أخر الأخبار

بدر عبدالعاطي: مصر تستضيف أكثر من 10.5 مليون لاجئ وتتحمل أعباء تفوق طاقتها

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، أن مصر تحملت أعباء كبيرة نتيجة استضافتها ملايين الأشخاص الذين لجأوا إليها هربا من الصراعات والأزمات التي تشهدها المنطقة، مشددا على ضرورة تقاسم الأعباء مع الدول المضيفة للاجئين.

وقال عبدالعاطي، خلال مقابلة مع قناة الجزيرة عُرضت مساء الأحد، إن مصر تستضيف أكثر من 10.5 مليون لاجئ، يأتي في مقدمتهم الأشقاء من السودان، إلى جانب أعداد من اليمن وسوريا والعراق وإريتريا ودول القرن الإفريقي.

عبدالعاطي: استضافة اللاجئين تفرض أعباء كبيرة على الاقتصاد المصري

وأوضح وزير الخارجية أن استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين تفرض أعباء اقتصادية كبيرة على مصر، في ظل ما تواجهه البلاد من ضغوط خارجية مرتبطة بالتطورات المتسارعة في المنطقة.

وشدد على أهمية تقاسم الأعباء مع مصر، باعتبار أن استضافة اللاجئين وتوفير احتياجاتهم الأساسية تمثل مسؤولية تتطلب دعما وتعاونا دوليا، خاصة مع استمرار الصراعات التي تدفع المزيد من الأشخاص إلى مغادرة دولهم بحثا عن الأمان والاستقرار.

وأشار عبدالعاطي إلى أن مصر تستضيف أشقاء من عدة دول عربية وإفريقية، من بينها السودان واليمن وسوريا والعراق وإريتريا، بالإضافة إلى مواطنين من دول القرن الإفريقي.

إغلاق مضيق هرمز وأسعار النفط يضغطان على الموازنة

وربط وزير الخارجية الأعباء الناتجة عن استضافة اللاجئين بالتحديات الاقتصادية التي تواجه مصر في المرحلة الحالية، مشيرا إلى تعرض البلاد لضغوط خارجية متعددة.

وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز والمخاطر المرتبطة بأسعار النفط والأقماح تمثل عوامل ضغط إضافية على الموازنة المصرية، في ظل التأثيرات التي يمكن أن تتركها التطورات الإقليمية على حركة التجارة وأسعار الطاقة والسلع الأساسية.

وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وما تفرضه من تداعيات تتجاوز حدود الدول التي تشهد صراعات مباشرة.

الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود

وأكد بدر عبدالعاطي أن الاقتصاد المصري أثبت قدرة كبيرة على مواجهة التحديات والضغوط المتتالية، مشيرا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وجه به الرئيس عبدالفتاح السيسي بدءا من عام 2016 كان له دور في تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات.

وأوضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ساعد مصر على مواجهة التطورات الاقتصادية الصعبة والتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضًا

بدر عبد العاطي : لا حديث عن التعددية دون إصلاح مجلس الأمن الدولي

وأضاف أن قدرة الاقتصاد على التعامل مع هذه الظروف تأتي في وقت تواجه فيه مصر مجموعة من الضغوط المرتبطة بالتطورات الإقليمية، إلى جانب الأعباء الناتجة عن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين.

مصر تأمل في خفض التصعيد بالمنطقة

وشدد وزير الخارجية على أن مصر تأمل في خفض مستويات التصعيد في المنطقة، نظرا لما يمكن أن يترتب على ذلك من انعكاسات إيجابية على الأوضاع الاقتصادية في دول المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن استمرار التوترات والصراعات يرفع حجم الضغوط الاقتصادية، سواء من خلال تأثيره على أسعار الطاقة والسلع الأساسية أو حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وتسعى مصر، وفق ما طرحه عبدالعاطي، إلى دعم المسارات التي تقود إلى خفض التصعيد وإيجاد حلول للأزمات الإقليمية، بما يساعد على توفير بيئة أكثر استقرارا اقتصاديا وأمنيا.

دعوة إلى تقاسم أعباء استضافة اللاجئين

وتأتي تصريحات بدر عبدالعاطي في وقت تواصل فيه مصر استضافة أعداد كبيرة من الأشخاص القادمين من دول تشهد صراعات وأزمات، وهو ما يضع مسؤوليات إضافية على الدولة في قطاعات متعددة.

ويركز الموقف المصري على ضرورة وجود دعم دولي أكبر للدول التي تتحمل أعباء استضافة اللاجئين، بما يساعدها على التعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن استمرار الأزمات في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى