اخبار عالمية وسفارات

وفد من أرض الصومال يبحث مع إسرائيل تعاونًا عسكريًا قرب باب المندب لمواجهة الحوثيين

بحث وفد من إقليم أرض الصومال خلال زيارة إلى إسرائيل سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين، في ظل الموقع الاستراتيجي للإقليم المطل على خليج عدن والقريب من مضيق باب المندب، والتوترات المرتبطة بهجمات الحوثيين على حركة الملاحة في البحر الأحمر.

 

تعاون عسكري محتمل بين إسرائيل وأرض الصومال

 

وكشف أحمد ديري، رئيس ما يسمى اللجنة التنفيذية لجمعية الصداقة بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال، خلال زيارته إلى تل أبيب، عن تطلع الإقليم إلى إقامة شراكة عسكرية وأمنية موسعة مع إسرائيل، تتضمن، وفق ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست، بحث إمكانية وجود عسكري إسرائيلي في أراضي الإقليم المطلة على باب المندب.

 

وقال ديري إن أرض الصومال تسعى إلى التوصل لاتفاقية دفاع مشترك مع إسرائيل، بهدف مواجهة حركة أنصار الله الحوثيين وتعزيز أمن المنطقة وحماية حركة الملاحة البحرية.

اقرأ أيضاً سمير فرج يحذر من تداعيات التوتر في باب المندب وتأثيره على قناة السويس

وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بسبب قربها من مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

 

قاعدة إسرائيلية محتملة أمام السواحل اليمنية

 

ونقلت الصحيفة عن عضو الوفد الإسرائيلي دين موريل أن إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في هذه المنطقة، حال الاتفاق عليها، ستمنح إسرائيل موقعًا متقدمًا قبالة السواحل اليمنية، بما قد يقلل الحاجة إلى تنفيذ عمليات جوية من مسافات بعيدة.

 

ولا يعني ذلك أن إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال أصبحت قرارًا نهائيًا، إذ سبق أن نفى وزير دفاع أرض الصومال محمد يوسف علي، في يونيو 2026، وجود مفاوضات لإقامة قاعدة إسرائيلية، ووصف التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها شائعات، مع تأكيده وجود تعاون تدريبي بين الجانبين.

 

وفي سبتمبر 2026، قال رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله إن بلاده تترك الباب مفتوحًا أمام وجود عسكري إسرائيلي مستقبلي، بينما تحدث عن تطلع إلى تعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل.

 

علاقات متنامية منذ الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال

 

وتأتي هذه التحركات في إطار تطور العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال، بعدما أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة تعترف رسميًا بالإقليم كدولة مستقلة ذات سيادة.

 

وفي يونيو 2026، افتتح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله سفارة الإقليم في القدس، كما استقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج أول سفير لأرض الصومال لدى إسرائيل في مايو الماضي.

 

كما أعلن رئيس أرض الصومال استعداد بلاده لتوفير ما يصل إلى 2000 جندي للمشاركة في قوة دولية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة، في حال طُلب منها ذلك.

 

ويضع الموقع الجغرافي لأرض الصومال، المطلة على خليج عدن والقريبة من باب المندب، أي تعاون أمني محتمل مع إسرائيل في سياق أوسع من التحركات المرتبطة بأمن الملاحة والتهديدات التي تواجه السفن في البحر الأحمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى