3 ملفات كبرى على طاولة مصر والاتحاد الأوروبي تشمل غزة والهجرة والاستثمار
في لقاء سياسي رفيع المستوى على هامش قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مستقبل العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
لقاء السيسي وفون دير لاين في قمة مجموعة السبع
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمدينة إيفيان الفرنسية، أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش أعمال قمة مجموعة السبع، في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية لتعزيز الشراكات الدولية وتنسيق المواقف بشأن قضايا المنطقة.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن اللقاء تناول مسار العلاقات المصرية الأوروبية التي تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
شراكة استراتيجية شاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي
أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء اعتزازه بالتطور الذي شهدته العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2024.
دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري
وشدد الرئيس على أهمية مواصلة تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات غير تقليدية ومبتكرة، بما يحقق مصالح الطرفين.
كما أشار إلى الجهود المصرية الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار 2024، وكذلك الحدث الاقتصادي الذي عقد على هامش القمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل قاعدة انطلاق نحو توسيع حجم استثمارات الشركات الأوروبية داخل مصر.
الإصلاح الاقتصادي في مصر وتعزيز بيئة الاستثمار
استعرض الرئيس السيسي خلال اللقاء الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بهدف رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.
وأكد أن هذه الإصلاحات تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، مع توقعات بأن ينعكس ذلك بشكل مباشر على توسع أعمال الشركات الأوروبية في السوق المصري خلال المرحلة المقبلة.
من جانبها، أعربت أورسولا فون دير لاين عن ارتياح المفوضية الأوروبية لمسار العلاقات مع مصر، مشيدة بوتيرة التعاون المتنامي بين الجانبين في مختلف المجالات.
إشادة بدور مصر الإقليمي
وأشادت رئيسة المفوضية الأوروبية بجهود مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب دورها المحوري في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
وأكدت التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل المشترك مع مصر لتعزيز الاستقرار الإقليمي وبناء شراكات تنموية مستدامة بين ضفتي المتوسط.
تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر تجاه الأزمات الراهنة في المنطقة.
غزة وإيران ولبنان والسودان
أكد الرئيس حرص مصر على التوصل إلى حلول سياسية مستدامة تحافظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى دعم مصر للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بما يساهم في خفض التصعيد الإقليمي.
كما شدد على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى دعم استقرار لبنان، واستمرار الجهود المصرية لوقف الحرب في السودان وإنهاء معاناة شعبه.
أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية في ختام اللقاء بالمقاربات المصرية المتوازنة تجاه أزمات المنطقة، مؤكدة وجود تقارب كبير في الرؤى بين مصر والاتحاد الأوروبي، ما يعزز فرص التعاون في تسوية النزاعات ودعم الاستقرار الإقليمي.



