أسعار الذهب في مصر تواصل التراجع مع خسارة عيار 21 نحو 125 جنيها
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية للمعدن النفيس، رغم استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما دفع العديد من المتعاملين في سوق الصاغة إلى متابعة حركة الأسعار لحظة بلحظة، خاصة مع اقتراب عيار 21 من مستوى 6400 جنيه للجرام.
تراجع قوي في أسعار الذهب خلال 72 ساعة
فقد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، نحو 125 جنيها خلال ثلاثة أيام فقط، بينما تراجع سعر الجنيه الذهب بقيمة وصلت إلى 1000 جنيه، في واحدة من أكبر موجات الانخفاض التي شهدها السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا التراجع مدفوعا بالهبوط الحاد في أسعار الذهب العالمية، التي تأثرت بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في محال الصاغة وفقا لآخر التحديثات المستويات التالية:
سعر الذهب عيار 24
بلغ سعر البيع نحو 7354 جنيها، بينما سجل سعر الشراء 7235 جنيها.
سعر الذهب عيار 21
سجل سعر البيع 6435 جنيها، في حين بلغ سعر الشراء 6375 جنيها.
سعر الذهب عيار 18
وصل سعر البيع إلى 5515 جنيها، وسجل سعر الشراء 5464 جنيها.
سعر الذهب عيار 14
بلغ سعر البيع 4265 جنيها، وسعر الشراء 4235 جنيها.
سعر الجنيه الذهب
سجل سعر البيع نحو 51480 جنيها، بينما بلغ سعر الشراء 51000 جنيه.
مصنعية الذهب ترفع التكلفة النهائية
تختلف أسعار الذهب النهائية للمستهلك وفقا لقيمة المصنعية والدمغة التي تفرضها محال الصاغة، حيث تتراوح عادة بين 60 و300 جنيه للجرام بحسب نوع المشغولات الذهبية ودرجة تعقيد التصميم.
ويعد عيار 18 من أكثر الأعيرة التي ترتفع فيها قيمة المصنعية مقارنة بعيار 24 الذي يستخدم بشكل أكبر في السبائك والاستثمارات الذهبية.
لماذا تراجع الذهب رغم ارتفاع الدولار؟
عادة ما يدعم ارتفاع سعر الدولار أسعار الذهب محليا، إلا أن التراجع الكبير الذي شهدته الأوقية العالمية كان أقوى من تأثير صعود العملة الأمريكية داخل السوق المصرية.
وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي إضافة 172 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مايو، وهو ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ودفع الدولار إلى تسجيل أعلى مستوياته خلال شهرين.
في المقابل، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي زاد الضغوط على الذهب وأدى إلى تراجع الأسعار عالميا ومحليا.
التوترات الجيوسياسية تعيد الأنظار إلى الذهب
رغم الضغوط الحالية، فإن التوترات العسكرية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل ما زالت تمثل عاملا داعما لأسعار الذهب على المدى المتوسط، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط مجددا وتزايد المخاوف من عودة موجات التضخم العالمية.
كما رصدت الأسواق عودة تدريجية للطلب على السبائك والعملات الذهبية صغيرة الأوزان، مستفيدة من انخفاض الأسعار الحالية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يرى محللون أن أسعار الذهب قد تظل تحت ضغط خلال المدى القريب إذا استمرت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، لكن استمرار التوترات الجيوسياسية وعودة الطلب الاستثماري قد يحدان من وتيرة التراجع.
وفي السوق المحلية، يترقب المتعاملون ما إذا كان عيار 21 سيكسر مستوى 6400 جنيه نزولا، أم أن الطلب سيعود لدعم الأسعار عند هذه المستويات التي تعد الأدنى منذ أكثر من شهرين.
هل الوقت مناسب للشراء؟
يرى عدد من المتخصصين أن التراجعات الحالية قد تمثل فرصة للمستهلكين الراغبين في الشراء بغرض الادخار طويل الأجل، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، بينما يفضل المستثمرون متابعة حركة الأسعار العالمية قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.



