الدولار يهبط تحت حاجر 50 جنيها لأول مرة منذ أشهر
تراجع جماعي لأسعار الدولار في البنوك المصرية
تراجع جماعي لأسعار الدولار في البنوك المصرية ليهبط تحت حاجر 50 جنيها لأول مرة منذ أشهر، مدعوما باتفاق وقف الحرب الإيرانية واسترداد الجنيه لعافيته.
واصلت أسعار صرف الدولار الأمريكي رحلة الهبوط المتتالي أمام الجنيه المصري لليوم الثالث على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء.
وسجلت العملة الخضراء تراجعا جماعيا بقيمة تراوحت بين 21 و40 قرشا في سوق الصرف الرسمية، وجاء هذا الهبوط الحاد استكمالا للموجة البيعية الواسعة التي أفقدت الأخضر نحو 70 قرشا بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء.
ويعود هذا التحسن القوي في قيمة العملة المحلية بشكل مباشر إلى الأجواء الإيجابية والتفاؤل الذي ساد الأسواق عقب التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بوقف الحرب الإيرانية، مما أعاد الثقة للأسواق الناشئة والمصرفية.
تفاصيل هبوط الدولار لأقل من 50 جنيها في البنوك المحلية
أظهرت شاشات التداول في عدد كبير من البنوك الحكومية والخاصة نزول العملة الأمريكية عن مستوياتها التاريخية السابقة، لتسجل أرقاما جديدة رصدها المتعاملون بوضوح.
حركة الصرف في البنك الأهلي وبنك مصر وباقي المصارف
البنك التجاري الدولي (CIB): قاد موجهة الهبوط بقيمة 40 قرشا كاملة، ليسجل 49.77 جنيه للشراء، و49.87 جنيه للبيع.
بنك البركة: تراجع بمقدار 35 قرشا، ليستقر عند مستوى 49.80 جنيه للشراء، و49.90 جنيه للبيع.
بنك الإسكندرية: فقدت العملة الأمريكية فيه نحو 33 قرشا، لتصل إلى 49.85 جنيه للشراء، و49.95 جنيه للبيع.
البنك الأهلي المصري: هبط بمقدار 21 قرشا، ليسجل 49.96 جنيه للشراء، و50.06 جنيه للبيع.
بالانتقال إلى المؤشر الرسمي والأهم في سوق الصرف، نجح الجنيه المصري في استرداد أكثر من نصف الخسائر التي لحقت به جراء الاضطرابات السياسية والاقتصادية السابقة في المنطقة.
اقرأ أيضًا
استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأربعاء
استعادة العافية بعد خسائر الصراع الإيراني الأمريكي
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري بنهاية التداولات الصباحية ارتداد الجنيه إلى أعلى مستوى له منذ 3 أشهر كاملة، حيث سجل المتوسط الرسمي 50.17 جنيه للشراء، و50.27 جنيه للبيع.
ويأتي هذا التعافي القوي بعد فترة عصيبة خسرت فيها العملة المحلية أكثر من 13% من قيمتها الإجمالية خلال الشهر الأول لاندلاع الصراع الإيراني الأمريكي، وهو التوتر الذي دفع العملة الوطنية آنذاك إلى الهبوط صوب مستويات قاسية لامست عتبة 55 جنيها لكل دولار قبل أن تسير الأوضاع نحو التهدئة الحالية.
كواليس أزمة أواخر مارس وتراجع الضغوط التضخمية
تسببت الحرب الإيرانية في وقت سابق بدفع الدولار لتسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة أمام الجنيه، حيث بلغت الذروة في أواخر مارس الماضي عندما سجلت شاشات البنك المركزي المصري 54.53 جنيه للشراء، و54.63 جنيه للبيع.
ومع توقيع الاتفاقيات السياسية الجديدة وإعلان وقف العمليات العسكرية، بدأت الضغوط التضخمية في التلاشي تدريجيا، وتدفقت السيولة النقدية مجددا نحو القنوات الرسمية، مما يبشر باستقرار أكبر في أسعار السلع الأساسية داخل السوق المحلية خلال الأسابيع المقبلة.



