توك شو

عبدالحليم قنديل: تصريحات السيسي بشأن المستقبل تحمل دلالات تاريخية وتفتح بابًا للنقاش

اعتبر الكاتب الصحفي والمفكر عبدالحليم قنديل أن مصر تمر بمرحلة تشهد تحركًا بعد سنوات طويلة من الركود، معربًا عن تفاؤله الحذر إزاء التصريحات الأخيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن المستقبل، والتي وصفها بأنها تحمل دلالة تاريخية، رغم إقراره بأن الرئيس سبق أن تحدث عن بعض هذه المعاني في مناسبات سابقة.

 

وأوضح قنديل، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، أنه يرى أن الحركة، حتى مع ما قد يصاحبها من مخاطر، أفضل من استمرار السكون، مستعيدًا رؤية عبّر عنها منذ منتصف التسعينيات، مفادها أن أسوأ ما يمكن أن يحدث في مصر هو ألا يحدث شيء على الإطلاق.

 

وقال إن الركود الطويل يمثل حالة سلبية، وإن تجاوزها يفتح الباب أمام احتمالات جديدة، مضيفًا أن مصر قد تكون مقبلة على قدر من الأمل للخروج من هذه الحالة، لكنه لا يريد الجزم بنتائج لم تتضح بعد.

 

قنديل: أميل إلى تصديق الرئيس هذه المرة

 

وأشار المفكر إلى أن تصريحات الرئيس السيسي الأخيرة تستحق التوقف عندها، موضحًا أن البعض قد يرى أنها ليست جديدة، نظرًا إلى أن الرئيس سبق أن أدلى بتصريحات مشابهة، وهو ما أقر به قنديل نفسه.

 

واستعاد قنديل موقفًا يعود إلى أغسطس 2017، حين كتب مقالًا بعنوان «دفاعًا عن الدستور»، موضحًا أنه استند في مقاله إلى تصريحات للرئيس السيسي خلال أحد مؤتمرات الشباب بمدينة الإسكندرية، قال فيها إنه لن يبقى في منصب الرئاسة يومًا واحدًا بعد انتهاء مدته.

 

وأضاف أن تصريحاته السابقة بشأن الحفاظ على الدستور كانت، في تقديره آنذاك، مرتبطة في الغالب بمصالح أجنبية، لكنه يرى أن السياق الحالي مختلف، لافتًا إلى أن الرئيس تحدث في ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، ثم تناول الأمر خلال لقاءات رسمية موجهة إلى الداخل.

 

وأكد قنديل أنه يميل إلى تصديق الرئيس هذه المرة، معتبرًا أن حديثه عن هذا الأمر يمثل وعدًا لا رجعة فيه، وفق تعبيره، وأنه لا يتوقع التراجع عنه.

 

دور الأكاديمية في إعداد الكوادر يحتاج إلى نقاش

 

وفي سياق حديثه عن ملامح المرحلة المقبلة، أشار قنديل إلى أن هناك تفاصيل لا تحظى باتفاق كامل، من بينها ما يتعلق بالأكاديمية ودورها في إعداد الكوادر، مؤكدًا أن هذه المسألة تحتاج إلى نقاش موسع، وأن تحديد ملامح المستقبل يتطلب مشاركة جماعية في التفكير والتقييم.

 

وشدد على أن بناء الدولة لا يمكن أن يُختزل في دور مؤسسة واحدة، قائلًا: «مصر لا يمكن أن تكون هبة الأكاديمية»، مستحضرًا المقولة التاريخية الشهيرة «مصر هبة النيل»، التي تعبر عن حقيقة جغرافية وتاريخية مرتبطة بنشأة الدولة المصرية.

 

وأوضح أن الأكاديمية يمكن أن تسهم في إعداد الكوادر وتأهيلها، لكنها لا تستطيع وحدها صناعة الدولة أو تحديد مستقبلها، مشيرًا إلى أن الطريق إلى المستقبل يحتاج إلى رؤية أوسع ونقاش يتناول أدوار المؤسسات المختلفة وحدود مسؤولياتها.

 

واختتم قنديل حديثه بالتأكيد على أهمية تجاوز حالة الركود، مع ضرورة التعامل مع التصريحات والتوجهات الجديدة من خلال نقاش جماعي يأخذ في الاعتبار القضايا الدستورية ودور المؤسسات وآليات إعداد الكوادر، بما يساعد على بلورة رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى