أخر الأخبار

وزير الخارجية المصري يرد على اتهامات إثيوبيا: لا خلاف مع الشعب الإثيوبي.. والنيل يخضع للقانون الدولي

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رفض مصر للاتهامات الإثيوبية بشأن سعي القاهرة إلى إشعال الجبهة الداخلية في إثيوبيا، مشددا على أن مصر لا توجد لديها مشكلات مع الشعب الإثيوبي، وأن نهر النيل يخضع لقواعد القانون الدولي.

وفي تصريحات لقناة سكاي نيوز عربية، اليوم الأربعاء، تطرق عبد العاطي إلى تطورات العلاقات المصرية الإثيوبية وملف مياه النيل، كما استعرض التحركات المصرية بالتنسيق مع الدول الغربية والشركاء الدوليين لوقف الحرب في السودان، ودعم التوصل إلى توافق سوداني بشأن خريطة طريق للمرحلة المقبلة.

بدر عبد العاطي يرفض اتهامات إثيوبيا لمصر

شدد وزير الخارجية المصري على أن اتهامات إثيوبيا لمصر بإشعال الجبهة الداخلية غير صحيحة، مؤكدا أن القاهرة لا تستهدف الشعب الإثيوبي ولا توجد لديها مشكلات معه.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بين مصر وإثيوبيا بشأن ملف مياه النيل، الذي يمثل قضية استراتيجية ترتبط بالأمن المائي المصري ومصالح دول حوض النيل.

وتؤكد القاهرة أهمية التعامل مع القضايا المشتركة من خلال الحوار والالتزام بالقواعد القانونية المنظمة للعلاقات بين الدول، بما يضمن مراعاة المصالح المتبادلة ويحد من احتمالات التصعيد.

نهر النيل يخضع لقواعد القانون الدولي

وفيما يتعلق بملف مياه النيل، أكد عبد العاطي أن النيل نهر دولي يخضع لقواعد القانون الدولي، في إشارة إلى الإطار القانوني الذي تستند إليه مصر في تناول القضايا المتعلقة باستخدام مياه النهر وإدارة موارده.

ويعد نهر النيل أحد أهم مصادر المياه في مصر، ما يجعل ملفه في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، خاصة في ظل الخلافات المرتبطة بالسدود والمشروعات المائية في دول المنبع.

وتتمسك مصر بأهمية التوصل إلى تفاهمات تضمن حماية مصالح دول المصب، مع مراعاة حقوق جميع دول حوض النيل، وفقا للقواعد القانونية ذات الصلة.

كما تظل قضية إدارة الموارد المائية المشتركة من الملفات التي تتطلب تنسيقا مستمرا بين الدول المعنية، نظرا لتأثيرها المباشر على الأمن المائي والتنمية والاستقرار الإقليمي.

التحركات المصرية لوقف الحرب في السودان

وعلى صعيد آخر، كشف وزير الخارجية المصري عن استمرار التنسيق بين القاهرة والدول الغربية والشركاء الدوليين بهدف وقف الحرب في السودان، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى توافق سوداني بشأن خريطة طريق مستقبلية.

وأوضح عبد العاطي أن الجهود المصرية تركز على دعم المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع، بما يفتح المجال أمام التوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل السودان، ويساعد على استعادة الاستقرار في البلاد.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تداعيات الحرب السودانية على الأوضاع الإنسانية والأمنية، فضلا عن انعكاساتها على دول الجوار، وفي مقدمتها مصر.

ويمثل التنسيق مع الشركاء الدوليين أحد المسارات التي تسعى القاهرة من خلالها إلى دعم الجهود السياسية الرامية إلى وقف القتال، وتعزيز فرص التوصل إلى حل يراعي تطلعات السودانيين ويحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها.

اقرأ أيضًا

بدر عبد العاطي: مصر ترفض مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة وتحمّل إسرائيل مسؤولية تأخير المرحلة الثانية

خريطة طريق سودانية لإنهاء الأزمة

وتبرز الدعوة إلى التوافق السوداني بشأن خريطة طريق مستقبلية بوصفها أحد المحاور الرئيسية للتحركات التي تحدث عنها وزير الخارجية المصري.

ويعكس هذا المسار أهمية التوصل إلى رؤية مشتركة بين الأطراف السودانية بشأن الخطوات المقبلة، بما يسهم في إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لاستعادة العملية السياسية.

وفي ظل تعقيدات المشهد السوداني، تظل الجهود الدبلوماسية والتنسيق الإقليمي والدولي من العوامل المهمة لدعم مسار التسوية، بالتوازي مع التعامل مع التداعيات الإنسانية المتفاقمة للصراع.

وتؤكد تصريحات بدر عبد العاطي أن ملفات العلاقات المصرية الإثيوبية وأمن مياه النيل والأزمة السودانية تحظى باهتمام متواصل ضمن تحركات السياسة الخارجية المصرية، في إطار السعي إلى احتواء التوترات الإقليمية ودعم الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى