أخر الأخبار

34 درجة على القاهرة.. انخفاض الحرارة اليوم يخفف الإجهاد عن المحاصيل وعودة الارتفاع الجمعة

تشهد البلاد اليوم الأربعاء انخفاضا إضافيا في درجات الحرارة، مع تحسن نسبي في الإحساس بالأجواء وتراجع حدة الصهد مقارنة بالأيام الماضية، بحسب الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وأوضح فهيم أن الانخفاض الحالي يمثل فترة هدوء نسبي للإنسان والنبات، لكنه لا يعني انتهاء الأجواء الصيفية الحارة، خاصة مع توقعات بعودة درجات الحرارة إلى الارتفاع مجددا اعتبارا من يوم الجمعة.

انخفاض درجات الحرارة اليوم وتحسن الإحساس بالحرارة

تشهد القاهرة الكبرى تحسنا نسبيا في درجات الحرارة، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى نحو 34 درجة مئوية، وهو ما يمثل تراجعا ملحوظا مقارنة بفترات الذروة التي مرت بها البلاد خلال موجة الحر الأخيرة.

وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن هذا الانخفاض يمنح المواطنين والنباتات فترة من الهدوء النسبي بعد أيام من ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن استمرار الرطوبة المرتفعة قد يجعل الإحساس بالحرارة أعلى من القيم المسجلة فعليا.

وتستمر معدلات الرطوبة المرتفعة على مناطق شمال البلاد، وتمتد إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، وهو ما يستدعي استمرار الحذر خلال ساعات النهار، خاصة مع التعرض المباشر لأشعة الشمس.

فرص سقوط الأمطار اليوم

وتتوافر فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على مناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري، بينما قد تشهد مناطق من السلوم ومطروح وسيوة أمطارا متوسطة ورعدية أحيانا.

وتأتي هذه الأجواء بالتزامن مع الانخفاض النسبي في درجات الحرارة، مع استمرار التغيرات الجوية التي تفرض على المزارعين متابعة حالة الطقس بصورة مستمرة.

تحسن نسبي في حالة المحاصيل بعد موجة الحر

وأكد محمد فهيم أن تراجع درجات الحرارة يمثل فرصة مهمة للنباتات التي تعرضت للإجهاد الحراري خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن انخفاض حدة الحرارة يمنح المجموع الجذري فرصة لاستعادة جزء من نشاطه، كما يساعد بصورة نسبية على تحسين عمليات الامتصاص والنقل داخل النبات، وهو ما قد ينعكس على قدرة المحاصيل على استعادة معدلات النمو.

اقرأ أيضًا

تفاصيل حالة الطقس اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 في مصر درجات الحرارة والظواهر الجوية

كما يمكن أن يسهم هدوء الأجواء في تحسين كفاءة استخدام مياه الري، إلى جانب توفير ظروف أفضل للنموات الحديثة والأجزاء الغضة من الأشجار والمحاصيل التي تتأثر بصورة أكبر بالإجهاد الحراري.

ويمتد التأثير الإيجابي نسبيا إلى الأزهار والثمار، وهي من أكثر مراحل نمو النبات حساسية تجاه ارتفاع درجات الحرارة، لذلك تمثل فترة الاعتدال الحالية فرصة لفحص المحاصيل وتقييم آثار موجة الحر السابقة.

فرصة لتنفيذ بعض المعاملات الزراعية

وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى إمكانية الاستفادة من فترة الهدوء النسبي في تنفيذ بعض المعاملات الزراعية، خاصة الرشات التصحيحية والمحفزات للنباتات التي خرجت من موجة الحرارة وهي تعاني من إجهاد واضح.

وشدد على ضرورة اختيار التوقيت المناسب للرش، مع الابتعاد عن ساعات ارتفاع درجات الحرارة، لتقليل تعرض النباتات لمزيد من الإجهاد.

وفي الوقت نفسه، حذر فهيم من اعتبار الانخفاض الحالي نهاية لموسم الحرارة، مؤكدا أن الفترة الحالية مؤقتة، خاصة مع التوقعات ببدء ارتفاع درجات الحرارة مجددا اعتبارا من الجمعة.

تحذير للمزارعين من الإفراط في الري

وجه محمد فهيم رسالة مهمة للمزارعين بضرورة فحص النباتات التي تعرضت للإجهاد الحراري وضبط معدلات الري وفقا لاحتياجات كل محصول وطبيعة التربة والظروف الجوية.

وحذر من إغراق الأراضي بالمياه في محاولة لتعويض تأثير موجة الحر، موضحا أن زيادة مياه الري بصورة غير محسوبة قد تسبب مشكلات أخرى، خصوصا مع استمرار ارتفاع معدلات الرطوبة.

وأكد أهمية تحقيق التوازن بين احتياجات النبات للمياه وقدرة التربة والمجموع الجذري على الاستفادة منها، مع متابعة حالة النباتات بصورة مستمرة.

كما دعا إلى تكثيف عمليات الرصد لاكتشاف الآفات والأمراض في مراحلها المبكرة، خاصة أن اجتماع الحرارة والرطوبة قد يوفر ظروفا مناسبة لظهور بعض المشكلات المرضية.

لا تتعجل الزراعات الجديدة قبل استقرار الطقس

وشدد فهيم على عدم اتخاذ قرارات بشأن بدء الزراعات الجديدة اعتمادا على انخفاض درجات الحرارة لمدة يومين أو ثلاثة فقط.

وأوضح أن تحديد مواعيد الزراعات والمعاملات الزراعية يحتاج إلى متابعة توقعات الطقس خلال الفترة المقبلة، خاصة أن عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع اعتبارا من الجمعة تستدعي استمرار الاستعداد وعدم تغيير البرامج الزراعية بصورة مفاجئة.

تحسن نسبي للمواطنين مع استمرار الحذر

وبالنسبة للمواطنين، يوفر انخفاض درجات الحرارة تحسنا نسبيا في الإحساس بالأجواء مقارنة بأيام الصهد الشديد، إلا أن ارتفاع الرطوبة يستدعي استمرار الحذر، خاصة أثناء التعرض المباشر للشمس أو ممارسة الأعمال المجهدة خلال ساعات الذروة.

وتزداد أهمية هذه النصائح للعاملين في الحقول، حيث يفضل استغلال فترات انخفاض الحرارة في تنفيذ الأعمال الزراعية، مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال أوقات الذروة والاستمرار في تناول كميات مناسبة من المياه.

عودة ارتفاع درجات الحرارة تبدأ الجمعة

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الأربعاء يمثل فترة هدوء نسبي بعد موجة الحرارة الأخيرة، وهي فرصة يمكن للمزارعين استغلالها لفحص المحاصيل وضبط الري وتنفيذ المعاملات المناسبة.

لكن هذا التحسن لا يعني انتهاء الأجواء الحارة، إذ تشير التوقعات إلى عودة الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة اعتبارا من الجمعة، ما يجعل المتابعة المستمرة لحالة الطقس أمرا ضروريا خلال الأيام المقبلة.

وتبقى الأولوية للمزارعين خلال هذه المرحلة هي استغلال فترة الهدوء دون تسرع، مع ضبط برامج الري والتسميد، وفحص النباتات، ومتابعة الآفات والأمراض، والاستعداد لعودة الأجواء الحارة، بما يساعد على تقليل آثار الإجهاد الحراري والحفاظ على قدرة المحاصيل على مواصلة نموها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى