ارتفاع 15 جنيهًا وبلوغ الأوقية 4558 دولارًا.. ماذا ينتظر الذهب في مصر قبل عيد الأضحى؟
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 25 مايو 2026، مدعومة بصعود أسعار الذهب عالميًا واستمرار حالة الترقب في الأسواق الدولية بشأن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومستقبل السياسة النقدية الأمريكية. وجاءت الزيادة بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ما أعاد الاهتمام بحركة المعدن الأصفر داخل السوق المحلية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا محدودًا مقارنة بتعاملات الأمس، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وجاءت الأسعار على النحو التالي:
أسعار الأعيرة المختلفة
- عيار 24: 7817 جنيهًا للجرام
- عيار 21: 6840 جنيهًا للجرام
- عيار 18: 5863 جنيهًا للجرام
- الجنيه الذهب: 54720 جنيهًا
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بقيمة 15 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 0.22%، ليستقر عند مستوى 6840 جنيهًا.
سعيد إمبابي: الذهب يتحرك في منطقة محايدة
أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة ترقب وحذر، موضحًا أن المعدن النفيس يتحرك داخل منطقة محايدة في انتظار وضوح أكبر بشأن مستقبل المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تعكس الظروف الاقتصادية الراهنة، لكنها لا تنتقص من أهمية الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة في أوقات عدم اليقين.
وأضاف أن السوق المصرية تشهد توازنًا نسبيًا بين محدودية المعروض المحلي واستمرار الطلب المرتبط بالاستثمار والمناسبات الاجتماعية، خاصة مع اقتراب موسم عيد الأضحى.
تحسن الجنيه المصري يحد من تقلبات الأسعار
الدولار يتراجع أمام الجنيه
أوضح تقرير آي صاغة أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الأيام الماضية ساهم في الحد من الارتفاعات المحلية للذهب.
وتراجع الدولار من مستوى 52.92 جنيه في 22 مايو إلى 52.37 جنيه في 24 مايو، ثم إلى 52.32 جنيه خلال تعاملات 25 مايو، وهو ما ساعد على امتصاص جزء من تأثير صعود الأوقية عالميًا.
وأكد سعيد إمبابي أن ارتفاع الذهب بقيمة 15 جنيهًا فقط يعكس حالة الاستقرار النسبي داخل السوق، في ظل غياب موجات شراء أو بيع قوية.
الفجوة السعرية تؤثر على قرارات الشراء
بحسب التقرير، بلغت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب نحو 132.5 جنيهًا للجرام، بما يعادل نسبة تقارب 1.98%.
وتعود هذه الفجوة إلى عدة عوامل تشمل تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين، بالإضافة إلى هوامش الربح ومخاطر تقلبات سعر الصرف والسيولة.
ويرى خبراء السوق أن هذه الفجوة تحد من جاذبية الشراء لدى بعض المستهلكين، رغم استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
صعود الأوقية العالمية يدعم السوق المحلية
الذهب عالميًا يواصل التعافي
على المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي واستمرار حالة الضبابية السياسية والاقتصادية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 4557.58 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم يونيو إلى 4564.10 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا الصعود بعد فترة من التراجع النسبي، حيث استفاد المعدن الأصفر من ضعف العملة الأمريكية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية تفرض حالة ترقب
لا تزال التطورات المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أحد أبرز العوامل المؤثرة على الأسواق العالمية.
وأشار سعيد إمبابي إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم التسرع في توقيع اتفاق جديد مع إيران أعادت الحذر إلى الأسواق، بعد موجة تفاؤل سابقة بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم سياسي.
كما أن استمرار المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن، رغم الضغوط الناتجة عن توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
التضخم الأمريكي والفائدة يضغطان على المعدن الأصفر
كشف التقرير أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.8% خلال أبريل 2026، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ مايو 2023.
وأسهمت زيادة أسعار الطاقة بنسبة 17.9% في تعزيز الضغوط التضخمية، ما دفع الأسواق إلى رفع توقعاتها بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويرى محللون أن أي اتجاه نحو رفع أسعار الفائدة أو تأجيل خفضها سيظل عاملًا ضاغطًا على الذهب خلال الفترة المقبلة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
توقع تقرير آي صاغة استمرار تحركات الذهب داخل نطاق عرضي خلال المدى القصير، مع بقاء عيار 21 بين مستويات 6800 و6900 جنيه.
وأكد سعيد إمبابي أن الاتجاه المقبل للأسعار سيظل مرتبطًا بتطورات الملف الإيراني وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب حركة الدولار وأسعار الطاقة عالميًا.



