أخر الأخبار

 2 تريليون جنيه للنقل و550 مليار دولار للبنية التحتية.. كيف تغيرت خريطة التنمية في مصر خلال 12 عامًا؟

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أبرز التحولات التي شهدتها مصر منذ عام 2014، بالتزامن مع فعاليات منتدى مصر 2026، مسلطًا الضوء على تطور الاستثمارات في البنية التحتية وشبكات النقل والطرق، والتوسع العمراني، وتوزيع المشروعات على المحافظات، إلى جانب زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

 

وأوضح المركز، من خلال مجموعة من الفيديوهات المنشورة عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أن هذه التحولات استهدفت دعم الاستقرار، وتحسين جودة حياة المواطنين، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي.

 

 تحديات اقتصادية وخدمية قبل انطلاق مشروعات التنمية

 

وأشار المركز إلى أن مصر واجهت، في أعقاب عام 2013، تحديات متعددة شملت تراجع الأوضاع الأمنية، وتصاعد الحوادث الإرهابية، وعدم الاستقرار، إلى جانب مشكلات في بعض الخدمات الأساسية، من بينها انقطاع الكهرباء ونقص إمدادات الغاز.

اقرأ أيضاً منتدى مصر بالعاصمة الجديدة يناقش بناء الإنسان وضبط الأسواق وتطوير البرنامج الاقتصادي

كما واجه الاقتصاد ضغوطًا تمثلت في تراجع احتياطي النقد الأجنبي وارتفاع عجز الموازنة العامة، بالتزامن مع انتشار المناطق العشوائية وتكدس الطرق وتحديات البنية التحتية.

 

وامتدت التحديات إلى القطاع الصحي، مع انتشار أمراض مزمنة، من بينها فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي»، الذي أصاب نحو 4.1 مليون مواطن، وفقًا للبيانات الواردة.

 

وفي مواجهة هذه التحديات، بدأت الدولة تنفيذ مشروعات قومية لتطوير البنية الأساسية، والتوسع في المشروعات الزراعية والصناعية، وتحسين الخدمات، إلى جانب إطلاق مبادرات تستهدف تحسين مستوى المعيشة وإعادة تشكيل الخريطة العمرانية.

 

 أكثر من تريليوني جنيه لتطوير النقل والطرق

 

شهد قطاع النقل منذ عام 2014 توسعًا في الاستثمارات الموجهة إلى تطوير شبكات الطرق والكباري ووسائل النقل المختلفة، بإجمالي تجاوز تريليوني جنيه.

 

وشملت المشروعات تنفيذ 6600 كيلومتر من الطرق الجديدة، مع استكمال العمل في 900 كيلومتر أخرى، ليرتفع إجمالي أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر، مقابل 23.5 ألف كيلومتر قبل ذلك.

 

كما تضمنت الأعمال رفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق، وتنفيذ أعمال إضافية على امتداد 1300 كيلومتر، إلى جانب تطوير المحاور والكباري داخل المحافظات.

 

وفي شبكة المحاور على النيل، انتهت الدولة من تنفيذ 19 محورًا جديدًا، مع استمرار العمل في 16 محورًا آخر، ليصل المستهدف إلى 73 محورًا، مقارنة بنحو 38 محورًا قبل عام 2014.

 

كما نُفذ 946 كوبري ونفقًا من إجمالي 1000 مستهدف، ورُفعت كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق الداخلية بالمحافظات.

 

وامتد التطوير إلى وسائل النقل الجماعي، مع تشغيل المرحلتين الأولى والثانية من الأتوبيس الترددي على الطريق الدائري، ضمن جهود تنويع وسائل النقل وتيسير حركة المواطنين.

 

 الصعيد والريف ضمن خريطة الاستثمارات الجديدة

 

لم يقتصر التوسع في المشروعات على تطوير الطرق والمرافق، بل امتد إلى إعادة توزيع الاستثمارات جغرافيًا، بهدف توسيع نطاق التنمية وتعزيز الترابط بين المحافظات.

 

وفي هذا السياق، حصلت محافظات الصعيد على نحو 35% من استثمارات التنمية المحلية المدرجة في خطة العام المالي 2025-2026، وفقًا للبيانات التي استعرضها المركز.

 

كما خُصص 25 مليار جنيه خلال العام المالي نفسه للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، لاستكمال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والخدمات الأساسية في الريف.

 

وشهدت السنوات الماضية كذلك توسعًا في إنشاء المدن الجديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، بالتوازي مع تطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ وشبكات الكهرباء والاتصالات.

 

ويستهدف هذا التوسع إنشاء مراكز عمرانية واقتصادية جديدة، وتحسين الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق، وتوفير بنية أساسية تدعم الأنشطة الاستثمارية والصناعية.

 

 الاستثمارات الخاصة ترتفع إلى 46.5%

 

وامتدت التحولات إلى هيكل الاستثمارات ومصادرها، إذ تراجعت حصة الاستثمار العام إلى 43.3%، مقابل ارتفاع حصة الاستثمارات الخاصة إلى 46.5% من إجمالي الاستثمارات خلال الفترة من 2014 إلى 2026، بحسب البيانات الواردة.

 

ويعكس ذلك توجهًا نحو زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع استمرار الإنفاق على مشروعات البنية الأساسية والمشروعات القومية.

 

 550 مليار دولار لمشروعات البنية التحتية

 

قدرت البيانات حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة في مشروعات البنية التحتية منذ عام 2014 بأكثر من 550 مليار دولار، وشملت تحديث شبكات الطرق والنقل، وتطوير منظومة الطاقة، وإنشاء المدن الجديدة، وتوسيع شبكات المرافق والاتصالات.

 

وتستهدف هذه الاستثمارات توفير بنية أساسية قادرة على استيعاب الزيادة السكانية، ودعم النشاط الاقتصادي، وفتح مسارات جديدة للتوسع العمراني والإنتاجي.

 

ولا تقتصر أهمية هذه المشروعات على إنشاء الطرق والمرافق والمدن الجديدة، بل تمتد إلى تحسين الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق، وتيسير حركة التجارة، ودعم الصادرات، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للتوسع الصناعي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى