طاقة

نكشف سبب زيارة وزير الكهرباء وقيادات الوزارة للمركز القومي للتحكم في الطاقة

​رقم قياسي يشعل طوارئ الطاقة.. كواليس خطة الـ 34000 ميجاوات لتأمين كهرباء مصر

زيارة وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت للمركز القومي للتحكم في الطاقة جاءت لمواجهة قفزة الأحمال القياسية التي بلغت 34 ألف ميجاوات، واستراتيجية الوزارة الجديدة لتأمين الشبكة.

ففي الوقت الذي ​شهدت فيه منظومة الطاقة في مصر تحركات مكثفة وعلى أعلى مستوى لمواجهة القفزة غير المسبوقة في معدلات استهلاك الكهرباء. وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع موجات الحرارة المرتفعة التي اجتاحت البلاد مؤخرا، مما فرض ضغوطا استثنائية على الشبكة القومية الموحدة، ودفع قيادات القطاع إلى استنفار كافة الجهود لضمان استقرار الخدمة وتأمين احتياجات المواطنين.

​زيارة ميدانية لغرفة العمليات المركزية

​قام الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بزيارة تفقدية وميدانية إلى المركز القومي للتحكم في الطاقة. وتأتي هذه الجولة في إطار المتابعة اللصيقة لسير العمل، وضمان جودة التغذية الكهربائية، والحفاظ على استقرار وتأمين الشبكة الموحدة بمختلف محافظات الجمهورية.

​خلال الزيارة، تابع الوزير عن قرب مؤشرات الزيادة المطردة في الطلب على الطاقة وارتفاع الأحمال التي سجلت مستويات قياسية نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة. ووفقا للبيانات الرسمية، فقد بلغت الأحمال الكهربائية ذروتها لتصل إلى 34000 ألف ميجاوات، وهو رقم يضع المنظومة أمام اختبار حقيقي لكفاءتها وقدرتها على الصمود.

​سيناريوهات بديلة لمواجهة ذروة الصيف

​حرص الدكتور محمود عصمت على الاطمئنان الكامل على وضع الشبكة الكهربائية بمحاورها الثلاثة: الإنتاج، النقل، والتوزيع. واستعرض الوزير مع القيادات كافة السيناريوهات والبدائل المتاحة للتشغيل، مؤكدا على أهمية التنسيق والتكامل بين جميع مكونات المنظومة على مستوى الجمهورية لضمان استمرارية التيار الكهربائي دون انقطاع.

​الاعتماد على الحلول الخضراء وتخزين الطاقة

​وجه وزير الكهرباء بضرورة مراجعة أنماط التشغيل بصفة مستمرة لمواكبة معدلات الاستهلاك المرتفعة. وشملت التوجيهات ما يلي :

​تعظيم الاستفادة من مشروعات الطاقات المتجددة والاعتماد عليها بشكل أساسي في توليد الطاقة.

​التوسع في استخدام بطاريات تخزين الطاقة كحل استراتيجي لدعم الشبكة.

​خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي وتقليص استهلاكه في محطات التوليد.

​وقد استعرض المسئولون الإجراءات العاجلة التي تم تنفيذها مؤخرا لتحسين كفاءة وحدات الإنتاج، وتغيير نمط التشغيل اليومي، وضخ قدرات جديدة من الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى تأمين النقاط الساخنة على مستوى شبكات التوزيع لزيادة قدرة المنظومة على مجابهة طوارئ فصل الصيف.

​تكنولوجيا حديثة لإدارة الأزمات والتنبؤ بالأعطال

​شهدت الزيارة مناقشات موسعة بحضور المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس عادل العمري رئيس قطاعات التشغيل. وتركزت المباحثات حول آليات التواصل المستمر بين أطقم التشغيل والخبراء في مركز التحكم القومي، وبين باقي أطراف الشبكة الكهربائية.

​رصد استباقي ومراقبة للربط الدولي

​تطرق النقاش إلى كيفية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في المركز لتحقيق المستهدفات القومية، والتي تشمل :

​تشغيل الوحدات التوليدية الأعلى كفاءة لتوظيف الوقود بشكل مثالي.

​سرعة اكتشاف الأعطال الفنية وإصلاحها في زمن قياسي.

​الاعتماد على المنظومات الذكية للاستباق الوقائي للأعطال ومنع خروج الوحدات عن الخدمة.

​المتابعة اللحظية للبيانات المتغيرة مثل الأحمال والجهود للتصرف السريع في الحالات الطارئة.

​مراقبة خطوط الربط الكهربائي الدولي مع دول الجوار لضمان استقرار التحميل.

​رؤية الوزارة لمستقبل منظومة التحكم الآلي

​أكد الدكتور محمود عصمت في ختام جولته على الدور المحوري الذي يلعبه المركز القومي للتحكم في الحفاظ على سلامة الشبكة الموحدة، لاسيما في ظل نمط التشغيل الجديد الذي يوازن بين ترشيد استهلاك الوقود وتلبية الاحتياجات المتزايدة.

​وأشار الوزير إلى أن المناورة بوحدات التوليد ومراقبة مستويات الجهود عبر منظومة التحكم الآلي تضمن رفع معدلات الأداء وتأمين استقرار الشبكة.

وأوضح أن الوزارة تمتلك أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال، مشددا على أن هذا التطور التكنولوجي يجب أن ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمشتركين، وبما يتناسب مع حجم الاستثمارات والإمكانيات الضخمة التي تتيحها الدولة لقطاع الكهرباء.

WhatsApp Image 2026-05-16 at 2.47.27 PM WhatsApp Image 2026-05-16 at 2.47.26 PM (2) WhatsApp Image 2026-05-16 at 2.47.26 PM (1) WhatsApp Image 2026-05-16 at 2.47.26 PM

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى