهجرة، ضرورة مواكبة التحولات الديموغرافية فى أنماط الهجرة داخل القارة الأفريقية.

وشددت، على أهمية إدراك أن صورة المهاجرين الذين يشرعون فى رحلات الهجرة غير الآمنة قد تغيّرت، حيث لم يعد الأمر يقتصر على الشباب فقط، بل أصبحت الأسر بأكملها، بما فى ذلك النساء والأطفال وكبار السن، تخاطر بحياتها فى هجرة غير قانونية.

وأوضحت، أن هذا التحول الديموغرافى يستدعى استجابة سياسية شاملة لضمان الحماية وتعزيز المسارات القانونية لجميع المهاجرين.

جاء ذلك فى كلمتها الافتتاحية خلال أعمال “الورشة القارية لتعزيز التعاون حول حوكمة بيانات الهجرة على مستوى القارة الأفريقية”، التى نظمها المرصد الأفريقى للهجرة بالتعاون مع المجتمعات الاقتصادية الإقليمية، والشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، على مدار يومين فى المغرب.

وأشارت السفيرة، إلى التحديات المرتبطة بتحديد مفهوم “المهاجر” فى سياق حركة المواطنين داخل أفريقيا، موضحة، أن الاعتراف بالمهاجرين يقتصر غالبًا على فئات مثل طالبى اللجوء وحالات النزوح القسرى، بينما تظل فئات أخرى مثل الهجرة المناخية غير محددة، مما يعقد عملية جمع البيانات وحوكمتها.

كما حددت السفيرة خلال الورشة القارية، الركائز الأساسية لتعزيز حوكمة بيانات الهجرة، مشيرة، إلى التحدى المتمثل فى تحديد وتوحيد فئات الهجرة عبر القارة.

وأكدت، ضرورة التعاون المؤسسى من خلال إقامة شراكات مستدامة مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية وأصحاب المصلحة الرئيسيين، بالإضافة إلى أهمية بناء القدرات وتدريب الجهات الفاعلة الوطنية والإقليمية على منهجيات موحدة لجمع البيانات، إلى جانب إنشاء مراكز بيانات إقليمية.

من جانبها، أكدت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة فى المغرب لورا بالاتينى، على أهمية تنسيق البيانات، قائلة: إن تنسيق البيانات ليس مجرد تمرين فنى، بل هو عنصر أساسى للتكامل الإقليمى وحوكمة الهجرة، فتعزيز أنظمة البيانات سيمكننا من تطوير آليات حماية أكثر فعالية.

بدوره، أشار ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فى المغرب فرانسوا ديجا، إلى الدور الحاسم الذى تلعبه منظمة الهجرة الدولية فى حوكمة الهجرة.

ولفت، إلى أن أفريقيا التى تتميز بسكانها الشباب سريعى النمو، ستشهد بحلول عام 2050 أن 60% من سكانها سيكونون تحت سن 25 عامًا، فى حين سيكون واحد من كل ثلاثة أفراد فى سن العمل على مستوى العالم أفريقيًا، مما يجعل بيانات الهجرة مفتاحًا لصياغة سياسات تعظم الفوائد للقارة مع الحد من المخاطر.

وأبرزت الجلسات النقاشية خلال الورشة، الحاجة الملحة لجمع وتحليل بيانات الهجرة بشكل منسق لدعم عملية صنع السياسات بناءً على أدلة وأرقام وبيانات دقيقة فى جميع أنحاء القارة الأفريقية.

تأتى هذه الورشة، فى إطار جهود المرصد الأفريقى للهجرة، الذى بدأ تأسيس مركز إقليمى للبيانات بالتعاون مع اتحاد المغرب العربى، مع التخطيط لمبادرات مستقبلية تشمل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيقاد).

وشهدت الجلسات الحوارية، مشاركة العديد من الشركاء الدوليين، بما فى ذلك المنظمة الدولية للهجرة، والاتحاد الأوروبى، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى