طاقة

خاص .. فساد بـ الكيلو وات.. مافيا المقاولات تبتلع شركة توزيع كهرباء ..  تحقيق استقصائي

يكشف : كيف يدير فني زراعة وقيادي بالمعاش إمبراطورية شركة الكهرباء من خلف الستار كواليس الإطاحة بـ حائط السد في قطاع الدراسات.. وملك المستعمل المحرك الخفي للقرارات الإدارية ولغز المحولات المسروقة التي تعود للشركة كأنها جديدة..

حصري لـ القاهرة اليوم
إن ما يحدث في شركة توزيع الكهرباء هذه ليس مجرد سوء إدارة، بل هو “اختطاف” لمرفق حيوي وتسخيره لخدمة “مافيا” تتربح من المال العام وتعبث بأمن الطاقة في مصر.

فتحت ملفات شركة توزيع كهرباء أبوابها على واحدة من أخطر قضايا الفساد الإداري ، القاهرة اليوم حصلت على معلومات خصتنا بها مصادرنا ، عن وجود “إدارة موازية” للشركة تُدار من أحد المدن التابعة للمحافظة التي تقع في نطاق عمل شركة الكهرباء موضوع حديثنا ، وتحديدا من داخل شركة مقاولات خاصة تدعى (ع) يتزعمها فني زراعة سابق الملقب بـ “ملك المستعمل”، بالتعاون مع قيادي سابق بالشركة أحيل للمعاش.

​تصفية الشرفاء .. نقل المهندسة (ن ص) نموذجا

​لم يكن نقل المهندسة (ن ص) ، مجرد إجراء إداري روتيني، بل كان “ضربة استباقية” لإزاحة أكبر عائق أمام طموحات “شركة (ع ) فالمهندسة التي وُصفت بأنها “حائط سد” منيع، وقفت بقوة ضد محاولات التصرف في حجرات محولات الكهرباء التابعة للشركة.
​ورفضت تغذية المصانع الكبرى (مثل مصنع (ت ب) من موزعات الشركة مباشرة، مُصرة على إنشاء موزع خاص وفقا للوائح.
​وإصرارها على تطبيق القوانين بصرامة في قطاع الدراسات.
​هذه الاستقامة جعلتها “هدفاً” لشركة (ع )، ليصدر رئيس مجلس الإدارة الحالي، قرارا في  2024 بنقلها ، وتشتيت الكفاءات التي قامت بتدريبهم في مختلف القطاعات لإضعاف الرقابة الفنية داخل الشركة.

​فضيحة “المحولات المغشوشة”.. خردة تعود كأنها جديدة

​المفاجأة الأكبر تكمن في ملف إحدى الورش
حيث كشفت المعلومات عن تلاعب تقشعر له الأبدان ؛ إذ يتم إخراج المحولات المحترقة والمحولات التي سُرقت “قلوبها النحاسية” (مثل واقعة الـ 35 محول الشهيرة) في ورش ( ك) على أنها خردة لتذهب إلى ورش شركة ( ع )
​هناك، تعاد هيكلة هذه الخردة وطلاؤها داخل ورش الشركة الرسمية أحياناً، ثم يُعاد توريدها للشركة وللمواطنين في “الكومباوندات” على أنها محولات جديدة بماركات عالمية عبر “تزوير” العلامات التجارية، وتباع بأسعار المحولات الجديدة تماماً، في عملية نصب كبرى تهدد سلامة الشبكة القومية وأرواح المواطنين. يتم عمل محاضر استلام للمحولات المغشوشة ( كأنها جديدة ) عن طريق لجنة تشكل من قطاع المشروعات بحيث تكون تابعة لتلك المافيا حتى لا يتم رفضها

​الرشوة مقابل “التوريد”.. من يدفع يمر

​وتكشف المعلومات المسربة أن الحصول على موافقة لتوريد المهمات بات مرتبطاً بـ “إتاوة” تُدفع لشركة المقاولات الخاصة. وفي حال الرفض، يتم عرقلة الطلبات فنيا وإداريا. والمثير للدهشة هو وجود أرقام هواتف تخص ذوي (ملك المستعمل) على طلبات ودراسات رسمية تخص “مشتركين كبار”، مما يؤكد توغل القطاع الخاص في مفاصل الشركة الحكومية.

مذبحة القيادات وقرارات “تحت الطلب”

امتدت يد التنكيل لتطال كل من لا يتوافق مع سياسات “المقاول الخفي”، حيث رصدت المصادر قرارات إدارية صدرت مطلع عام 2026 عصفت باستقرار قيادات فنية:
​المهندس (ش.م): تم خفض درجته الوظيفية ونقله لموقع بعيد، عقابا على عدم التوافق مع سياسات “المقاول الخاص”.
​المحاسب (أ): تمت إحالته للتحقيق بنتيجة “معدة مسبقاً” بعد خسارة الشركة الخاصة لإحدى المناقصات.
​مهندسون آخرون (ع.خ، هـ.ف): شملتهم حركة تغييرات عشوائية تهدف لخدمة شركة ( ع)

معامل القدرة”.. استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب خاصة

​كشفت معلومات تفصيلية عن وجود مخطط للتلاعب بملف غرامات “معامل القدرة” الموجهة للمصانع، حيث يتم تسريب بيانات هذه الغرامات من قِبل رئيس الشركة عبر قطاع كبار المشتركين، وإرسالها إلى الطرف الآخر  (ملك المستعمل) قبل موعدها الرسمي المقرر في شهر يوليو من كل عام.
​ووفقا للمعلومات التي نقلتها لنا مصدرنا الخاصة يتم استغلال هذه البيانات الاستباقية للتواصل مع أصحاب المصانع وابتزازهم أو التفاوض معهم، حيث يُطلب منهم مبالغ مالية مقابل “التغاضي” عن إدراج هذه الغرامات رسميا.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يتم إلزام المصانع بالتعامل مع الشركة الخاصة بالمذكور لتعديل أو تركيب لوحات معامل القدرة.
​وتشير مصادرنا إلى أن أحد المصانع على سبيل المثال وليس الحصر” يعد أحد النماذج الصارخة لهذا التعامل، حيث يتولى الطرف المذكور مسؤولية لوحات معامل القدرة الخاصة بالمصنع بالكامل، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح واستغلال الموظفين لمناصبهم في القطاع لتحقيق أرباح غير مشروعة من خلال شركاتهم الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى