روساتوم تحقق تقدما جديدا في محطة أكويو النووية بتركيا بتركيب 4 مضخات عملاقة
بقدرة 260 ألف متر مكعب في الساعة
واصلت روساتوم تعزيز تقدم مشروع محطة أكويو للطاقة النووية في تركيا، بعد استكمال تركيب أربع وحدات ضخ رئيسية بالوحدة الثانية، في خطوة تمثل مرحلة مهمة ضمن تجهيز أنظمة التبريد، وتدعم الاستعدادات لتشغيل وحدات المحطة وفق أعلى معايير الكفاءة والأمان.
روساتوم تنقل محطة أكويو إلى مرحلة جديدة من تجهيز أنظمة التبريد
أنجزت شركة روساتوم الحكومية الروسية أعمال تركيب أربع وحدات ضخ رئيسية تابعة لنظام إمداد مياه العمليات في محطة الضخ الساحلية بالوحدة الثانية في محطة أكويو للطاقة النووية بتركيا، في إنجاز جديد يعزز تقدم أعمال المشروع ويمهد للانتقال إلى مرحلة جديدة من تجهيز أنظمة تبريد الجزيرة التوربينية، بما يدعم التشغيل المستقر والفعال للمحطة.
ويعد استكمال تركيب هذه المضخات أحد أبرز المراحل الهندسية في المشروع، نظرا لدورها المحوري في ضمان كفاءة تشغيل الوحدة التوربينية واستقرار أداء المحطة خلال مراحل التشغيل.
260 ألف متر مكعب من المياه في الساعة لتبريد معدات المحطة
ستتولى المضخات الطاردة المركزية نقل مياه البحر إلى نظام تبريد مكثف الوحدة التوربينية، بما يضمن التبريد الفعال لمعدات قاعة التوربينات والحفاظ على التشغيل المستقر للوحدة.
وتبلغ القدرة الإجمالية للمضخات الأربع نحو 260 ألف متر مكعب من المياه في الساعة، وهي كمية تعادل ملء نحو 100 حوض سباحة أولمبي، ما يعكس حجم المنظومة التي تعتمد عليها المحطة في الحفاظ على كفاءة التشغيل.
اقرأ أيضًا
روساتوم تعلن اكتمال إنشاء أول وحدة نووية بقدرة 1200 ميجاوات
تصميم هندسي يحمي المعدات من الفيضانات والتسونامي
تعد محطات الضخ الساحلية موطنا لأكبر المضخات المستخدمة في محطات الطاقة النووية، حيث يصل الارتفاع الإجمالي لوحدات الضخ إلى ما يعادل مبنى مكون من خمسة طوابق.
ويتوزع تركيب المضخات على مستويات مختلفة، إذ يثبت الجزء السفلي منها على عمق 21 مترا تحت سطح الأرض، بينما يتم تركيب المحركات الكهربائية، التي تبلغ قدرة كل منها 6500 كيلوواط، على عمق خمسة أمتار تحت سطح الأرض.
ويهدف هذا التصميم الهندسي إلى توفير أعلى مستويات الحماية لمعدات محطة الضخ من العوامل الخارجية، بما في ذلك الفيضانات وموجات التسونامي، بما يعزز سلامة التشغيل واستمرارية العمل.
سيرجي بوتسكيخ: استكمال المضخات يمهد للمراحل التالية
قال سيرجي بوتسكيخ، الرئيس التنفيذي لشركة أكويو النووية Akkuyu Nuclear JSC، إن محطة الضخ الساحلية تعد أحد أهم عناصر البنية التحتية لوحدة الطاقة.
وأوضح أن استكمال تركيب مضخات التدوير الرئيسية يتيح الانتقال إلى المراحل التالية من تجهيز أنظمة مياه التبريد الخدمية، مشيرا إلى أن العمل يتواصل بالتوازي مع الاستعدادات الخاصة بعمليات التشغيل التجريبي للوحدة الأولى، إلى جانب استكمال تطوير الأنظمة الهندسية اللازمة لضمان التشغيل الموثوق لبقية وحدات محطة أكويو للطاقة النووية.
منظومة بحرية متكاملة تعتمد على مياه البحر المتوسط
يعتمد نظام تبريد المعدات الرئيسية بمحطة أكويو للطاقة النووية على مياه البحر الأبيض المتوسط، حيث يجري إنشاء منظومة متكاملة من المنشآت البحرية والساحلية داخل موقع المشروع.
وتضم هذه المنظومة أربع محطات ضخ ساحلية، بواقع محطة لكل وحدة طاقة، إلى جانب منشآت لسحب المياه وتصريفها، وغرفة توزيع، وآبار سيفونية مغسلة، إضافة إلى قنوات مخصصة لتصريف المياه، بما يضمن كفاءة تشغيل أنظمة التبريد في جميع الوحدات.
أول محطة نووية في تركيا وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل
تمثل محطة أكويو أول محطة للطاقة النووية يتم إنشاؤها في جمهورية تركيا، ويضم المشروع أربع وحدات طاقة مزودة بمفاعلات VVER من الجيل الثالث المطور، وتبلغ القدرة الإنتاجية لكل وحدة 1200 ميجاواط.
ويحمل المشروع أهمية خاصة باعتباره أول مشروع في قطاع الطاقة النووية العالمي ينفذ وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل Build-Own-Operate، وهو النموذج الذي تتولى من خلاله شركة روساتوم تنفيذ المشروع وامتلاكه وتشغيله.



