رئيس طاقة الشيوخ يكشف تفاصيل الاتفاقيات البترولية.. ماذا يحدث عند تخارج الشركات الأجنبية

أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن الاتفاقيات البترولية في مصر تخضع لضوابط ونظام صارم، موضحا أن الشركات الأجنبية تعمل وفقا لشروط واستثمارات محددة في مراحل البحث والاستكشاف والإنتاج.
ضوابط صارمة للاتفاقيات البترولية
وقال أسامة كمال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الاتفاقيات البترولية في مصر يحكمها نظام صارم، موضحا أن طرح المزايدات يتضمن شروطا وضوابط محددة للحصول على الامتيازات.
اقرأ أيضاً وزير البترول الأسبق يحسم مصير أسعار البنزين والسولار حتى نهاية سبتمبر
وأشار إلى أن شركة «بريتش بتروليوم» البريطانية تعد شريكا مهما للدولة المصرية على مدار سنوات، لافتا إلى ارتفاع تكلفة عمليات البحث والاستكشاف عن البترول والغاز.
وأوضح أن مصر وقعت أكثر من 10 آلاف اتفاقية للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز خلال السنوات الماضية، دون الدخول في خلافات مع أي من الشركات العاملة.
استثمارات ضخمة في حقل ظهر
وتطرق رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى طبيعة الاستثمارات التي تضخها الشركات الأجنبية في قطاع البترول، مستشهدا بما حدث في منطقة حقل ظهر.
وقال إن إحدى الشركات خاضت تجربة في منطقة الحقل وأنفقت 630 مليون دولار دون التوفيق في عملياتها، بينما دخلت شركة إيني الإيطالية إلى المنطقة وواصلت عمليات الحفر حتى أعماق قاربت 5 كيلومترات تحت سطح البحر، وأنفقت نحو ملياري دولار على عمليات البحث والاستكشاف.
وأضاف أن الاستثمارات ارتفعت إلى نحو 12 مليار دولار خلال عمليات الإنتاج، موضحا أن الشركة تسترد ما أنفقته من خلال الحصول على حصة من إنتاج الحقول وفقا للاتفاقيات المبرمة.
تخارج الشركات الأجنبية لا يرتبط بالسياسة
وأشار أسامة كمال إلى دخول شركة تونسية في شراكة مع شركة خالدة المصرية واستثمارها أموالا في أحد الحقول، مؤكدا أن دخول وخروج الشركات الأجنبية من قطاع الطاقة لا يرتبط بالسياسة.
وأوضح أن طبيعة العمل في القطاع تفرض تغير الشركاء مع مرور الوقت، خاصة مع تقادم الإنتاج، حيث قد يخرج الشريك الكبير ويدخل شريك آخر لضخ استثمارات جديدة في الحقول.
لا تأثير على مصر من تخارج بريتش بتروليوم
وأكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن تخارج شركة «بريتش بتروليوم» من بعض المواقع البترولية أمر طبيعي، مشيرا إلى أن الشركة لديها استثمارات أخرى في مصر.
وقال إن تخارج الشركة من الاستثمار في حقول معينة لا يمثل تأثيرا على مصر، موضحا أن الشريك الأجنبي يسترد ما أنفقه من خلال تخصيص حصة له من إنتاج الحقول النفطية.
ولفت إلى أن الحقول المتقادمة تحتاج إلى ضخ استثمارات كبيرة بهدف رفع قدراتها الإنتاجية وزيادة معدلات الإنتاج.
فحص المستثمر الأجنبي قبل توقيع العقود
وشدد أسامة كمال على وجود التزامات مالية يتم الاتفاق عليها بين وزارة البترول والمستثمر، مؤكدا أهمية تقديم المعلومات للمواطنين بشأن ما يحدث داخل قطاع البترول وطبيعة الاتفاقيات والاستثمارات.
واختتم بالتأكيد على أن الدولة تجري عملية فحص شاملة للمستثمر الأجنبي في قطاع الطاقة قبل توقيع العقود، بما يضمن التأكد من ملاءمة المستثمر وقدرته على الوفاء بالالتزامات المتفق عليها.



