تفقُّد محطة الضبعة النووية في مصر يوجّه رسالة حاسمة للمستقبل: 4 وحدات عملاقة وارتفاع معايير الأمان بدعم دولي
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بمشروع محطة الضبعة النووية، تفقد وفد رفيع المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية موقع المشروع، لمتابعة تطورات تنفيذ الوحدات النووية الأربع والاطلاع على أحدث تقنيات الإنشاء ومستويات الالتزام بمعايير الأمن والسلامة النووية.
زيارة دولية لمتابعة تطورات مشروع محطة الضبعة النووية
جاءت الزيارة على هامش ورشة العمل الوطنية حول استراتيجيات الحماية للمنشآت النووية، وشكلت مناسبة للاطلاع ميدانيا على سير العمل داخل مشروع محطة الضبعة النووية، أحد أبرز مشروعات الطاقة الاستراتيجية في مصر.
وضم الوفد ممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، بحضور الدكتور محمود جاد، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية.
وكان في استقبال الوفد المهندس محمد رمضان، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء للتشغيل والصيانة، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة.
ونقل المهندس محمد رمضان تحيات وترحيب الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، مؤكدا حرص الهيئة على مواصلة التعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية، بما يدعم رفع مستويات الكفاءة والسلامة في مختلف مراحل المشروع.
جلسة تعريفية حول تقنيات محطة الضبعة والأمان النووي
بدأت الزيارة بعقد جلسة تعريفية موسعة داخل القاعة الرئيسية بموقع المشروع، تناولت أهمية الطاقة النووية بالنسبة إلى مستقبل منظومة الطاقة في مصر، ودورها في توفير مصدر كهرباء موثوق ومستدام يلبي الطلب المتزايد على الطاقة.
اقرأ أيضًا
بدء تركيب المستوى الخامس من وعاء الاحتواء الداخلي لمفاعل الوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية
وخلال الجلسة، استعرض مسؤولو المشروع مراحل تنفيذ الوحدات النووية الأربع في محطة الضبعة، إلى جانب أحدث التقنيات المستخدمة في أعمال البناء والإنشاء.
كما ناقش المشاركون الجوانب الفنية والبيئية المرتبطة بالمشروع، في إطار جلسة تفاعلية ركزت على متطلبات الأمان النووي والإشعاعي وسبل تطبيق أفضل الممارسات الدولية.
وشدد مسؤولو هيئة المحطات النووية على الالتزام الكامل بالمعايير الدولية المتعلقة بالأمن والسلامة النووية، باعتبارها عنصرا رئيسيا في جميع مراحل تنفيذ وتشغيل المحطة.
جولة ميدانية داخل الوحدات النووية الأربع
انتقل الوفد بعد ذلك إلى جولة تفقدية داخل موقع إنشاء الوحدات النووية الأربع، حيث اطلع أعضاؤه عن قرب على تطورات الأعمال الإنشائية ومستويات التنفيذ في مختلف مناطق المشروع.

وشملت الجولة متابعة أحدث التكنولوجيا المستخدمة في عمليات البناء، إلى جانب التعرف على مستوى الجودة في أعمال البنية التحتية والتجهيزات المرتبطة بالمحطة.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل الحجم الكبير لمشروع الضبعة النووي، الذي يعتمد على تنفيذ أربع وحدات نووية، بما يجعله من أكبر مشروعات الطاقة الجاري تنفيذها في مصر.
ميناء الضبعة التخصصي ودوره في دعم المشروع
كما شملت الزيارة ميناء الضبعة التخصصي، الذي يمثل أحد المكونات المهمة في منظومة تنفيذ المشروع، نظرا لدوره في استقبال المعدات الثقيلة واللوجستية والتقنية اللازمة لأعمال الإنشاء.
وتعكس منظومة النقل والإمداد المرتبطة بالميناء حجم التخطيط المطلوب لتنفيذ مشروع نووي بهذا الحجم، فضلا عن أهمية التكامل بين أعمال الإنشاء والتجهيزات اللوجستية.
إشادة دولية بمستوى الإنجاز ومعايير السلامة
وفي ختام الزيارة، أعرب أعضاء الوفد الدولي عن إعجابهم بحجم الأعمال اللوجستية والإنجازات الميدانية التي تحققت في مختلف أنشطة مشروع محطة الضبعة النووية.
كما أشاد الوفد بالدور الذي تقوم به هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وبالمستوى الاحترافي لأطقم الإشراف التابعة لها في متابعة أعمال المشروع.
وأكد ممثلو الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية أن إدارة المشروع تعمل وفقا للمعايير الدولية والمتطلبات الرقابية الدقيقة، بما يدعم تحقيق أعلى مستويات الأمان والسلامة النووية.
وتؤكد الزيارة في مجملها أهمية التعاون بين هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يتيح تبادل الخبرات وتعزيز تطبيق المعايير الدولية خلال مراحل تنفيذ محطة الضبعة النووية.
ومع استمرار أعمال تنفيذ الوحدات الأربع، يظل مشروع محطة الضبعة واحدا من أبرز المشروعات التي تراهن عليها مصر لتنويع مزيج الطاقة وتعزيز قدراتها في إنتاج الكهرباء من مصدر نووي موثوق ومستدام.



