طاقة

الضبعة.. 72 ساعة ترسم ملامح التشغيل الآمن برعاية مشغلي المحطات النووية العالمية WANO

الضبعة .. لرسم حارطة طريقها 3 أيام رابطة

​استقبلت القاهرة حدثا تقنيا بارزا يضع المشروع القومي المصري لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية تحت مجهر الخبرات العالمية. ففي خطوة استراتيجية تعكس تلاحم الدولة المصرية مع الكيانات الدولية الكبرى، شهد مقر هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء انطلاق فعاليات زيارة وفد رفيع المستوى من رابطة مشغلي المحطات النووية العالمية (WANO) – مركز موسكو، والتي استمرت على مدار 72 ساعة من العمل المكثف لتعزيز ركائز الأمان والتشغيل المتميز لمشروع الضبعة المرتقب.

​تحالف الأمان.. تعاون مصري دولي في قلب العاصمة

​استقبل الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، الوفد الفني في زيارة عمل امتدت من 11 إلى 13 مايو 2026. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حيوي يمر به مشروع الضبعة، حيث تسعى الهيئة إلى صهر الخبرات العالمية الرائدة داخل منظومة العمل الوطنية، لضمان تشغيل يتوافق مع أدق المعايير الدولية المعترف بها في موسكو والعواصم النووية الكبرى.

​لم تكن الزيارة مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت بمثابة منصة تفاعلية لترسيخ التعاون المؤسسي والفني. فالتواصل مع المنظمات الدولية مثل WANO يعد ركيزة أساسية في فلسفة الإدارة المصرية للمشروع، لضمان الانفتاح الدائم على أحدث بروتوكولات الأمان النووي والتشغيل الذكي.

​محاور تقنية ترسم ملامح المستقبل النووي

​تضمن برنامج الزيارة سلسلة من الجلسات الفنية المغلقة التي اتسمت بالعمق والتحليل الدقيق. وقد ركزت هذه المباحثات على عدة مسارات جوهرية تضمن استدامة الأداء الرفيع للمشروع القومي، ومن أبرزها :

​1. ميثاق WANO والمعايير الدولية

​تم استعراض الميثاق والنظام الأساسي للرابطة، ومناقشة كيفية مواءمة العمليات التشغيلية في محطة الضبعة مع هذه الأطر التنظيمية العالمية، بما يضمن شفافية الأداء وجودة المخرجات.

​2. التقييم الفني وتحليل الأداء

​شملت النقاشات آليات المراجعة والتقييم الفني المستمر، حيث تم استعراض أدوات تحليل الأداء التي تعتمدها رابطة مشغلي المحطات النووية العالمية لرصد أي فجوات تشغيلية ومعالجتها قبل وقوعها، وهو ما يعزز من مفهوم الإدارة الاستباقية.

​3. التدريب وبناء الكوادر البشرية

​لم تغفل الجلسات الجانب البشري، إذ تم بحث برامج التدريب والتطوير المشترك والدعم المتبادل. وتهدف هذه البرامج إلى خلق جيل جديد من المهندسين والفنيين المصريين القادرين على التعامل مع التكنولوجيا النووية المتقدمة بكفاءة واقتدار.

​د. شريف حلمي : الضبعة قاطرة التنمية المستدامة

​في تصريحاته خلال اللقاء، أكد الدكتور شريف حلمي أن الهيئة تضع نصب أعينها هدفا واحدا وهو الوصول بمشروع الضبعة إلى مرتبة الصدارة العالمية. وأوضح أن الانفتاح على مؤسسات مثل Wانو يمثل ضرورة استراتيجية، ليس فقط لتبادل الخبرات، بل لإرساء ثقافة الأمان النووي في كافة مفاصل المشروع.

​وأضاف حلمي أن مشروع المحطة النووية بالضبعة ليس مجرد محطة لتوليد الكهرباء، بل هو مشروع سيادي يمثل ركيزة لتنويع مصادر الطاقة في مصر ودعم مسارات التنمية الشاملة التي تنشدها الدولة، مؤكدا أن الاستفادة من الممارسات العالمية الرائدة هي الضمانة الحقيقية لتحقيق الريادة الإقليمية في هذا المجال المعقد.

​آفاق جديدة للاتصال المؤسسي والأمان

​الزيارة لم تقتصر على الجوانب الهندسية فحسب، بل امتدت لتشمل تطوير استراتيجيات الاتصال المؤسسي، وهي الزاوية التي تضمن وصول المعلومات الدقيقة والموثوقة للجمهور والشركاء الدوليين. إن التكامل بين الأداء الفني والشفافية المعلوماتية هو ما يسعى مركز موسكو لتعزيزه بالتعاون مع الكفاءات المصرية في الهيئة.

​بهذا النشاط المكثف، تؤكد هيئة المحطات النووية أن مسيرة العمل في الضبعة تمضي بخطى واثقة نحو بلوغ ذروة الكفاءة، معلنةً عن عهد جديد من التميز التشغيلي الذي يضع مصر بقوة على الخارطة النووية السلمية العالمية.

WhatsApp Image 2026-05-13 at 1.09.09 PM WhatsApp Image 2026-05-13 at 1.09.08 PM WhatsApp Image 2026-05-13 at 1.09.07 PM (1) WhatsApp Image 2026-05-13 at 1.09.07 PM

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى