رياضة

فيفا يرفض طلب مصر وإيران ويشعل مواجهة سياتل في كأس العالم 2026 بقرار مثير للجدل

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة صوب الأراضي الأمريكية لمتابعة الحسم في دور المجموعات، إلا أن الأجواء الرياضية شابتها حالة عارمة من الجدل السياسي والثقافي خلف الكواليس.

وجاء ذلك بعد تصريحات رسمية صادرة عن أعلى سلطة كروية في العالم، الأمر الذي أضفى طابعا من السخونة على اللقاء المرتقب خارج الخطوط وقبل صافرة البداية.

كواليس الصدام بين الفيفا والاتحادين المصري والإيراني

أشعل الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا جدلا واسعا قبل المواجهة المصيرية بين منتخبي مصر وإيران في بطولة كأس العالم 2026.

وجاء ذلك بعدما أكد الفيفا تمسكه الصارم بالسماح برفع أعلام قوس قزح والرموز المرتبطة بالتوجه الجنسي والهوية الجندرية داخل المدرجات، رافضا بشكل قاطع الاعتراضات الرسمية المشتركة التي تقدم بها الجانبان المصري والإيراني خلال الساعات الماضية.

وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس للغاية، حيث يستعد الفراعنة لخوض مباراة لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات للمونديال، والتي تحسم بشكل نهائي بطاقات التأهل إلى الدور المقبل.

تفاصيل الاحتجاج الرسمي لبعثتي الفراعنة وأسود فارس

وكان الاتحاد المصري لكرة القدم ونظيره الإيراني قد تقدما بخطابات رسمية عاجلة إلى اللجنة المنظمة للبطولة، طالبا فيها بالآتي:

– منع أي فعاليات أو مظاهر ترويجية مرتبطة بدعم التوجهات الجنسية غير النمطية أثناء اللقاء.

– احترام القيم الثقافية والدينية والاجتماعية السائدة في المجتمعين المصري والإيراني.

– إبعاد المنافسات الرياضية عن أي تجاذبات سياسية أو أيديولوجية قد تؤثر على سلامة الجماهير.

لومين فيلد في سياتل يحتضن اللقاء الساخن وسط قيود صارمة

من المقرر أن تقام المباراة المرتقبة بين مصر وإيران على أرضية ملعب لومين فيلد الشهير بمدينة سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية.

ومع إعلان الفيفا عن موقفه، تحول الملعب الذي يتسع لعشرات الآلاف من المشجعين إلى بؤرة للاهتمام العالمي، ليس فقط بسبب الصراع الكروي على بطاقة التأهل، بل لرصد كيفية التعامل مع الجماهير في المدرجات.

ماذا جاء في التقارير الدولية حول موقف الفيفا؟

بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية بارزة، من بينها صحيفة التليجراف البريطانية ووكالة رويترز العالمية، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم شدد على أن أعلام قوس قزح والرموز المرتبطة بالهوية الجنسية تظل مسموحة بالكامل داخل ملاعب البطولة.

وأوضحت المصادر أن هذا القرار يأتي بموجب مدونة قواعد السلوك المعتمدة مسبقا لبطولة كأس العالم 2026.

تصريحات المتحدث الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم

وفي تعليق رسمي على الأزمة، أفاد متحدث باسم الفيفا بأن بطولة كأس العالم تمثل حدثا شموليا يرحب بجميع الأشخاص من مختلف الخلفيات والثقافات دون تمييز.

وأكد أن اللوائح المنظمة للمباريات تسمح برفع هذه الرموز والشعارات طالما تم استخدامها وفقا للقواعد والضوابط السلوكية المعتمدة داخل الاستادات، دون إحداث فوضى أو أعمال شغب.

الاختبار الحقيقي الأول لسياسات المونديال بنظامه الجديد

يعتبر هذا القرار الصادم أول اختبار حقيقي وعلني لسياسات الاتحاد الدولي المتعلقة بحرية التعبير وحقوق الإنسان خلال النسخة التاريخية الحالية من كأس العالم.

وتتميز هذه النسخة بإقامتها لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا، وتتوزع مبارياتها عبر 16 مدينة مستضيفة في ثلاث دول عملاقة هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ومع إصرار الفيفا على موقفه ورفض المطالب المصرية الإيرانية، تترقب الأوساط الرياضية كيف ستسير الأمور داخل مدرجات ملعب لومين فيلد، وسط مخاوف من حدوث مشاحنات بين المشجعين، وآمال بأن تنصب التغطية في النهاية على الأداء الفني للاعبي المنتخبين داخل المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى