الذهب يقفز 45 جنيها في مصر رغم تراجع الأوقية إلى 4509 دولارات
والجنيه الذهب يتجاوز 51 ألفا
قفزت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم بنحو 45 جنيها للجرام عيار 21، رغم تراجع سعر الأوقية عالميا، في تحرك عكس اتجاه السوق العالمية. وسجل الجنيه الذهب 51,480 جنيها، بينما ساهم صعود الدولار أمام الجنيه في دعم الأسعار المحلية وتقليص الفجوة بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب.
أسعار الذهب في مصر اليوم
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، من 6390 جنيها إلى 6435 جنيها، بزيادة بلغت 45 جنيها.
وبحسب آخر تحديثات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7354 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5516 جنيها.
كما صعد سعر الجنيه الذهب إلى 51,480 جنيها، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية عالميا نحو 4509 دولارات.
لماذا ارتفع الذهب محليا رغم تراجع الأوقية عالميا؟
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تحركات الذهب في السوق المحلية تعكس تفاعلا بين عوامل الأسواق العالمية والمتغيرات المحلية، وفي مقدمتها سعر الدولار مقابل الجنيه.
وأوضح إمبابي أن ارتفاع سعر الدولار حد من تأثير التراجع الطفيف في سعر الذهب عالميا، وهو ما انعكس على أسعار الذهب في مصر ودفعها إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم.
وأشار إلى أن سعر الذهب عيار 21 تجاوز مستوى 6450 جنيها خلال موجة صعود قوية للأوقية عالميا، قبل أن يتراجع لاحقا إلى مستويات أقل.
اقرأ أيضًا
تراجع سعر الذهب اليوم.. عيار 21 يسجل 6380 جنيها
وأكد إمبابي أن ارتفاع أسعار الذهب لم يكن مرتبطا بقرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، وإنما جاء بالتزامن مع التحركات القوية للأوقية في الأسواق العالمية وتأثير سعر الصرف على التسعير المحلي.
الدولار يدعم أسعار الذهب في السوق المصرية
شهد سعر الدولار ارتفاعا خلال فترة التحليل من نحو 50.70 جنيه إلى 50.93 جنيه، بزيادة قدرها 0.23 جنيه، بما يعادل نحو 0.51%.
وفي المقابل، تراجعت الأوقية عالميا من 4523.55 دولار إلى 4509.38 دولار، بانخفاض بلغ 14.17 دولار، أو نحو 0.31%.
كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 98.7599 نقطة.
ورغم تراجع الأوقية، ساهم ارتفاع سعر الصرف في منح الذهب المحلي دعما إضافيا، ليواصل السوق المصري إعادة ضبط أسعاره وفقا لمعادلة العرض والطلب وتحركات الدولار والأسعار العالمية.
فجوة سعرية أقل بين الذهب المحلي والعالمي
لفت سعيد إمبابي إلى أن السوق المصرية لا تزال تسعر الذهب بأقل من قيمته العادلة عالميا بنحو 25 جنيها للجرام.
وأوضح أن الفجوة السعرية شهدت تحسنا ملحوظا، وأصبحت أكثر إيجابية بالنسبة للمشتري، وهو ما ساهم في إعادة تسعير الذهب محليا واقترابه تدريجيا من مستوياته العادلة وفقا للأسعار العالمية وسعر الصرف.
وأضاف أن استمرار هذه الفجوة يجعل أي ارتفاع جديد في سعر الأوقية عالميا قابلا للانعكاس بصورة مباشرة على أسعار الذهب في مصر.
التضخم الأمريكي يدعم توقعات ارتفاع الذهب
أوضح إمبابي أن تراجع معدل التضخم الأمريكي إلى 3.4% خلال يوليو، مقابل 3.5% في يونيو، قد يعزز توقعات تخفيف السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويعد مسار أسعار الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إذ يمكن أن يؤدي انخفاض الفائدة إلى زيادة جاذبية المعدن النفيس كأصل استثماري، خاصة مع تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأشار إمبابي إلى أن الذهب يتحرك حاليا في نطاق عرضي يميل إلى الصعود، مع استمرار تأثير تحركات الأوقية عالميا وسعر الدولار محليا، بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
مورجان ستانلي يتوقع تجاوز الذهب 5000 دولار في 2027
وفي سياق متصل، أشار تقرير آي صاغة إلى توقعات بنك مورجان ستانلي بشأن مستقبل أسعار الذهب، بعدما تمكن المعدن النفيس من الوصول إلى مستهدف البنك للربع الرابع عند 4450 دولارا للأوقية قبل الموعد المتوقع.
وقالت المحللة إيمي جاور إن الذهب بلغ مستهدف الربع الرابع بوتيرة أسرع من التوقعات، مشيرة إلى وجود مسار محتمل لصعود المعدن النفيس إلى أكثر من 5000 دولار للأوقية خلال عام 2027، مع بقاء احتمالات التقلبات قائمة.
ويرى مورجان ستانلي أن تراجع الاحتمالية الضمنية لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أعاد تنشيط الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب ETF.
وسجلت هذه الصناديق تدفقات بلغت نحو 70 طنا متريا خلال يوليو وأغسطس، بعد تدفقات خارجة وصلت إلى 93 طنا خلال مايو ويونيو.
كما يتوقع اقتصاديو مورجان ستانلي أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، وهو ما قد يمنح الذهب دعما إضافيا إذا استمرت التوقعات المتعلقة بتيسير السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
توقعات أسعار الذهب في مصر
تظل أسعار الذهب في مصر مرتبطة بدرجة كبيرة بحركة الأوقية عالميا وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تطورات الطلب المحلي.
ومع استمرار تحرك الذهب في نطاق عرضي يميل إلى الصعود، تترقب الأسواق المصرية أي تحركات جديدة في الأسعار العالمية أو سعر الصرف، خاصة مع تقلص الفجوة السعرية واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة.



