تفاصيل تعاون تاريخي بين محافظة الوادي الجديد وهيئة الطاقة الذرية
لزيادة إنتاج القمح بنسبة 30% واختصار مدة الزراعة بـ 21 يوما وحلول مبتكرة لإنتاج التمور

تفاصيل تعاون تاريخي بين محافظة الوادي الجديد وهيئة الطاقة الذرية لزيادة إنتاج القمح بنسبة 30% واختصار مدة الزراعة بـ 21 يوما وحلول مبتكرة لإنتاج التمور .
بزيادة 30% في الإنتاج وقبل موعده بـ 21 يوما.. كيف غيرت طاقة الذرة مستقبل القمح في الوادي الجديد
شهدت المقرات الرئيسية لهيئة الطاقة الذرية بمدينة نصر زيارة ميدانية هامة قادتها السيدة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، لبحث آفاق التعاون المشترك المستقبلي مع الهيئة. وتأتي هذه الخطوة لتبني الحلول العلمية غير التقليدية التي يقدمها علماء مصر لتحقيق الطفرات الزراعية وتأمين احتياجات الدولة من المحاصيل الاستراتيجية. وسلط اللقاء الضوء على النجاحات الاستثنائية التي تحققت على أرض الواقع في المزارع النموذجية بالمحافظة، والتي تبشر بنقلة نوعية في ملف الأمن الغذائي المصري.
ثورة زراعية في قلب الصحراء.. سلالات قمح غير مسبوقة
استعرض اللقاء النتائج المذهلة التي أسفر عنها التعاون البناء بين المحافظة والهيئة في مجال إكثار وإنتاج بذور الأساس لأصناف قمح عالية الإنتاجية. وتعد هذه الأصناف ثمرة جهود علمية متميزة نجح خبراء هيئة الطاقة الذرية في استنباطها وتسجيلها رسميا بوزارة الزراعة، مما يمهد الطريق لتعميمها على نطاق واسع وتغيير خارطة الزراعة المصرية.
طاقة 4 وطاقة 152.. أرقام قياسية تتحدى الظروف المناخية
أوضحت السيدة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد أن هذا التنسيق يمثل نموذجا حيا يحتذى به في تسخير البحث العلمي لخدمة المجتمع وتحويل النظريات إلى واقع ملموس. وأشارت إلى النجاح الكبير الذي رصدته مزارع الداخلة النموذجية بعد إكثار صنفي القمح طاقة 4 وطاقة 152.
وسجلت هذه الأصناف معدلات إنتاجية غير مسبوقة تفوق أفضل الأصناف المنزرعة حاليا في المحافظة بنسبة تصل إلى 30%. والأهم من ذلك أن هذا الإنتاج الغزير تحقق خلال دورة زراعية قصيرة للغاية، تختصر الوقت بمعدل يصل إلى 21 يوما مقارنة بأبكر الأصناف المعروفة، مما يوفر كميات هائلة من مياه الري ويسرع من عملية الدورة الزراعية.
التكنولوجيا النووية السلمية في خدمة الأمن الغذائي
من جانبه عبّر الأستاذ الدكتور نادر عبد الحليم، نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية للمشروعات البحثية، عن ترحيبه البالغ بزيارة محافظ الوادي الجديد. واستعرض سيادته حزمة الأنشطة التطبيقية التي تنفذها الهيئة، مؤكدا أن جميع الإمكانيات المعملية والبحثية والكوادر البشرية مسخرة بالكامل لدعم المشروعات القومية ذات البعد الاستراتيجي.
آليات مبتكرة لإنتاج طفرات زراعية آمنة
أشار الأستاذ الدكتور نادر عبد الحليم إلى امتلاك الهيئة استراتيجيات متطورة تعتمد على تقنيات الطفرات المستحثة بالإشعاع. وتشمل هذه المشروعات التطبيقية محاصيل حيوية متعددة إلى جانب القمح، مثل:
الحمص والأرز.
السمسم والقرطم.
الكتان واللوبيا.
وحول سلامة هذه المحاصيل، شرح نائب رئيس الهيئة خطوات العمل بدقة، والتي تبدأ من عملية التشعيع بالجرعات الآمنة، ثم الانتقال إلى الاختبارات المعملية الدقيقة، وصولا إلى التجارب الحقلية الموسعة. وتضمن هذه المراحل الصارمة تحقيق أعلى معايير السلامة والأمان الحيوي للمنتجات الزراعية قبل طرحها للمزارعين.
تحالفات مرتقبة مع القطاع الخاص لغزو الأسواق
أبدت محافظ الوادي الجديد استعداد المحافظة التام لفتح آفاق تعاون جديدة تشمل الهيئة وشركات القطاع الخاص التي تمتلك خبرات واسعة في القطاع الزراعي. ويهدف هذا التحالف المرتقب إلى التوسع في زراعة الأصناف الجديدة والترويج لها، بما يضمن وصول هذه التقنيات الجغرافية إلى أكبر عدد من المستثمرين والمزارعين في المنطقة.
حماية عرش التمور المصرية بتقنيات إشعاعية متطورة
ولم يتوقف الطموح المشترك عند ملف القمح فقط، بل امتد ليشمل ثروة المحافظة الأولى. حيث رحبت السيدة حنان مجدي بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية في تطوير صناعة التمور، نظرا لأن الوادي الجديد يحتل المركز الأول في إنتاج التمور على مستوى الجمهورية.
ويعتمد المقترح الجديد على تطبيق الأبحاث العلمية للهيئة من خلال تعريض التمور بعد عمليات الجمع لجرعات إشعاعية دقيقة وآمنة تماما. وتستهدف هذه التقنية وقاية المحصول من الإصابات الحشرية والميكروبية، والحفاظ على جودته العالية لفترات طويلة، مما يمهد الطريق لرفع كفاءته التصديرية وغزو الأسواق العالمية بمنتج مصري مطابق للمواصفات الدولية.
وفي ختام الفعاليات، وتقديرا لدورها البارز وجهودها الميدانية الدؤوبة، أهدت هيئة الطاقة الذرية درع الهيئة إلى السيدة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، تعبيرا عن الامتنان والاعتزاز بهذا التعاون المثمر الذي يضع مصلحة الوطن والأمن الغذائي للمواطن في مقدمة الأولويات.





