هل ترتفع أسعار الذهب بعد تعديلات ضريبة القيمة المضافة؟ مسؤول يكشف الحقيقة ويتحدث عن نسبة 14%
تشهد تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة المهتمين بسوق الذهب والمجووهرات، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية فرض أعباء ضريبية جديدة تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، كشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، تفاصيل مهمة بشأن التعديلات المقترحة، مؤكدا أن مشتري الذهب والفضة لن يتحملوا أي ضرائب جديدة نتيجة تلك التعديلات، وأن السوق سيظل محتفظا باستقراره خلال المرحلة المقبلة.
سعيد إمبابي يحسم الجدل حول ضريبة الذهب
أكد المهندس سعيد إمبابي أن الذهب والفضة لا يزالان يتمتعان بالإعفاء الكامل من ضريبة القيمة المضافة على المعدن نفسه، موضحا أن الضريبة المطبقة حاليا تقتصر فقط على قيمة المصنعية والخدمات المرتبطة بعمليات تصنيع المشغولات الذهبية والفضية.
وأشار إلى أن الآليات المنظمة لهذا الأمر تتم بالتنسيق بين مصلحة الضرائب المصرية وغرفة صناعة الذهب والمجوهرات، وهو ما يضمن عدم فرض أي أعباء ضريبية إضافية على المعدن كأداة ادخار أو استثمار.
وأضاف أن حالة القلق التي انتشرت بين بعض المواطنين جاءت نتيجة سوء فهم لبعض البنود الواردة في مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، مؤكدا أن مشروع القانون لا يتضمن أي نصوص تستهدف فرض ضريبة على الذهب أو الفضة كسلع استثمارية.
هل تؤثر التعديلات على أسعار المشغولات الذهبية؟
أوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن المستهلك النهائي لن يواجه زيادات كبيرة أو استثنائية في أسعار المشغولات الذهبية بسبب التعديلات المقترحة.
وأضاف أن أي تأثير محتمل سيكون محدودا للغاية ويرتبط فقط ببعض التكاليف التشغيلية الخاصة بالمصانع أو عمليات الإنتاج، وليس نتيجة فرض ضرائب جديدة على الذهب نفسه.
وأكد أن السوق المحلية للذهب ما زالت تتمتع بدرجة كبيرة من الاستقرار، وأن التعديلات التشريعية تستهدف في الأساس تطوير المنظومة الضريبية وتحسين كفاءتها وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاقتصادية.
التعديلات تستهدف دعم الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال
لفت سعيد إمبابي إلى أن مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة يأتي ضمن المرحلة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تنفذها وزارة المالية.
وأوضح أن المبادرة تستهدف دعم الاستثمار والإنتاج وتبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وجذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن التعديلات تشمل مجموعة متنوعة من السلع والخدمات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، دون المساس بالإعفاءات الضريبية المقررة للذهب والفضة.
ما السلع التي ستخضع لضريبة 14%؟
كشف إمبابي أن مشروع القانون المقترح يتضمن إخضاع بعض المنتجات للسعر العام لضريبة القيمة المضافة البالغ 14%.
ومن بين هذه المنتجات:
- الصابون
- المنظفات المنزلية
- الجبس
وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تنظيم بعض القطاعات الاقتصادية وتحقيق مزيد من الكفاءة الضريبية، مؤكدا أن تلك التعديلات لا ترتبط بسوق الذهب أو تداول المشغولات الذهبية بأي شكل مباشر.
الذهب يواصل الحفاظ على مكانته كملاذ آمن
شدد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة على أن الذهب سيظل واحدا من أهم أدوات الادخار والاستثمار بالنسبة للمصريين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
ودعا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والمتخصصة عند متابعة الأخبار المتعلقة بسوق الذهب، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تؤدي إلى إثارة مخاوف غير مبررة بين المستثمرين والمستهلكين.
وأكد أن استقرار السياسة الضريبية الخاصة بالذهب يعزز من جاذبية المعدن الأصفر كوسيلة للتحوط وحفظ القيمة، مشيرا إلى أن التعديلات الضريبية الحالية لا تتضمن أي أعباء إضافية مباشرة على المشترين.
مستقبل سوق الذهب في مصر
يرى مراقبون أن استمرار الإعفاءات الضريبية على الذهب والفضة يسهم في الحفاظ على استقرار السوق المحلية، خاصة مع استمرار الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك باعتبارها أحد أهم أدوات الادخار الآمن.
كما أن وضوح الرؤية الضريبية يساعد في تعزيز الثقة داخل السوق ويمنح المستثمرين والمستهلكين قدرا أكبر من الاطمئنان تجاه قرارات الشراء والاستثمار خلال الفترة المقبلة.



