تركيب وعاء المفاعل في الوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية

شهدت محطة الضبعة للطاقة النووية في مصر، اليوم الخميس، إنجازًا جديدًا ضمن مراحل تنفيذ المشروع القومي، بعد نجاح تركيب وعاء المفاعل في موضعه التصميمي داخل الوحدة الثانية بالمحطة، بحضور عدد من كبار المسؤولين المصريين والروس، في مقدمتهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأليكسي ليخاتشوف المدير العام لمؤسسة روساتوم الحكومية.
حضور مصري روسي لمراسم تركيب وعاء المفاعل
شارك في مراسم تركيب وعاء المفاعل كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأليكسي ليخاتشوف المدير العام لمؤسسة روساتوم، إلى جانب السفير الروسي لدى مصر جيورجي بوريسينكو، كما شهدت الفعالية كلمة افتتاحية من رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتتولى إدارة المشاريع الهندسية التابعة لمؤسسة روساتوم تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية بصفتها المصمم العام والمقاول العام للمشروع.
مصطفى مدبولي: الضبعة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن تركيب وعاء المفاعل في الوحدة الثانية يمثل محطة مهمة في مسيرة تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس قوة التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا.

وأوضح رئيس الوزراء أن محطة الضبعة تعد أحد أكبر المشروعات القومية في الجمهورية الجديدة، وتسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 من خلال دعم التنمية الشاملة وتعزيز مكانة مصر في مجال الطاقة.
وأشار إلى أن التعاون بين مصر وروسيا يمتد لعقود طويلة، بدأ بمشروعات كبرى مثل إنشاء السد العالي في ستينيات القرن الماضي، ويستمر حاليًا عبر تنفيذ أول محطة للطاقة النووية في مصر.
روساتوم: إنجاز جديد في مسار تنفيذ محطة الضبعة
من جانبه، أكد أليكسي ليخاتشوف المدير العام لمؤسسة روساتوم، أن العمل في إنشاء محطة الضبعة يسير بمعدلات متميزة، موضحًا أن تركيب وعاء المفاعل في الوحدة الثانية يأتي بعد سبعة أشهر فقط من تنفيذ العملية نفسها في الوحدة الأولى.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يفتح الطريق أمام المرحلة الرئيسية التالية من المشروع، وهي بدء أعمال لحام خط الأنابيب الرئيسي لدائرة التبريد.
تفاصيل تركيب وعاء المفاعل في الوحدة الثانية
ويعد وعاء المفاعل أحد أهم المكونات الأساسية في نظام المفاعل النووي، حيث يحتوي على قلب المفاعل الذي تتم داخله عملية الانشطار النووي بشكل متحكم فيه، كما تم تصميمه لتحمل درجات الحرارة والضغوط العالية مع ضمان أعلى مستويات الأمان والاحتواء.
وخلال عملية التركيب، تم إنزال وعاء المفاعل الذي يتجاوز وزنه 340 طنًا إلى مركز عمود المفاعل باستخدام رافعة مجنزرة عملاقة تبلغ قدرتها 1350 طنًا، وسط تنفيذ دقيق للعملية بلغت درجة الدقة فيها عُشر المليمتر.
ومن المقرر أن تشهد الوحدة الثانية خلال المرحلة المقبلة بدء أعمال لحام خط الأنابيب الرئيسي لدائرة التبريد، وهو أحد المراحل المهمة ضمن الجدول التنفيذي للمشروع.
محطة الضبعة النووية.. أول مشروع نووي مصري لإنتاج الكهرباء
تعد محطة الضبعة للطاقة النووية أول محطة نووية في مصر، ويتم تنفيذها بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، على بعد نحو 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.
وتتكون المحطة من 4 وحدات نووية، تبلغ قدرة كل وحدة منها 1200 ميجاوات، بإجمالي قدرة تصل إلى 4800 ميجاوات، باستخدام مفاعلات الماء المضغوط الروسية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور.
ويأتي تنفيذ المشروع بموجب اتفاقيات دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، حيث لا يقتصر التعاون المصري الروسي على إنشاء المحطة فقط، بل يشمل توريد الوقود النووي طوال العمر التشغيلي للمحطة، وتدريب الكوادر المصرية، وتقديم الدعم الفني خلال السنوات الأولى من التشغيل، بالإضافة إلى إنشاء مرافق تخزين الوقود النووي المستهلك.
خطوة جديدة نحو تشغيل محطة الضبعة
يمثل تركيب وعاء المفاعل في الوحدة الثانية أحد أهم المراحل الإنشائية في مشروعات الطاقة النووية، إذ يعد بداية لاقتراب المشروع من المراحل النهائية التي تسبق التشغيل الفعلي وتحميل الوقود النووي داخل المفاعل.
وتواصل مصر تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز قدرات الدولة في إنتاج الكهرباء باستخدام التكنولوجيا النووية



