900 جنيه شهريا لأسرة من 4 أفراد.. كيف سيعمل دعم الخبز في المنظومة الجديدة؟
أثارت التصريحات الأخيرة بشأن تطبيق منظومة الدعم النقدي في مصر حالة واسعة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين، خاصة بعد الحديث عن إضافة قيمة دعم الخبز إلى بطاقات التموين وإتاحة حرية استخدام الدعم في شراء الخبز أو السلع التموينية الأخرى. فكيف ستعمل المنظومة الجديدة؟ وهل سيتم إلغاء الخبز المدعم؟ وما قيمة الدعم التي ستحصل عليها الأسر المستحقة؟
ما حقيقة إلغاء الخبز المدعم؟
أكد عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، أن الخبز المدعم لن يتم إلغاؤه، وسيظل متاحا للمواطنين المستحقين للدعم من خلال المخابز البلدية المرتبطة بمنظومة البطاقات التموينية.
وأوضح أن الدولة تتجه إلى تطبيق نظام الدعم النقدي المرن، بما يمنح المواطن حرية أكبر في الاستفادة من قيمة الدعم وفقا لاحتياجاته، مع استمرار توافر الخبز المدعم داخل المنظومة.
كيف سيحصل المواطن على قيمة دعم الخبز؟
بحسب التصريحات الرسمية، سيتم إضافة قيمة دعم الخبز إلى بطاقة التموين الخاصة بالمواطن المستحق.
ويحصل الفرد المستحق للدعم على قيمة تعادل حصته اليومية من الخبز والمقدرة بـ 5 أرغفة يوميا، بما يوازي نحو 7.5 جنيه يوميا.
أما الأسرة المكونة من 4 أفراد، فمن المتوقع أن تحصل على ما يقرب من 30 جنيها يوميا، وهو ما يعادل نحو 900 جنيه شهريا تضاف إلى البطاقة التموينية.
هل سيكون المواطن ملزما بشراء الخبز فقط؟
حرية الاختيار أبرز مميزات المنظومة الجديدة
أشار عبد الله غراب إلى أن المواطن لن يكون ملزما باستخدام قيمة الدعم في شراء الخبز فقط.
وسيكون بإمكان المستفيد استخدام المبلغ المضاف على البطاقة التموينية في شراء السلع التموينية الأخرى وفقا لاحتياجات أسرته، ما يمنحه مرونة أكبر في إدارة الدعم والاستفادة منه بالشكل المناسب.
ويعني ذلك أن المواطن يستطيع الاختيار بين الحصول على الخبز المدعم أو استبدال جزء من قيمة الدعم بسلع غذائية أخرى متاحة ضمن منظومة التموين.
كيف ستستمر منظومة المخابز؟
أكد رئيس الشعبة العامة للمخابز أن المخابز البلدية ستواصل صرف الخبز المدعم للمواطنين كما هو معمول به حاليا.
وأوضح أن الدولة ستظل تتحمل فارق تكلفة إنتاج الرغيف المدعم، بينما يتم سداد مستحقات أصحاب المخابز إلكترونيا ضمن آليات المنظومة الجديدة.
وأضاف أن المخابز تظل شريكا أساسيا في منظومة الدعم الجديدة، ولن تتأثر عملية إنتاج أو صرف الخبز للمواطنين المستحقين.
وزير التموين يكشف تفاصيل مهمة
من جانبه، أوضح شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة حددت سعر الرغيف البلدي المدعم وسعر الخبز الحر، مع إلزام المخابز بالأسعار المقررة.
وأشار الوزير إلى أن صاحب المخبز يبيع الرغيف المدعم للمواطن بسعر 20 قرشا فقط، بينما تتحمل الدولة باقي التكلفة الفعلية التي تصل إلى نحو 150 قرشا للرغيف.
وأكد أن وجود أكثر من سعر للسلعة الواحدة قد يسبب تشوهات في السوق، لذلك تواصل الوزارة متابعة المخابز وضمان الالتزام بالأسعار الرسمية.
ماذا يحدث إذا وفر المواطن في استهلاك الخبز؟
كشف وزير التموين أن المواطن سيستفيد بشكل مباشر من ترشيد استهلاك الخبز داخل المنظومة الجديدة.
وأوضح أن أي وفر ناتج عن عدم استهلاك كامل حصة الخبز يمكن تحويله إلى قيمة مالية أو سلع تموينية أخرى، بما يمنح الأسر مرونة أكبر في إدارة احتياجاتها الغذائية.
كما أكد أن منظومة التموين ستظل ديناميكية، حيث يتم تحديث بيانات المستحقين بشكل مستمر وفقا للمعايير والضوابط المعتمدة.
كم عدد المخابز المشاركة في المنظومة؟
أوضح وزير التموين أن مصر تضم نحو 32 ألف مخبز بلدي على مستوى الجمهورية، إضافة إلى ما يقرب من 3 آلاف مخبز سياحي، مؤكدا أن هذه المنظومة الضخمة تمثل أحد أهم أركان نجاح نظام الدعم الغذائي في البلاد.
ماذا تستهدف الدولة من تطبيق الدعم النقدي؟
تسعى الدولة من خلال تطوير منظومة الدعم إلى تحسين كفاءة توزيع الدعم وضمان وصوله إلى المستحقين بصورة أكثر عدالة، مع منح المواطنين حرية أكبر في اختيار السلع التي يحتاجون إليها، بما يساهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المخصصة للدعم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.


