أخر الأخبار

مصر تستعد لإرسال قوات إلى السعودية.. مجلس الدفاع الوطني يوافق والكرة في ملعب البرلمان

في تطور جديد يعكس تصاعد التنسيق المصري السعودي في ظل التوترات الإقليمية، وافق مجلس الدفاع الوطني المصري، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة العربية السعودية في مهمة دفاعية، بحسب ما أعلنه الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، بالتزامن مع الاستعداد لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب لمناقشة القرار واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة. 

ويأتي هذا التطور بعد تأكيدات رئاسية مصرية بشأن استعداد القاهرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن السعودية وسيادتها إذا طلبت الرياض ذلك، مع التشديد على أن أي تحرك عسكري محتمل يستهدف الدفاع ولا يعني التوجه إلى شن هجوم على أي طرف. 

مجلس الدفاع الوطني يوافق على إرسال قوات مصرية إلى السعودية

أعلن مصطفى بكري أن اجتماع مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، انتهى بالموافقة على إرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة العربية السعودية في مهمة دفاعية، مشيرا إلى تحديد المهمة الموكلة إلى القوات.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام مصرية، يأتي القرار في إطار التحركات الرامية إلى دعم أمن المملكة، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ومع ذلك، فإن استكمال الإجراءات الدستورية يظل خطوة أساسية قبل دخول أي قرار بإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود حيز التنفيذ، وفقا للأطر المنظمة لهذه القرارات في الدستور المصري. 

جلسة طارئة في مجلس النواب لمناقشة القرار

من المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسة عامة طارئة اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، لمناقشة طلب التفويض المتعلق بإمكانية إرسال قوات مصرية إلى السعودية، وذلك بعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى منح التفويض اللازم في حال تلقي طلب رسمي من المملكة لتقديم مساعدة دفاعية.

وكان المجلس قد أعلن عقد جلسته في تمام الساعة الواحدة ظهرا، عقب طلب الرئيس استكمال الإجراءات البرلمانية المطلوبة. 

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على ضوابط إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، بما يشمل أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

اقرأ أيضًا

  السيسي يأمر الجيش بتقديم التحية العسكرية للسعودية والإمارات والكويت

وبالتالي، فإن الموافقة المنسوبة إلى مجلس الدفاع الوطني تمثل مرحلة ضمن الإجراءات الدستورية، ولا ينبغي اعتبارها بمفردها دليلا على بدء تحرك القوات فعليا إلى الأراضي السعودية.

السيسي: التحرك المصري سيكون دفاعيا لحماية السعودية

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها، إذا طلبت الرياض ذلك، مشددا على أن القاهرة لا تسعى إلى الدخول في مواجهة عسكرية أو شن هجوم على أي طرف.

وجاءت هذه التصريحات خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث ربط الرئيس المصري أمن السعودية بأمن مصر والمنطقة العربية، وأكد أهمية التنسيق بين القاهرة والرياض في مواجهة التحديات الإقليمية.

كما أشار السيسي إلى ضرورة الحصول على موافقة البرلمان، داعيا إلى عقد جلسة طارئة لمنح التفويض المطلوب إذا تلقت مصر طلبا سعوديا رسميا للمساعدة الدفاعية.

لماذا يأتي التحرك المصري في هذا التوقيت؟

تأتي التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتجدد الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانعكاساتها على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.

وتحظى العلاقات المصرية السعودية بأهمية استراتيجية، بالنظر إلى التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين، فضلا عن ارتباط أمن البحر الأحمر واستقرار حركة الملاحة بمصالح إقليمية مشتركة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين القاهرة والرياض بشأن التحديات الأمنية، خاصة أن أي اضطراب واسع في المنطقة قد ينعكس على حركة التجارة والطاقة والملاحة الدولية، وهي ملفات ترتبط بمصالح اقتصادية مباشرة للدول المطلة على البحر الأحمر.

هل أصبح إرسال القوات المصرية إلى السعودية أمرا نهائيا؟

رغم الإعلان عن موافقة مجلس الدفاع الوطني، فإن استكمال المسار الدستوري يظل ضروريا، كما أن التصريحات الرئاسية ربطت التحرك الدفاعي بتلقي طلب من المملكة العربية السعودية.

ولذلك، يتعين التمييز بين الموافقة على التفويض أو المهمة من جانب المؤسسات المعنية، وبين صدور قرار نهائي بالتنفيذ وبدء تحرك القوات على الأرض.

ومن المنتظر أن توضح الإجراءات البرلمانية الموقف الرسمي من التفويض المطلوب، بينما تظل تفاصيل المهمة المحتملة، بما فيها حجم القوات وطبيعة انتشارها ومدته، غير معلنة في المعلومات المتاحة حتى الآن.

وفي المحصلة، يضع التطور الأخير العلاقات المصرية السعودية أمام مرحلة جديدة من التنسيق الدفاعي المحتمل، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية الإقليمية، مع استمرار التأكيد المصري على أن أي تحرك عسكري سيكون مشروطا بالإجراءات الدستورية والاحتياجات الدفاعية للمملكة.

    مقالات ذات صلة

    زر الذهاب إلى الأعلى