طاقة

45% من مزيج الطاقة في 2028.. وزير الكهرباء يراجع استراتيجية مصر للطاقة حتى 2040

تتحرك وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نحو إعادة رسم ملامح مزيج الطاقة في مصر حتى عام 2040، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة القومية للكهرباء، فيما تستهدف الخطة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.

محمود عصمت يبحث تحديث استراتيجية الطاقة حتى 2040

عقد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة اجتماعا عبر تقنية الفيديو كونفرنس مع الدكتور جورج جياناكيديس، الاستشاري الدولي المختص بتحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة، لمتابعة مستجدات العمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة حتى عام 2040.

جاء الاجتماع في إطار توجه الدولة وخطة عمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتحقيق أمن الطاقة وضمان إتاحة واستمرارية التغذية الكهربائية، مع تعزيز التحول الطاقي والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي والحد من الانبعاثات الكربونية.

وشارك في الاجتماع الدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء، والمهندس عادل الحريري العضو المتفرغ للدراسات والتصميمات، والدكتور أكرم إبراهيم العضو المتفرغ للتخطيط والبحوث وشركات الخدمات، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي ملفات العمل.

اقرأ أيضًا

وزير الكهرباء والطاقة المتجددة : تكلفة توليد الميجاوات الواحد تعادل 5 إلى 7 أضعاف توفيرها عبر الترشيد

خطط إضافة قدرات جديدة للشبكة حتى 2030

استعرض الدكتور محمود عصمت مستجدات تنفيذ خطة العمل والقدرات المقرر دخولها على الشبكة القومية للكهرباء حتى عام 2030، إلى جانب المشروعات والبرامج المرتبطة ببناء مزيج الطاقة وتطوير وتقوية الشبكة الموحدة بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة.

وتناول الاجتماع موقف مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المخطط ربطها على الشبكة، والجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات ودخول قدراتها إلى الخدمة.

كما جرت مناقشة القدرات المقرر إضافتها حتى عام 2040، استنادا إلى البيانات المشتركة بين قطاعي الكهرباء والبترول، وخطط مواجهة ارتفاع الأحمال والزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة الكهربائية.

الطاقة المتجددة وبطاريات التخزين في قلب الخطة

ناقش الاجتماع خطة التوسع في استخدام بطاريات تخزين الكهرباء، سواء المرتبطة مباشرة بمشروعات الطاقة المتجددة أو المحطات المستقلة، بهدف تعظيم الاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ودعم استقرار الشبكة الكهربائية.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد عليها، ضمن خطة تستهدف وصول نسبتها إلى 45% من مزيج الطاقة عام 2028.

كما تناول الاجتماع الضوابط الخاصة بالمشروعات المستقبلية والقدرات المستهدفة حتى عام 2040، مع استمرار التنسيق بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ووزارة البترول والثروة المعدنية وكافة الجهات المعنية.

تطوير الشبكة لمواجهة ارتفاع الطلب على الكهرباء

أكد الدكتور محمود عصمت أن توفير الطاقة الكهربائية بجودة واستمرارية واستقرار لمختلف الاستخدامات يمثل اولوية رئيسية في خطة العمل، مشيرا إلى أن تطوير الشبكة القومية للكهرباء يتم بالتوازي مع استراتيجية التحول الطاقي والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

وتشمل خطة تطوير الشبكة تنفيذ مشروعات لتدعيم شبكة نقل الكهرباء، من خلال إنشاء خطوط نقل حديثة ورفع كفاءة الخطوط القائمة، إلى جانب إنشاء محطات محولات جديدة وتنفيذ توسعات في محطات المحولات القائمة.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز قدرة البنية التحتية الكهربائية على استيعاب القدرات الجديدة من مشروعات الطاقة المتجددة، مع تحسين مستوى الأداء ورفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض معدلات استهلاك الوقود.

تحديث استراتيجية الطاقة كل 3 سنوات

وجه الدكتور محمود عصمت بإعداد سيناريوهات وبدائل متعددة تتضمن القدرات المطلوب إضافتها، وحجم بطاريات التخزين اللازمة، والجداول الزمنية لدخول المشروعات الجديدة على الشبكة الموحدة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة سيتم تحديثها كل ثلاث سنوات، لمواكبة المستجدات المتعلقة بنمو الأحمال وموقف القدرات المتاحة والتغيرات في احتياجات قطاع الكهرباء.

وشدد الوزير على أهمية المراجعة المستمرة ومتابعة مؤشرات الأداء وتقييمها بصورة دقيقة، بما يسمح بالتعامل مع التغيرات المحتملة وضمان تنفيذ خطة العمل وتحقيق أهدافها المتعلقة باستدامة واستمرارية التغذية الكهربائية.

دعم التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية

وتتضمن خطة العمل توفير التغذية الكهربائية اللازمة لمشروعات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية في مختلف المحافظات، مع متابعة موقف إضافة القدرات الجديدة إلى الشبكة وتحسين كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.

وأكد الدكتور محمود عصمت مواصلة العمل على رفع كفاءة الشبكة الكهربائية وتعزيز جاهزيتها، بما يدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة ويتيح استيعاب التوسع المتوقع في مشروعات الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى