الإجهاد الحراري يهدد العمال في موجات الحر.. 5 مخاطر قد تؤدي إلى إصابات خطيرة
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد المخاطر الصحية التي تواجه العاملين في المواقع المكشوفة والبيئات الحارة، حيث يحذر خبراء الصحة المهنية من خطورة الإجهاد الحراري الذي قد يتسبب في أمراض وإصابات تهدد سلامة العمال وتؤثر على قدرتهم على أداء مهامهم اليومية.
وتؤكد تقارير صحية دولية أن التعرض المستمر للحرارة المرتفعة داخل مواقع العمل يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه العمال في العديد من القطاعات، خاصة في أعمال البناء والصناعة والزراعة والخدمات الميدانية.
ما هو الإجهاد الحراري المهني؟
وفقا لمركز السيطرة على الأمراض الأمريكي، يعرف الإجهاد الحراري المهني بأنه الحالة الناتجة عن تراكم الحرارة داخل الجسم بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل الحرارة الناتجة عن عمليات الأيض داخل الجسم، والحرارة البيئية المحيطة، إضافة إلى تأثير الملابس الثقيلة ومعدات الوقاية الشخصية.
اقرأ أيضا| بصافي ربح يتخطى 1400 مليون جنيه.. تفاصيل اعتماد الموازنة التخطيطية لشركة شرق الدلتا لإنتاج الكهرباء
ويؤدي هذا التراكم الحراري إلى زيادة الضغط على الجسم، ما قد ينعكس سلبا على صحة العامل وسلامته أثناء أداء العمل.
أمراض مرتبطة بالإجهاد الحراري
يحذر المتخصصون من أن التعرض لفترات طويلة للحرارة الشديدة قد يؤدي إلى الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالحرارة، والتي تختلف درجات خطورتها وفقا لمدة التعرض والحالة الصحية للعامل.
ضربة الشمس
تعد ضربة الشمس من أخطر المضاعفات الناتجة عن الإجهاد الحراري، وقد تؤدي إلى فقدان الوعي أو حدوث مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع.
الإجهاد الحراري
يظهر الإجهاد الحراري في صورة شعور شديد بالتعب والإرهاق والدوخة مع فقدان السوائل والأملاح من الجسم نتيجة التعرق المستمر.
التشنجات الحرارية
قد يعاني بعض العمال من تقلصات عضلية مؤلمة نتيجة فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح خلال العمل في الأجواء الحارة.
الطفح الجلدي الحراري
يتسبب التعرق الزائد وانسداد المسام في ظهور طفح جلدي مزعج يؤثر على راحة العامل وقدرته على مواصلة العمل.
انحلال الربيدات
وهي حالة طبية خطيرة تنتج عن تلف الأنسجة العضلية بسبب التعرض للإجهاد الحراري الشديد، وتتطلب تدخلا طبيا فوريا.
كيف تؤدي الحرارة إلى وقوع الحوادث داخل مواقع العمل؟
لا تقتصر مخاطر الإجهاد الحراري على الأمراض فقط، بل تمتد إلى زيادة احتمالات وقوع الحوادث والإصابات المهنية.
الانزلاق بسبب التعرق
قد يتسبب التعرق الزائد في انزلاق الأدوات من اليد أو تكوين بقع من العرق على الأرض، ما يزيد من احتمالات السقوط والتعرض للإصابات.
ضعف الرؤية أثناء العمل
يشكل تكثف البخار وضبابية نظارات السلامة نتيجة الحرارة والرطوبة خطرا إضافيا على العمال، حيث قد يؤدي إلى ضعف الرؤية وارتفاع احتمالات وقوع الأخطاء.
الحروق الناتجة عن المعدات الساخنة
في البيئات الصناعية ومواقع العمل المكشوفة، ترتفع درجة حرارة المعدات والأسطح المعدنية بشكل كبير، ما قد يعرض العمال لخطر الحروق عند لمسها.
الدوار وفقدان التركيز
يسهم الإجهاد الحراري في الإصابة بالدوخة والتعب والإرهاق الذهني، وهو ما يؤدي إلى تراجع التركيز وزيادة احتمالات الحوادث أثناء العمل.
التخلي عن معدات الوقاية الشخصية
يلجأ بعض العمال إلى تخفيف أو إزالة معدات الوقاية الشخصية بسبب الشعور بالحرارة الشديدة، ما يعرضهم لمخاطر إضافية داخل بيئة العمل.
أهمية الوقاية من الإجهاد الحراري
يشدد المتخصصون على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، من خلال إتاحة فترات راحة منتظمة، وتوفير المياه والسوائل بشكل مستمر، والتأكد من وجود أماكن مظللة أو جيدة التهوية للعاملين.
كما يعد الالتزام باستخدام معدات الوقاية الشخصية المناسبة ومراقبة الأعراض المبكرة للإجهاد الحراري من أهم الإجراءات التي تساعد على حماية العمال والحد من المخاطر الصحية والمهنية المرتبطة بالحرارة.



