عاجل

حزمة اتفاقيات مصرية مغربية لربط الأسواق وجذب الاستثمارات.. الكواليس كاملة

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، و عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة، حيث تم التباحث حول عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك في ضوء رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

مشاركة موسعة من الجانبين المصري والمغربي

وحضر اجتماع اللجنة من الجانب المصري كلٌ من: الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، و أحمد كجوك، وزير المالية، و علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، و جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، والسفير أحمد نهاد عبداللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدي المملكة المغربية.

فيما حضر الاجتماع من الجانب المغربي كل من: و ناصر بوريطة، وزير الشئون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، و نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، و/ نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، و رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، و محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، و كريم زيدان، الوزير المنتدب لدي رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والسفير محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية لدي جمهورية مصر العربية، وعدد من مسئولي الحكومة المغربية.

ترحيب وتأكيد على عمق العلاقات التاريخية

وفي بداية اجتماع اللجنة، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته باستقبال / عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية والوفد المرافق له، في العاصمة الجديدة، ناقلًا تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وتمنياته بدوام النجاح والتقدم للمغرب.

كما ثمن الدكتور مصطفى مدبولي العلاقات التاريخية الوثيقة على مستوى الشعبين والقيادة السياسية في البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تستند إلى وحدة المصير ودعم أواصر الصداقة والثقة المتبادلة، لافتًا إلى أن اجتماع اليوم يُجسد إرادة سياسية مشتركة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

تنسيق سياسي وتعاون إقليمي ودولي

وأشار رئيس الوزراء إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمغرب بدأت منذ عام 1957، مؤكدًا أن هذه العلاقات شهدت تنسيقًا مستمرًا في ملفات العمل الوطني والإقليمي والدولي، بما يدعم الاستقرار والتنمية، ويعزز الالتزام بسياسة خارجية متوازنة ومبادئ القانون الدولي ومكافحة الإرهاب.

كما أشاد بموقف المملكة المغربية في دعم خيارات الشعب المصري في ثورة 30 يونيو 2013، ودعم جهود التحول الديمقراطي ومكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية الاقتصادية.

شراكة استراتيجية في مواجهة التحديات

وأضاف رئيس الوزراء أن الروابط الشعبية والمصالح المشتركة تعزز فرص بناء شراكة استراتيجية بين البلدين، في ظل التحولات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن توقيت هذه الزيارة يمنحها أهمية استثنائية في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها على التجارة وسلاسل الإمداد والاستثمار.

وأوضح أن التعاون بين الدول الشقيقة يمثل خيارًا استراتيجيًا لتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز التكامل وبناء قدرات أكثر استدامة.

اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي

أكد مدبولي أن توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الاستثمار، وتيسير حركة رؤوس الأموال، وتجنب الازدواج الضريبي، بما يدعم بيئة الأعمال ويعزز الاستثمارات المشتركة.

كما أشار إلى أن الاتفاقيات تشمل التعاون الجمركي وربط أسواق المال وتعزيز الشراكات الاستثمارية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للبلدين.

تعاون صناعي وتنموي واسع

وأوضح رئيس الوزراء أن بروتوكول التعاون الصناعي واتفاقيات الملاحة التجارية يعكسان توجه البلدين نحو الشراكة الإنتاجية وتعميق التصنيع المشترك وتعزيز سلاسل الإمداد، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.

كما تشمل الاتفاقيات مجالات الطاقة والصحة والزراعة والإسكان، بما يعزز التنمية المستدامة ويحسن جودة حياة المواطنين.

البعد الثقافي والإنساني للعلاقات

أكد مدبولي أن التعاون في مجالات الثقافة والشباب والرياضة والسياحة يعكس عمق العلاقات الحضارية والإنسانية بين البلدين، ويعزز التواصل الشعبي والتقارب الثقافي.

أخنوش: شراكة استراتيجية جديدة بين البلدين

وخلال كلمته، عبر  عزيز أخنوش عن سعادته بتواجده في القاهرة، مؤكدًا أن الاجتماع يمثل دفعة قوية للعلاقات الثنائية، ويؤسس لشراكة استراتيجية قائمة على التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي.

وأشار إلى أن الاجتماع يمثل إعلانًا سياسيًا وميثاقًا جديدًا لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعزز مكانتهما كقوتين إقليميتين.

توسيع التعاون التجاري والاستثماري

أكد رئيس الحكومة المغربية ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بشكل متوازن، وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة، ورفع القيود الإدارية لضمان انسياب السلع وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.

كما شدد على أهمية تطوير الربط اللوجستي والملاحي بين الموانئ، وتعزيز التكامل الصناعي، وفتح آفاق جديدة للأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية.

تعاون في الطاقة والمياه والثقافة

أشار أخنوش إلى أهمية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة الإفريقية، إلى جانب التعاون في مجالات المعادن والاستثمار.

كما أكد أهمية الثقافة كركيزة أساسية للعلاقات، داعيًا لتعزيز التعاون في مجالات التراث والفنون والصناعات الإبداعية.

وشهد الاجتماع تأكيدات من عدد من الوزراء من الجانبين على أهمية تطوير العلاقات في مجالات الاستثمار والتجارة والزراعة والمياه والطاقة، مع التركيز على تعزيز التكامل الاقتصادي والاستفادة من الخبرات المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى